أكد النائب الدكتور رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة يخضع حاليا للمناقشة داخل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة للمجلس بعد الانتهاء من دراسة مواده وأخذ آراء الجهات المختصة بشأنه.
وقال عبدالسلام، في تصريحات خاصة لـ«الرئيس نيوز»، إن اللجنة ستستمع إلى آراء أصحاب الاختصاص، ومن المحتمل الاستماع إلى رأي الأزهر الشريف، مشددا على أهمية مشاركة الأزهر في مناقشة مثل هذه التشريعات المرتبطة بالأسرة.
الحضانة والاستضافة بقانون الأحوال الشخصيةوأوضح عضو مجلس النواب أن مشروع القانون يتضمن عددا من الجوانب الإيجابية التي يجب التوقف عندها، لافتا إلى أن من أبرزها نظام الاستضافة بدلا من الرؤية، والذي يمنح الأب فرصة لاستضافة أبنائه خلال أيام محددة، بما يحقق تواصلا أكبر بينهم ويخفف من المعاناة التي قد تصاحب نظام الرؤية التقليدي.
وأضاف أن الاستضافة تسهم كذلك في تنشئة الطفل بصورة متوازنة من خلال الاستفادة من دور الأب والأم معا في التربية، مؤكدا أن الطفل يحتاج إلى وجود الطرفين في حياته، وهو ما ينعكس إيجابا على استقراره النفسي ويحد من الخلافات والمشاعر السلبية بين الوالدين التي تؤثر على الأبناء.
وأشار عبدالسلام إلى أن من النقاط الإيجابية الأخرى في مشروع القانون تقديم الأب ليكون في المرتبة الثانية في الولاية بعد الأم، بدلا من ترتيبه المتأخر، موضحا أن انتقال الولاية أو الحضانة إلى الأب في حال وفاة الأم أو زواجها يعد أمرا طبيعيا باعتباره الأقرب والأولى برعاية أبنائه.
وفي المقابل، أبدى عضو مجلس النواب تحفظه على بعض بنود مشروع القانون، وعلى رأسها ما يتعلق بإمكانية فسخ التعاقد خلال الـ6 الأولى من الزواج، بما يتيح للزوجة طلب الطلاق خلال تلك الفترة.
وقال: «الزواج ليس عقد عمل يتضمن فترة اختبار، وإنما هو ميثاق غليظ، والخطبة شُرعت أصلا للتعارف بين الطرفين قبل إتمام الزواج»، متسائلا: «إذا كنا سنتحدث بمنطق الستة أشهر، فماذا عن الطرف الآخر؟ وهل من حق الزوج أيضا أن يكون له الحق ذاته إذا اكتشف أمورا جوهرية لم تكن معلومة له قبل الزواج؟ ».
وأكد عبدالسلام أن الطلاق للضرر منصوص عليه بالفعل في القانون القائم ولا يحتاج إلى ربطه بمدة زمنية محددة، معتبرًا أن هذا التوجه يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وحول سن الحضانة في مشروع القانون، أكد عبدالسلام ضرورة إعادة النظر فيه وتخفيضه، مقترحا أن يكون 8 سنوات للولد، و9 أو 10 سنوات للبنت، مشيرا إلى أن هذا التعديل من شأنه الحد من العديد من المشكلات الأسرية وتقليل النزاعات المرتبطة بالحضانة ومسكن الزوجية.
وأضاف أن التجربة العملية خلال السنوات الماضية أثبتت أن الوضع الحالي لم يحقق الاستقرار الأسري المأمول، بل ساهم في زيادة معدلات التفكك الأسري وخلق أزمات نفسية واجتماعية للأبناء، مؤكدا أن الأسرة المصرية تعرضت لضغوط كبيرة خلال الفترة الماضية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في بعض الملفات المرتبطة بالحضانة بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحافظ على تماسك الأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك