إيلاف من القاهرة: يصل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة رسمية يومي الـ 20 والـ 21 من يونيو الجاري (2026)، للمشاركة في أعمال الاجتماع الرابع لوزراء خارجية الآلية الرباعية التي تضم تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، وذلك لتنسيق المواقف وصياغة رؤية أمنية موحدة عابرة للأزمات الإقليمية.
ومن المنتظر والمقرر دبلوماسياً أن يعقد فيدان على هامش هذه الزيارة الثنائية لقاءات مكثفة مع مسؤولين مصريين ونظراء له من الدول المشاركة؛ حيث تأتي هذه الزيارة تتويجاً لسلسلة من المشاورات الإستراتيجية المعمقة لمعالجة القضايا الملحة، بعد أن شهدت الأشهر الماضية ثلاثة اجتماعات رباعية متتالية؛ بدأت بلقاء تأسيسي في العاصمة السعودية الرياض منتصف مارس الماضي، تبعه اجتماع ثانٍ في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أواخر الشهر ذاته، ثم اجتماع ثالث في مدينة أنطاليا التركية منتصف أبريل المنصرم على هامش أعمال منتدى أنطاليا الخامس للدبلوماسية.
وتركز هذه اللقاءات، المنبثقة أساساً من مبدأ الملكية الإقليمية، على تقييم شامل للتطورات المتعلقة بالصراع العسكري والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والعمليات التفاوضية الجارية، بالإضافة إلى بحث بنود خطة السلام في قطاع غزة وسبل التوصل إلى حلول إقليمية شاملة تحد من التوترات وتعزز الأمن الإستراتيجي.
ومن المتوقع والمخطط له أن تخرج دول الآلية الرباعية بإعلان مشترك يؤسس لإطار مؤسسي دائم لتعزيز العلاقات وتجاوز التحديات عبر جهود مشتركة تقوم على مفهوم المسؤولية الجماعية واستخلاص العبر من الأزمات السابقة، مع التأكيد على مرونة هذه الآلية وقابليتها الهيكلية للتوسع لتشمل مشاركين دوليين وإقليميين جدداً عند الحاجة.
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية والسياسية الأخيرة، سيعرب الوزير فيدان خلال المداولات عن ارتياحه البالغ لتوقيع مذكرة التفاهم الإطارية التي أنهت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً الدور المحوري والإستراتيجي الذي اضطلعت به باكستان والدول المساهمة الأخرى في إنجاح الوساطة.
كما سيؤكد فيدان عزم أنقرة مواصلة جهودها لضمان التوصل إلى اتفاق سلام دائم ونهائي في ختام عملية التفاوض الممتدة لـ 60 يوماً، مع التشديد على ضرورة الحيطة والحذر من أي عوامل ميدانية قد تعرقل مسار المصالحة.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، سيسلط الدبلوماسي التركي الضوء على الأهمية البالغة لزيادة الضغوط الدولية على حكومة بنيامين نتنياهو لإجبارها على إنهاء أعمال الاحتلال والعدوان والاستفزاز في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس المحتلة، وجنوب لبنان، فيما ستؤكد الدول الأربع أن الحل العادل والقائم على أساس حل الدولتين يظل المفتاح الرئيسي والوحيد لتحقيق السلام والطمأنينة في منطقة الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك