ألغت سلسلة المقاهي" ستاربكس" وظائف إدارية في مكاتبها بلندن وهونغ كونغ، وذلك في إطار عملية إعادة هيكلة تهدف إلى نقل المزيد من مسؤولية العمليات الدولية إلى جهات مرخصة خارجية.
ووفقاً لوكالة بلومبيرغ، قامت" ستاربكس" بتقليص حوالى 120 وظيفة في لندن، التي تُعد مقراً لعملياتها في أوروبا والخليج وشرق آسيا وأفريقيا، كما ألغت الشركة حوالى 60 وظيفة في هونغ كونغ، ما يمثل نحو 20% من موظفي المكتب المسؤول عن أسواق آسيا والمحيط الهادئ خارج الصين واليابان.
وتسعى الشركة، إلى إعادة تنظيم هيكلها الإداري وخفض التكاليف وتقليص المستويات الإدارية التي تتولى تنسيق الأعمال بين المناطق المختلفة.
وكانت قد أعلنت في مايو/أيار الماضي جولة جديدة من خفض الوظائف في الولايات المتحدة، بالتزامن مع مراجعة فرقها الإدارية الدولية.
وتأتي التخفيضات الجديدة ضمن تحول أوسع في نموذج إدارة عملياتها خارج أميركا الشمالية، إذ تتجه الشركة إلى منح الشركاء المحليين المرخص لهم دوراً أكبر في إدارة المتاجر واتخاذ القرارات اليومية، بدلاً من الإدارة المباشرة من المكاتب الإقليمية.
بموجب هذه التغييرات، ستقلل" ستاربكس" الاعتماد على مكاتبها الإقليمية في لندن وهونغ كونغ، وتنقل جزءاً من مهامها إلى الشركات المحلية التي تدير متاجرها بنظام الترخيص، كما ستتولى فرق في المقر الرئيسي للشركة بمدينة سياتل متابعة بعض الأعمال الدولية.
وتراهن ستاربكس على هذا النموذج لزيادة عدد متاجرها خارج الولايات المتحدة، وصولاً إلى نحو 40 ألف متجر دولي مستقبلاً.
وتأتي إعادة الهيكلة بعد فترة من تباطؤ المبيعات عالمياً.
وكانت" رويترز" قد ذكرت في 2024 أن" ستاربكس" خفضت توقعات مبيعاتها السنوية، في وقت تأثرت فيه أعمالها في الشرق الأوسط بحملات المقاطعة المرتبطة بحرب الإبادة على غزة، كما كشفت الوكالة أن مجموعة الشايع، صاحبة امتياز" ستاربكس" في المنطقة، خفضت أكثر من ألفَي وظيفة بسبب تراجع النشاط التجاري الناتج عن المقاطعة.
ورغم هذه الضغوط، أشارت" بلومبيرغ" إلى أن المبيعات الدولية" ستاربكس" ارتفعت بنسبة 3% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 29 مارس/آذار الماضي، مسجلة الربع الثالث على التوالي من النمو.
غير أن هذا التحسن لا يعني عودة الشركة إلى مستويات الأداء التي كانت تحققها قبل اندلاع الحرب على غزة، إذ لا تزال بعض الأسواق، خاصة في منطقة الخليج وشرق آسيا، تتأثر بتداعيات حملات المقاطعة التي انعكست على المبيعات وخطط التوسع خلال العامين الماضيين.
وتواصل الشركة محاولات استعادة النمو عبر إطلاق منتجات جديدة وتحديث حملاتها التسويقية وتجديد متاجرها.
كما تراجع الشركة أجزاء من محفظتها الدولية، إذ دخلت العام الماضي في مشروع مشترك لعملياتها في الصين، بينما تدرس خيارات مرتبطة بأعمالها في اليابان، وفق" بلومبيرغ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك