أعلنت إيران اليوم السبت إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية ردا على الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وقالت قيادة مقر" خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، في بيان بثه التلفزيون الإيراني، " نظرًا لنكث الولايات المتحدة العهود بشكل واضح وعدم التزامها بتنفيذ البند الأول من اتفاق إنهاء الحرب، وردًا على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، وما رافق ذلك من قتل وحشي وتشريد مئات الآلاف من سكان هذه المنطقة المظلومة، وكذلك في ظل عدم انسحاب القوات الصهيونية المحتلة من أراضي جنوب لبنان، يعلن أن مضيق هرمز سيُغلق أمام حركة السفن".
وأكدت قيادة العمليات الإيرانية أن هذه الخطوة تعد" المرحلة الأولى" من الرد على" نكث العدو للعهود"، محذرة من أنه في حال استمرار العدوان على لبنان، فسيتم اتخاذ خطوات إضافية لإجبار الطرف الآخر على الالتزام بتعهداته.
ودعت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في بيان، جميع السفن إلى عدم الاقتراب من مضيق هرمز، معلنة إغلاقه بالكامل، وفقاً لوكالة" مهر" الإيرانية.
من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم السبت، بأن نقض وقف إطلاق النار في لبنان قد أدخل مذكرة التفاهم بأكملها في أزمة، مؤكداً أن واشنطن لم تف بتعهداتها في كبح جماح إسرائيل.
وأوضح بقائي أن البند الأول من مذكرة التفاهم، والذي ينص على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان يُعد الركن الأساسي في التعهدات المتبادلة.
وأضاف أن إيران التزمت بتعهداتها، بينما كان على الطرف الآخر إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان.
وأشار بقائي إلى أنه رغم اتخاذ إجراءات في ما يتعلق بإنهاء الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز، تشكل هذه المذكرة" حزمة واحدة".
وحذر المتحدث الإيراني من أن نقض البند الأول يعني التشكيك في الاتفاق برمته، مشدداً على أن التفاهم برمته سيواجه مشكلة جدية إذا لم يتخذ الطرف الآخر التدابير اللازمة بشكل فوري.
وأعلن بقائي أن الوفد إيراني سيتوجه إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ تعهدات الطرف الآخر والمطالبة بها، موضحا أن الهدف من الزيارة هو إجراء مباحثات حول الالتزامات المتبادلة، وتحديد الكيفية التي يعتزم بها الطرف الآخر تنفيذ ما تعهد به.
وأضاف أنه وفقاً للبند الثالث عشر من مذكرة التفاهم، فإن بدء المفاوضات للوصول إلى الاتفاق النهائي مرهون ببدء واستمرار تنفيذ تعهدات الطرف الآخر بناء على البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر، موضحاً أن الزيارة الحالية تهدف تحديداً إلى توضيح كيفية الوفاء بهذه الالتزامات.
وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الجديد في لبنان بين حزب الله وإسرائيل، حيّز التنفيذ عند الساعة الرابعة من عصر يوم الجمعة، واصل الاحتلال الإسرائيلي هجماته ما أدى إلى استشهاد 17 شخصا بينهم طفلان وفُقدان 7 آخرين تحت أنقاض منازل، منذ فجر السبت.
كما استشهد جنديان في الجيش اللبناني، السبت، أحدهما متأثرا بجراحه، جراء غارتين إسرائيليتين جنوبي البلاد.
وكانت إيران أجلت عقد أول جولة محادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا أمس الجمعة، بسبب الانتهاكات الإسرائيلية لوقف النار في لبنان.
ولاحقا بعد إعلان اتفاق جديد للتهدئة في لبنان بوساطة أميركية قطرية، مساء اليوم نفسه، تقرر عقد المحادثات في جنيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك