خمسة فصول لمسرحية" عميقة" تواجه مخاطر السوشيال ميديا والضغوط الدراسية بمشاركة الطلاب والمدرسينلا يزال المسرح المدرسي محطة فارقة في تكوين ونشأة الأجيال الجديدة بما يفتح مساحات من التنوير واكتشاف المبدعين والموهبين منهم، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، قدم الفنان والمخرج هاني كمال عرضا مسرحيا مسرح الإنتاج الحربي بالسلام تحت عنوان «طب وآخرتها».
العرض جمع بين الجدية والترفيه، ويهدف إلى توعية النشء الجديد بقضايا العصر المُلحة، وذلك من خلال مشاركة الطلاب والمدرسين في العرض الذي قدم في خمسة فصول، ويكشف أمراضاً مجتمعية تطرح حلولا باستخدام الديكورات والموسيقى والصور المبهرة.
استهل العرض بتناول الاستخدام السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، وركوب" التريند" بلا هدف، وترويج البضاعة الكاسدة، ونشر الشائعات، والسعي وراء زيادة المتابعين.
كما تضمن الفصل الأول مسابقة غنائية بين ثلاثة مطربين، نجح فيها المطرب الأحق بكلمات صادقة ومعبّرة.
فيما ركّز الفصل الثاني على ظاهرة التنمر بكل أشكاله؛ من السخرية من النطق والمظهر، وصولاً إلى التوعية بآثاره النفسية وضرورة منعه داخل المدارس.
أما الفصل الثالث فعرض نموذجاً لمحاولات التحرش، وحذّر الأطفال من التعامل مع الغرباء مهما تعددت الحيل والمغريات من ألعاب وهدايا، مؤكداً أهمية الحرص واليقظة.
أما الفصل الرابع فركز على الشائعات والضغوط الدراسية، حيث ناقش خطر الشائعات وتأثيرها السلبي على المجتمع، ودعا الطلاب إلى عدم تصديق كل ما يُنشر على السوشيال ميديا دون تحقق.
واختتم العرض بالفصل الخامس الذي سلّط الضوء على الضغوط الدراسية، ودعا إلى التقليل من فكرة" الحشو" والتركيز على النصوص فقط، مع التأكيد على أهمية الأنشطة الترفيهية كالرياضة والرسم والموسيقى واللعب في بناء شخصية الطالب.
هاني كمال: المسرح المدرسي مشروع قومي لتحصين الوعيمن جانبه قال الفنان الكبير هاني كمال: " إن المسرح المدرسي مشروع قومي لتحصين الوعي، وذلك من خلال زرع المفاهيم وثقلها وتنميتها لدى الطلاب، لأنه في المستقبل سيصبح منهم الممثل والعازف والراقص والفنان".
وأضاف كمال: " إن الفنون ظهرت في مصر منذ عهد الفراعنة، ويُعلم أن المرآة لكل الدول المتحضرة هي إعلامها الذي ترفعه في المحافل الرياضية والفنية والثقافية.
فهو مرآة حقيقية للوطن وتحضره.
وأي دولة ليس بها فنون هي دولة فقيرة وينقصها الكثير، والمسرح المدرسي متنفس حقيقي للطلاب داخل المدرسة".
كما أكد أن العرض كشف عن مجموعة من القضايا، منها ظاهرة كره الطلاب للمدارس بسبب سياسة الحشو التعليمي وعدم وجود أنشطة مدرسية مثل الموسيقى والرياضة والتمثيل والرسم وغيرها، ولذلك أصبحت بعض المدارس خاوية من الطلاب.
العرض من إخراج الفنان الكبير الدكتور هاني كمال، وتأليف وأشعار الكاتب الكبير محمد بهجت، وأشرفت على التنفيذ المخرجة إيمان مجدي مجاهد، بمتابعة من مساعد المخرج أدهم هاني كمال.
كما أشرف على الاستعراضات الفنان ناصر عليان، وتولى المادة الفيلمية الفنان أيمن تيمور.
وشهد العرض حضور لفيف من النجوم والكتاب والإعلاميين، أبرزهم المخرج الكبير عصام السيد، والفنانة نورهان، والفنان ضياء عبد الخالق، والفنانة عزة لبيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك