دخل ميغيل ألميرون، نجم منتخب باراغواي، تاريخ كأس العالم 2026 من باب غير معتاد، بعدما أصبح أول لاعب يتلقى بطاقة حمراء مباشرة بسبب تغطية فمه أثناء حديثه مع لاعب من الفريق المنافس، خلال مواجهة باراغواي وتركيا في دور المجموعات.
وجاءت الواقعة المثيرة للجدل على ملعب سان فرانسيسكو، عندما وضع ألميرون، البالغ من العمر 32 عامًا، يده على فمه أثناء حديثه مع المدافع التركي ميرت مولدور.
وسارع اللاعب التركي إلى إبلاغ الحكم القريب من الواقعة، ما دفع طاقم التحكيم إلى مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR).
وبعد المراجعة، أعلن الحكم السلفادوري إيفان بارتون قراره بطرد جناح نيوكاسل يونايتد السابق، في أول تطبيق بارز للقانون الجديد الذي يجرّم تغطية الفم أثناء التحدث داخل أرض الملعب.
طرد قبل نهاية الشوط الأولووقعت الحادثة قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، في وقت كانت فيه باراغواي متقدمة بهدف دون رد.
ورغم النقص العددي لأكثر من شوط كامل، نجح المنتخب الباراغواياني في الحفاظ على تقدمه والخروج بفوز ثمين بنتيجة 1-0.
وباتت باراغواي بحاجة إلى الفوز على أستراليا في مباراتها الأخيرة ضمن دور المجموعات لضمان التأهل إلى دور الـ32 من البطولة.
وأثار القرار نقاشًا واسعًا بين المتابعين والمحللين، إلا أن المهاجم السابق لمنتخب جمهورية أيرلندا، كلينتون موريسون، دافع عن تطبيق القانون.
وقال في تصريحات لإذاعة" بي بي سي 5 لايف": " إذا كنت تعرف القواعد، فلا ينبغي أن تقوم بذلك.
قد لا يتفق الجميع مع القرار، لكن إذا كانت هذه هي اللوائح، فيجب احترامها والالتزام بها".
من جانبه، لم يعترض مدرب باراغواي غوستافو ألفارو على قرار الطرد، مؤكدًا أن اللاعب أدرك حجم الخطأ الذي ارتكبه.
وقال ألفارو بعد المباراة: " بحسب القانون، فإن تغطية الفم أثناء الحديث قد تؤدي إلى الطرد.
لا يمكننا تغيير اللوائح أو تقديم تفسير مختلف لها".
وأضاف: " ألميرون اعتذر لزملائه بعد المباراة، وكان يدرك تمامًا الموقف الصعب الذي وضع الفريق فيه بسبب تصرفه".
وأشار المدرب إلى أن الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون بعد الطرد تعكس شخصية المنتخب العائد إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2010.
قانون جديد يثير الجدل في المونديالويُطبق هذا القانون للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، بعدما أقره مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) خلال اجتماع استثنائي عقد في مدينة فانكوفر الكندية في أبريل/ نيسان الماضي.
وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، قد أبدى دعمه لهذه الخطوة، معتبرًا أن الحكام يجب أن يتعاملوا مع حالات تغطية الفم انطلاقًا من احتمال إخفاء عبارات أو ألفاظ غير لائقة.
ومع ذلك، يبقى القرار النهائي خاضعًا لتقدير الحكم الذي يقيّم ظروف كل حالة قبل اتخاذ قرار الطرد.
وتزايد الجدل حول ظاهرة تغطية اللاعبين لأفواههم خلال المباريات في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد الواقعة التي جمعت لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني مع نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا.
وأثارت تلك الحادثة اتهامات متبادلة وسلطت الضوء على صعوبة التحقق من طبيعة الأحاديث التي تجري بين اللاعبين داخل الملعب، ما دفع الجهات الكروية إلى تشديد اللوائح المتعلقة بهذا السلوك.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يجد فيها ألميرون نفسه في قلب الجدل التحكيمي خلال البطولة الحالية.
ففي المباراة الافتتاحية لباراغواي أمام الولايات المتحدة، حصل المدافع الأميركي تيم ريم على بطاقة صفراء بعد تدخل ضد ألميرون، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو المساعد وتكشف أن اللاعب الباراغواياني تظاهر بالسقوط للحصول على مخالفة.
وعقب مراجعة اللقطة، ألغى الحكم الإنذار بحق ريم ومنح ألميرون بطاقة صفراء بدلاً منه، في تطبيق آخر لأحد التعديلات التحكيمية الجديدة المعتمدة في كأس العالم 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك