وسط تصاعد وتيرة النزاعات المسلحة في عدد من مناطق العالم، يبرز ملف حماية التراث الثقافي بوصفه أحد أكثر الملفات إلحاحاً على الساحة الدولية، لما يمثله من قيمة تتجاوز البعد المادي إلى كونه جزءاً أصيلاً من الذاكرة الجماعية والهوية الوطنية للشعوب، فالمواقع الأثرية والمعالم التاريخية ليست مجرد شواهد على الماضي، بل سجل حي لتاريخ الإنسان وتطوره الحضاري، ومرآة تعكس تفاعلاته الثقافية والاجتماعية عبر العصور.
وخلال السنوات الأخيرة، أظهرت تقارير دولية ومحلية حجم الضرر الذي لحق بالممتلكات الثقافية في مناطق النزاع، حيث تعرضت مئات المواقع الأثرية للتدمير أو التضرر، بداية من الغزو الروسي لأوكرانيا مروراً بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وصولاً إلى الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، إلى جانب مناطق أخرى شهدت امتداد آثار الحرب إلى بنيتها التراثية، وأكدت هذه الأرقام أن التراث لم يعد بعيداً عن ساحات الصراع، بل أصبح في كثير من الأحيان ضمن نطاق التأثر المباشر بها.
ولا يقتصر أثر هذا التدمير على الخسائر المادية أو فقدان القطع الأثرية فحسب، بل يمتد ليشمل إضعاف الذاكرة التاريخية للمجتمعات، وقطع الصلة بين الأجيال وإرثها الحضاري، بما ينعكس على الهوية الثقافية والانتماء الجمعي.
«الوطن» تسلط الضوء في هذا الملف، على حجم الخطر الذي يهدد التراث الإنساني، وضرورة تعزيز الجهود الدولية لحمايته، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة المشتركة للبشرية.
لمطالعة الملف بالكامل اقرأ التالي:بين قصر الباشا والمسجد العمري.
208 مواقع أثرية وتراثية في غزة تتحول إلى ركامقصف متعمد لمواقع أثرية وتراثية في إيران يعود تاريخها للقرن الـ14الحرب تلتهم تراث أوكرانيا.
1169 موقعا ثقافيا تتحول إلى أنقاضآثاريون: استهداف التراث يُستخدم كأداة لإضعاف الخصم خلال الحروبخبير: تدمير آثار غزة جريمة حرب ثقافية.
واتفاقية لاهاي تجرم استهداف التراث الإنسانيمدير «الآثاريين العرب» لـ«الوطن»: تدمير الآثار في الحروب عمل متعمد يهدف لـ«الإبادة الثقافية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك