قال السياسي علي سعيد الأحمدي إن أي حديث عن استعادة تجربة الجنوب السابقة يجب أن يرافقه تقييم شامل وقراءة متوازنة لتلك المرحلة بكل ما حملته من جوانب إيجابية وسلبية، لا الاكتفاء باستحضار بعض مظاهرها دون غيرها.
وأشار الأحمدي إلى أن بعض المحطات التاريخية التي ارتبطت بتلك الحقبة، مثل أحداث 22 يونيو 1969 وما عُرف بالأيام السبعة والانتفاضات العمالية والفلاحية وقرارات التأميم، لا تحظى بالاحتفاء الواسع من أنصار العودة إلى تلك المرحلة، معتبراً أن ذلك يعود إلى الجدل الكبير الذي ما يزال يحيط بتلك الأحداث وما خلفته من آثار سياسية واجتماعية واقتصادية.
وأضاف أن تلك المرحلة – بحسب رأيه – شهدت إقصاء لتيارات وشخصيات سياسية معتدلة، إلى جانب سياسات التأميم التي انعكست على القطاع الخاص والاستثمار، كما أن الصراعات الداخلية تركت آثاراً على البنية المجتمعية والسياسية في الجنوب.
وفي المقابل، أقر الأحمدي بأن تلك الحقبة شهدت بعض الجوانب التي يعتبرها مؤيدوها منجزات، مثل مستوى الاستقرار الأمني وبناء مؤسسات قدمت خدمات للمواطنين، لكنه رأى أن ذلك جاء – وفق توصيفه – ضمن نموذج سياسي شديد المركزية والتقييد.
وأكد أن المقارنة بين الماضي والواقع الحالي يجب أن تقوم على قراءة نقدية متوازنة للتجارب السابقة، بهدف الاستفادة من النجاحات وتجنب تكرار الأخطاء، لا إعادة إنتاج الممارسات ذاتها بصورة جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك