على رغم النمو الكبير الذي يحيط بأسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الأعوام الأخيرة، فإن موجة التفاؤل هذه بدأت تواجه قدراً متزايداً من الحذر في الأسواق المالية.
عندما تتداول أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة بأسعار زهيدة نسبياً، كما هي الحال الآن، قد يرى بعض المستثمرين في ذلك فرصة ذهبية للشراء، لكن هذه المرة يقول أحد باحثي السوق إن هذا يدعو إلى الحذر.
قال مؤسس شركة" سيفين ريبورت" للأبحاث توم إيساي في مذكرة إن التقييمات الرخيصة لأسهم الذكاء الاصطناعي قد تشير إلى أن المستثمرين يخشون من توقف طفرة مراكز البيانات.
وعادة ما يميل المستثمرون إلى منح أسهم النمو تقييمات أعلى نظراً إلى إمكاناتها العالية لتحقيق أرباح مستقبلية، لذا فإن انخفاض تقييمات بعض أسهم الذكاء الاصطناعي اليوم يعكس شكوك المستثمرين في إمكان تحقيق هذه الأرباح، كما أوضح إيساي.
ويبدو أن المستثمرين قلقون في شأن الذكاء الاصطناعي الذي لم يرق إلى مستويات التوقعات، فقد يشير ذلك إلى تراجع في الاستثمار، مما يضر بصورة كبيرة بمبيعات الشركات المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي.
وكتب إيساي قائلاً، " تخيل الأمر على هذا النحو: شركة (غوغل) على سبيل المثال، تلغي بناء 10 مراكز بيانات لأن الكلفة ستكون باهظة للغاية والعائد غير مُجدٍ.
سيؤدي ذلك إلى إلغاءات هائلة للطلبات في شركات مثل 'إنفيديا'، و'ماركوس'، و'أفجو'، و'ساندك'، وغيرها، لأنه لا أحد يحتاج إلى الرقائق، أو الشبكات، أو الذاكرة، أو قوة المعالجة".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ويشير إيساي إلى أن أحد الأمثلة الحديثة على قلق المستثمرين هو الانخفاض الأخير في أسهم شركة" أوراكل"، إذ تراجعت أسهم الشركة بنحو 25 في المئة منذ الأول من يونيو (حزيران) الجاري، نتيجة استثماراتها الضخمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
على رغم أن إيساي لا يدق ناقوس الخطر بالضرورة بأن السوق تقترب من ذروتها، فإنه عقد مقارنة مع عصر" فقاعة الإنترنت" التي بلغت ذروتها عام 2000.
ويتابع" لإنصاف الحقيقة، هذا الخوف موجود منذ أشهر عدة، ولم يظهر بعد.
ومع ذلك، فهو ليس بلا سابقة لأن هذه هي بالضبط الطريقة التي انفجرت بها فقاعة الإنترنت".
وتابع مؤسس شركة" سيفين ريبورت" للأبحاث قائلاً" بينما كان الناس يتصلون بالإنترنت، لم يكن اتصالهم مربحاً بالسرعة التي افترضها الجميع.
ولهذا السبب، توقف التوسع".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك