قناة التليفزيون العربي - منير الربيع: إيران نجحت في فرض الملف اللبناني بالمفاوضات ولهذا أرادت إسرائيل التصعيد عسكريا العربي الجديد - تناقضات تحكيمية في مباريات كأس العالم العربي الجديد - جيش الاحتلال يعلن مقتل اثنين من جنوده وتلقي أوامر بوقف النار قناه الحدث - تقارير تتوقع رحيل ستارمر وسط تمرد متصاعد داخل حزب العمال العربي الجديد - هكذا يفرض صندوق النقد الدولي معادلات السياسة المالية والنقدية في مصر التلفزيون العربي - تحت حماية قوات الاحتلال.. مستوطنون يهاجمون بلدات عدة في الضفة الغربية العربي الجديد - الحرب في المنطقة | ترقب لانطلاق محادثات سويسرا وآمال بإحراز تقدم العربية نت - ألمانيا تقلب الطاولة على كوت ديفوار وتبلغ الدور الثاني الجزيرة نت - قصة تحول مذهلة.. مانزامبي من حارس مرمى إلى نجم وسط منتخب سويسرا القدس العربي - كوت ديفوار تتقدم على ألمانيا وتكرس عقدتها منذ مونديال 2014 بعد شوط أول مثير
عامة

النيران الروسية على اليخت البريطاني تكشف مدى يأس بوتين

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

يبدو أن الحادثة التي كادت تتحول إلى كارثة، والتي وقعت قرب شواطئ جزيرة" أيل أوف وايت" البريطانية، بين الفرقاطة الروسية" الأدميرال غريغوروفيتش" ويخت المواطنين آلان وجاين كيلفي" برايت هوب" هي حادثة عرضية...

يبدو أن الحادثة التي كادت تتحول إلى كارثة، والتي وقعت قرب شواطئ جزيرة" أيل أوف وايت" البريطانية، بين الفرقاطة الروسية" الأدميرال غريغوروفيتش" ويخت المواطنين آلان وجاين كيلفي" برايت هوب" هي حادثة عرضية أكثر من كونها مؤامرة خبيثة، إذ يبدو أن اليخت كان يقترب أكثر من اللازم من السفينة الحربية الروسية، فأُطلقت صفارات الإنذار، ثم أُطلقت سلسلة قصيرة من الرشقات النارية من الأسلحة الصغيرة في اتجاه مسار اليخت" برايت هوب".

وعندها فحسب، قام الزوجان المغامران كيلفي بتشغيل المحرك والانعطاف بحدة بعيداً من الفرقاطة.

الطلقات التي استهدفت اليخت لم تكن عملاً حربياً، ويبدو أنها لم تكن لها أي صلة تُذكر بالاستيلاء الدرامي والاستعراضي على ناقلة النفط الروسية" سميرتوس" التي تنتمي إلى أسطول ناقلات الظل الروسية، على يد مشاة البحرية الملكية البريطانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

لكن ما جرى يبدو من تداعيات ارتباك الحرب في البحر أكثر منه حادثة واضحة المعالم، إن لم يكن الضباب البحري نفسه قد أسهم في ذلك.

ومع ذلك، ثمة رابط مهم بين الحادثتين، على نحو يوحي بأن الحرب في أوكرانيا دخلت الآن مرحلة حاسمة، أو ما يعرف في المصطلحات العسكرية بـ" نقطة الذروة".

ويتمثل هذا الرابط في وجود الفرقاطة" غريغوروفيتش" ودورها.

فقد ظلت تقوم بدوريات في القنال الإنجليزي وبحر الشمال منذ أسابيع عدة، ورافقت ما لا يقل عن خمس سفن من أسطول ناقلات النفط الروسي الذي يلتف على العقوبات، قبل عبور ناقلة" سميرتوس" خلال عطلة نهاية الأسبوع.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)هناك نحو 700 ناقلة نفط تابعة لأسطول" الظل" الروسي في الخدمة حالياً، وهي تُبحر تحت أعلام وطنية متنوعة، وغيرت السفينة" سميرتوس" علمها الوطني مرتين خلال رحلتها الأخيرة.

وتمثل حمولات هذه الناقلات حالياً أكثر من 40 في المئة من إجمال عائدات روسيا من صادرات النفط والغاز.

وتبحر معظمها من مجمع الموانئ المحيطة بمدينة سانت بطرسبورغ، مثل أوست-لوغا، ومن المتوقع أن ترسو أكثر من 100 ناقلة نفط وغاز للتحميل خلال يونيو (حزيران) الجاري وحده.

وأصبحت هذه الموانئ أهدافاً منتظمة لهجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية بعيدة المدى وصواريخ كروز البرية المتزايدة القوة.

وقد تضاعف معدل هذه الهجمات مقارنة بالعام الماضي.

أدى تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على الأراضي الروسية، إلى جانب التقدم البطيء للقوات الأوكرانية على الأرض داخل أوكرانيا نفسها، إلى تحول جديد في تكتيكات روسيا إزاء هذه الحرب التي دخلت عامها الخامس.

وتزامناً مع عملية الاستيلاء على السفينة" سميرتوس"، وفيما كانت الفرقاطة" غريغوروفيتش" تبحر في القنال الإنجليزي، شنت روسيا سلسلة غارات جوية هي الأكثر حدة ووحشية على أوكرانيا في ليل الـ14 والـ15 من يونيو الجاري.

الأهداف الرئيسة كانت مدينتي دنيبرو وخاركيف والعاصمة كييف نفسها، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً، وجرح 53 آخرين.

في المجمل، أطلق نحو 70 صاروخاً متطوراً، بينها ستة من نوع" زيركون" فرط الصوتية الجديدة، وأُطلق 64 صاروخاً من نسختين مختلفتين من صاروخ" إسكندر".

وأطلقت ما لا يقل عن 611 طائرة مسيرة متطورة، إضافة إلى ذخائر جوالة متطورة من نوع" بانديرول" يمكنها التحليق فوق الهدف لدقائق وحتى لساعات قبل الانقضاض عليه.

وتشير المعطيات إلى أن الضربات استهدفت عمداً مباني حكومية ومدارس ومتاحف ومواقع تراثية، مما ألحق أضراراً كبيرة بدير كييف-بيتشيرسك لافرا المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، فضلاً عن كاتدرائية القديسة صوفيا.

وأفادت تقارير بأن فرق الإنقاذ والإسعاف تعرضت لما يعرف بتكتيك" الضربة المزدوجة"، إذ أعقب القصف الأول هجوم ثان تزامن مع وصول فرق الطوارئ إلى المواقع المستهدفة.

ويشير تقرير صادر عن معهد دراسة الحرب إلى أن" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستخدم حزم ضربات واسعة النطاق ضد مدينة كييف في محاولة لكسر إرادة أوكرانيا في مواصلة القتال".

ويضيف المعهد أن التكتيكات الجديدة لبوتين تهدف أيضاً إلى" إخفاء نقاط ضعفه، ولا سيما عجزه عن حماية الأراضي الروسية، بما فيها العاصمة موسكو، من الضربات الأوكرانية بعيدة المدى".

ويبدو أن الرئيس بوتين يسعى إلى توجيه ضربة مدمرة شاملة لإجبار القيادة الأوكرانية على" تقديم التنازلات"، وهو ما يعني وفق قاموس الرئيس الروسي المهووس بنفسه" الاستسلام".

إنه يريد تجنب المحادثات المباشرة مع القيادة الأوكرانية، لأن ذلك سيشكل انتصاراً معنوياً لفريق زيلينسكي، ولن تتمكن جميع الحملات الإعلامية الروسية والخطب النارية التي تلقيها المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية البارزة ماريا زاخاروفا على التلفزيون الحكومي من التستر على حقيقة ذلك الواقع.

وستشكل المرحلة الجديدة اختباراً للحلفاء الغربيين، بما في ذلك بريطانيا.

ويراهن كثر على أن الرئيس بوتين وحسب التوقعات حالياً يسعى إلى التوصل إلى نوع من الهدنة بحلول فصل الخريف.

ومن المؤكد أن تلك الهدنة ستكون هشة وستتطلب مراقبة دقيقة من الخارج.

وكانت بريطانيا قد تطوعت بالفعل لقيادة قوة بسط استقرار، ويُناقش هذا الأمر حالياً بين قادة مجموعة دول السبع، وحلف الناتو.

إن ذلك بالكاد يمكن اعتباره بادرة أمل مشرقة، وبخاصة أن ذلك تزامن مع إعلان رئيس الحكومة كير ستارمر جولة جديدة من الخفوض الدفاعية خلسة ضمن تصريحاته الأخيرة في شأن موازنة الدفاع داخل المملكة المتحدة.

فقد كان ستارمر دعا مراراً إلى تحديث القوات المسلحة والآليات الأمنية، لكن من الواضح أنه لا يريد توفير التمويل اللازم لذلك، ومن هنا جاءت استقالة جون هيلي من منصب وزير الدفاع البريطاني.

ستارمر نفسه حاول التستر على الخفوض في الموازنة من خلال قيامه بجولة أخرى من" الدبلوماسية الاستعراضية" خلال اجتماع مجموعة السبع هذا الأسبوع، لكن لغة الجسد تشير إلى أن معظم حلفائه لا يثقون به.

والوقائع على الأرض من ساحات القتال في شرق وجنوب أوكرانيا تشير إلى أن الجدول الزمني لكل من روسيا وأوكرانيا يتسارع.

فأوكرانيا توجه ضربات قوية للقوات الروسية من خلال قصفها مستودعات التموين وطرق الإمداد في العمق الروسي.

ولقد أصبحت شبه جزيرة القرم معزولة تماماً، وتعاني القوات الروسية هناك نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والذخيرة، وربما الأهم من ذلك كله أنها تعاني نقصاً في المياه العذبة.

لقد برهن الأوكرانيون على براعتهم في استخدام الطائرات المسيرة التكتيكية، والقتال من خلال استخدام المركبات المسيرة والروبوتات البرية.

كما أنهم يضاعفون غاراتهم الصاروخية على روسيا، إذ تقع 70 في المئة من التكتلات السكانية الروسية ضمن نطاق طائرات أوكرانيا المسيرة الجديدة، وصواريخ كروز المصنعة محلياً.

وتكمن نقطة الضعف الرئيسة لأوكرانيا في افتقارها إلى ما يكفي من صواريخ الدفاع الجوي المتطورة مثل صواريخ باتريوت الفعالة في الدفاع عن المدن.

ويتركز الاهتمام حالياً على شمال دونيتسك، إذ تحاول القوات الروسية السيطرة على مدينة كوستيانتينيفكا، وهي أقصى مدن ما يعرف بـ" حزام الحصون" من الجهة الجنوبية، والذي تمكنت أوكرانيا من الحفاظ عليه على رغم كل الصعوبات طوال أربعة أعوام ونصف العام.

وحتى الآن لم تحقق القوات الروسية تقدماً يُذكر على هذا الخط الدفاعي، بل إنها تتراجع في مواقع أخرى على امتداد الجبهة الرئيسة.

وتبقى الخسائر البشرية مروعة، إذ تخسر روسيا جنوداً بوتيرة تفوق قدرتها على تجنيد بدلاء لهم شهراً بعد شهر.

ومنذ ربيع عام 2022 بلغت خسائرها نحو 1.

4 مليون بين قتيل وجريح، من بينهم نصف مليون قتيل.

أما الخسائر الأوكرانية فكانت أقل عدداً، لكنها تمثل نسبة أكبر قياساً إلى عدد السكان البالغ نحو 40 مليون نسمة.

ويبدو أن فريق بوتين راهن على حسم الحرب عبر التفوق العددي في ساحة المعركة، غير أن مثل هذه الحسابات أصبحت أقل يقيناً في عصر الطائرات المسيرة وساحات القتال الرقمية.

ومع ذلك، يبدو بوتين مستعداً للمراهنة مجدداً على عامل الأعداد، فقد يلجأ إلى هدنة أو وقف إطلاق نار موقت بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل لإعادة تنظيم قواته تمهيداً لهجوم صيفي جديد في عام 2027.

وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات ومدونين روسيين إلى أنه يفضل تعبئة عسكرية واسعة وفرض الأحكام العرفية لتشكيل جيش قد يصل قوامه إلى مليون جندي، بهدف التغلب على أوكرانيا وضم بيلاروس ومواجهة جيرانه الذين يبدون قدراً متزايداً من التحدي في دول البلطيق والبلقان.

غير أن التعبئة الشاملة تنطوي على أخطار هائلة.

فإذا أخفقت، فقد تعني نهاية حكم بوتين وتفكك روسيا التي بناها.

وعندها ستواجه أوروبا وأجزاء واسعة من آسيا حالاً مزمنة من عدم الاستقرار.

هذا ليس الوقت المناسب لستارمر، أو لأي من حلفائه الأساسيين كي يقوموا بعملية خفض الإنفاق الدفاعي.

غير أن المؤشرات توحي بأن" الأمل المشرق" قد تلاشى، سواء على صعيد ولايته أو في إطار سياساته الدفاعية.

إن ما جرى هذا الأسبوع في القنال الإنجليزي، وفي دونباس وكييف، وكذلك في أقصى مدن وموانئ روسيا غرباً، يبعث برسالة واضحة مفادها أن من سيخلف ستارمر سيكون مضطراً إلى إعادة النظر في سياسات بريطانيا الدفاعية والأمنية، داخلياً وخارجياً.

وكما شدد هيلي في مجلس العموم، فإن هذا المسار لا يمكن أن يخضع لاعتبارات جدول عمل وزارة الخزانة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك