أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي مجددًا بمقتل أحد جنوده خلال المعارك في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد العسكريين الإسرائيليين الذين قُتلوا منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران إلى خمسة جنود، حسب إعلاناته.
وقال جيش الاحتلال في بيان مساء السبت إن الرقيب أول آري نير قُتل خلال المعارك في جنوب لبنان، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إعلانه مقتل أربعة جنود آخرين في مواجهات مع حزب الله.
وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله في الثاني من مارس/ آذار الماضي إلى 36 عسكريًا ومتعاقدًا مدنيًا، بحسب المعطيات التي أعلنها الجيش الإسرائيلي.
معارك عنيفة في تلة علي الطاهروفي السياق ذاته، ذكر مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة، نقلًا عن الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام إسرائيلية، أن الاشتباكات تتركز منذ يومين في منطقة تلة علي الطاهر جنوب لبنان، التي تشهد معارك وُصفت بأنها من الأعنف خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار المراسل إلى أن القتيل الإسرائيلي الذي أُعلن عنه السبت ينتمي إلى وحدة" مجلان" الخاصة التابعة للواء الكوماندوس في جيش الاحتلال.
ووحدة" مجلان" من الوحدات النخبوية التي تُكلّف عادة بتنفيذ عمليات معقدة داخل مناطق القتال الحساسة، بما في ذلك التعامل مع الأنفاق والبنى التحتية العسكرية تحت الأرض.
وأضاف مراسل التلفزيون العربي أن جيش الاحتلال كان قد أعلن في وقت سابق أن تلة علي الطاهر تضم، وفق زعمه، " شبكة أنفاق كبيرة"، يقول إنها تُستخدم بوصفها" غرفة عمليات مركزية لحزب الله في جنوب لبنان، وإنها لعبت دورًا في إدارة أنشطة الحزب العسكرية خلال السنوات الماضية.
"ووفقًا للمعلومات التي نقلها مراسل التلفزيون العربي عن مصادر إسرائيلية، فإن العملية التي أوقعت القتيل الأخير وقعت قرابة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليل الجمعة-السبت، عندما استهدف حزب الله موقعًا عسكريًا محصنًا للجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة صواريخ وطائرة مسيّرة في وقت واحد، بينما ترجح التقديرات الأولية لدى الجيش أن الإصابات المباشرة التي أوقعت القتيل والجرحى نتجت عن إصابة الطائرة المسيّرة للهدف، وليس عن الرشقات الصاروخية.
ويأتي ذلك فيما لا تزال إسرائيل تتعامل مع تداعيات العملية السابقة التي أعلن الجيش على إثرها، الجمعة، مقتل أربعة جنود بينهم ضابط برتبة قائد كتيبة في سلاح المدرعات.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن الجنود الأربعة قُتلوا إثر هجوم بطائرة مسيّرة حملت صاروخًا مضادًا للدروع، في سلاح قالت إسرائيل إن حزب الله استخدمه بهذه الطريقة للمرة الأولى خلال المواجهات الحالية.
في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي زعم أنه" يفرض حصارًا على مقاتلين من حزب الله داخل شبكة الأنفاق الموجودة في تلة علي الطاهر"، كما يصر على أن عملياته العسكرية في المنطقة لا تتعارض مع اتفاق وقف إطلاق النار المعلن أخيرًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك