قناة القاهرة الإخبارية - وفد التفاوض الإيراني يصل سويسرا.. وصفارات الإنذار تدوي في كييف| تغطية خاصة قناة التليفزيون العربي - فؤاد إيزدي: إيران تستخدم مضيق هرمز كأداة ضغط وهذا ما يبحث عنه وفدها في جنيف قناة القاهرة الإخبارية - هدوء حذر يسود جنوب لبنان بعد إعلان إسرائيل وقف الهجمات قناة الجزيرة مباشر - هدوء حذر جنوب لبنان وحزب الله يتوعد بالرد على الخروق الإسرائيلية تكتيكات كرة القدم - كيف نجت المانيا من فخ ساحل العاج الرائع ؟ سيلفي سبورت - ألمانيا و هولندا ينتصران .. هل هم مرشحان ؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Qanarit Massacre: Israeli airstrikes destroy residential buildings, leaving dead and wounded in s... قناة التليفزيون العربي - تحركات نتنياهو ومواقف إيران تعقد حسابات ترمب.. من يمسك بخيوط اللعبة في الملف الأثقل؟ روسيا اليوم - دينيز أونداف ينقذ ألمانيا في موقعة "الأفيال" بكأس العالم 2026
عامة

النطق بالأحكام في ملف "الخدمات الجامعية" يوم 1 جويلية

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

طوت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، في ساعة متأخرة من يوم الخميس محاكمة المتهمين المتابعين في ملف فساد “الخدمات الجامعية “، بمنح المتهمين الكلمة الأخيرة، أين طالبوا جميعهم بالإنصاف، وصرحوا بأنه...

طوت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، في ساعة متأخرة من يوم الخميس محاكمة المتهمين المتابعين في ملف فساد “الخدمات الجامعية “، بمنح المتهمين الكلمة الأخيرة، أين طالبوا جميعهم بالإنصاف، وصرحوا بأنهم أبرياء، قبل أن يعلن قاضي الفرع الثالث لدى القطب، عن رفع الجلسة وإحالة القضية للمداولة للنطق بالأحكام بتاريخ 1 جويلية الداخل.

أجمعت هيئة الدفاع عن المتهمين، خلال مرافعتها على أن ” عجلة الاستثمار في الجزائر يجب أن تواصل السير إلى الأمام”، على أن يتم إخلاء سبيل هؤلاء المتعاملين الخواص، الذين ساهموا في تشجيع الاقتصاد الوطني، كما يجب التوقف نهائيا عن محاسبة موظفي الدولة من فئة إطارات وأعضاء لجنة التقييم وفتح الأظرفة، لأنهم مارسوا مهاهم في إطار قوانين الجمهورية والمراسيم التنفيذية والمبادئ الأساسية لقانون الصفقات العمومية وهي السياسة الرشيدة التي انتهجها الرئيس تبون خلال عهدتيه السابقة والحالية.

واستهل نبيل بن براهم، محامي الدفاع عن مدير الخدمات الجامعية لولاية الجلفة، المتهم ” ز.

و”، مرافعته بالقول “موكلي بصفته وقت الوقائع كان مديرا للخدمات الجامعية لولاية الجلفة توبع بواقعة واحدة فقط، على أساس أنه تم إدراج شرط الحصول على غرفة التبريد بإقليم ولاية الجلفة كشرط أساسي، ليتحول هذا الأخير إلى ما وصفته جهة التحقيق بالشرط التعجيزي، بالله عليك سيدي الرئيس متى تحولت غرفة التبريد التي تحافظ على تلف المواد الغذائية، خاصة السريعة التلف، إلى شرط تعجيزي؟وأضاف المحامي ” بالنسبة لمشروع إعداد دفتر الشروط يتم تحضيره قبل عرضه على اللجنة القطاعية للصفقات على مستوى قسم المالية والصفقات العمومية بمديرية الخدمات الجامعية بالجلفة وموكلي يشرف عليه، وبعد إتمام إجراءات تحضيره يعرض على اللجنة القطاعية للصفقات للتأشير عليها والإعلان عن بداية الإجراءات، وكان من ضمن الشروط التقنية المنصوص عليها بدفتر الشروط اشتراط على الممولين أن يمتلكون غرفة التبريد بإقليم ولاية الجلفة لحصة واحدة فقط المتعلقة بالخضر والفواكه، وكان الهدف منها هو ضمان التمويل في الآجال المعقولة نظرا للظروف الاستثنائية المتواجدة حينها والخاصة بوباء كورونا، يعني أنه حتى الأسواق التجارية كانت مغلقة والتنقل بين الولايات كان يتم برخصة استثنائية، ناهيك عن 100 طالب أجنبي يزاول دراسته في جامعة جلفة بمعني يجب توفير 200 وجبة يوميا”.

وتابع ” سيدي الرئيس هذه الظروف كلها استلزمت توفر غرفة التبريد، ووافقت على دفتر الشروط اللجنة القطاعية التي صادقت عليه، وكان الممول الوحيد الذي تتوفر فيه الشروط على رأسها غرفة التبريد هو ” ح.

ق”، فأين هي الجريمة التي أرتكبها موكلي؟ والذي لم تكن له أي نية مسبقة لإقصاء أي متعامل أو توجيه الصفقة إلى أي شخص أو شركة، وعلى هذا الأساس نلتمس من هيئة المحكمة تبرئته من جميع التهم الموجه إليه”.

هؤلاء الحلقة الأضعف في الملفوكشفت مرافعة هيئة الدفاع في حق المتهمة “ح.

ن” أمام هيئة محكمة القطب عن تفاصيل دقيقة تخص ملف صفقات تموين مديريات الخدمات الجامعية، حيث ردت المحامية جميلة قاسيمي في مواجهة قانونية مع هيئة المحكمة، دفاعا عن موكلتها مديرة الإقامة الجامعية، بصفتها عضوا في لجنة فتح الأظرفة وتقييم العروض بمديرية الخدمات الجامعية “السانية” بولاية وهران، بخصوص التهم الموجهة لها في الصفقة الخاصة للوحدة رقم 01 والمتعلقة بتموين الخدمات الجامعية باللحوم الحمراء “عجل وخروف”، وهي الصفقة التي تم الإعلان عنها وفتح أظرفتها في جلسة علنية وبحضور المتعاملين الاقتصاديين المشاركين، والبالغ عددهم 11 متعاملا، محددة الإطار القانوني لمهام موكلتها وباقي أعضاء اللجنة، والمنحصرة أساسا في دراسة الملفات من الجانب الإداري، ومعاينة مدى توفر الشروط المقررة في دفتر الشروط المعد مسبقا من قبل اللجنة القطاعية.

وركزت المحامية أمام رئيس الجلسة على أن أمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق قد أحال موكلتها للمحاكمة بناء على ثلاثة أعباء واهية، على حد تعبيرها، قائلة إن العبء الأول المطروح يتحدث عن اختفاء بعض الوثائق الضرورية لتأهيل متعامل اقتصادي من ملفه بغرض إقصائه.

وبحسبها لا يوجد أي متعامل تقدم بأي شكوى في هذا الخصوص بالرجوع إلى وقائع القضية، وما ذهب إليه قاضي التحقيق والمفتشية العامة للمالية في تقريرها كان بناء على الافتراض والظن لا غير، مخاطبة القاضي: “سيدي، ممثل مديرية الخدمات الجامعية أكد تصريحاتنا أمام هيئتكم الموقرة، خاصة وأن عملية فتح الأظرفة كانت في جلسة علنية وموثقة بحضور المتعاملين”.

وعرجت قاسيمي بعد ذلك على العبء الثاني المتضمن تهمة عدم تحيين السعر المرجعي المعتمد في الصفقة، حيث فندته مبينة أن السعر المرجعي المعتمد تم أخذه وتدوينه مباشرة في دفتر الشروط المعد والمؤشر عليه من طرف اللجنة القطاعية وتحت مسؤوليتها الكاملة، ولا يمكن لموكلتها قانونا أن تقوم بأي تعديل عليه، لأن مهمتها انحصرت في مراقبة الشروط بالنظر لدفتر الشروط الجاهز، مشيرة بكثير من الاستغراب إلى أن هناك بلديات أخرى تابعة لولاية وهران اعتمدت سعرا مرجعيّا أعلى من السعر محل قضية الحال مما يطرح عدة تساؤلات، ومؤكدة أن موكلتها طبقت القانون والتزمت حرفيا ببنود دفتر الشروط، مما يجعل هذا العبء لا يرقى ليكون دليل إدانة.

وبالمقابل فندت الدفاع العبء الثالث والأخير المتعلق بعدم تطبيق المادة 72 من قانون الصفقات العمومية، مبرزة بالدليل القاطع أن موكلتها طبقت دفتر الشروط المؤشر عليه والمستمد من القانون، وأن إقصاء المتعامل الاقتصادي “م” كان بناء على المادة 20 من دفتر الشروط التي تحيل في أحد بنودها إلى أنه في حال كان السعر منخفضا يتم تطبيق المادة 72، وهو فعلا ما قامت به اللجنة، حيث حررت محضرا أرسل للمصلحة المتعاقدة التي قامت بدورها بمراسلة المتعامل كتابيا لتقديم تبريرات حول سعره المنخفض، غير أنه قدم وثائق لا ترقى لتبرير السعر بعدما اكتفى بتقديم بطاقة موال دون إرفاقها بالإمكانيات والقدرة الإنتاجية المؤشر عليها من مديرية الفلاحة، ليتم استبعاده وتأهيل المتعامل الاقتصادي “أ”.

ولفتت المحامية أن موكلتها ليس لها سلطة المنح، وإنما تملك رأيا استشاريا فقط، والمصلحة المتعاقدة هي التي تقرر المنح النهائي، والأهم من ذلك، أن المتعامل المقصى “م” قام بمقاضاة مديرية الخدمات الجامعية أمام القضاء الإداري، وأقرت المحكمة الإدارية بوهران مشروعية قرار الإقصاء، وأكدت أن اللجنة طبقت المادة 72 تطبيقا صحيحا وسليما من الناحية القانونية.

وفي نهاية مرافعتها شددت قاسيمي على أن جميع التهم المتابعة بها موكلتها غير متوفرة الأركان في قضية الحال، سواء ما تعلق بمنح الامتيازات غير المبررة، لاسيما وأنها طبقت مبدأ المساواة والشفافية المقررة بموجب القانون، ولم تسئ استعمال السلطة ولم تبدد المال العام، وهو ما توصلت إليه الخبرة القضائية ذاتها التي نفت وجود أي تبديد، وأمام إنكار المتهمة وانعدام الأركان المادية والمعنوية للجنح، التمست الدفاع من رئيس الجلسة إفادة المتهمة “ح.

ن” ببراءة تامة ومستحقة مع أمر باسترداد جواز سفرها المحجوز.

وعلى نفس المسار سارت هيئة الدفاع عن أعضاء لجان التقييم وفتح الأظرفة لمديريات الخدمات الجامعية لكل من ولايات وهران، مستغانم، مدية والجلفة المتابعين في ملف الحال، إذ أوضحت أن عمل اللجنة يمر عبر ثلاث مراحل متتالية، أولها مرحلة فتح الأظرفة التي تمت في قاعة مفتوحة وأمام مرأى الجميع لمعالجة مدى توفر الوثائق اللازمة المنصوص عليها في دفتر الشروط، أين تم تأهيل المتعاملين الذين تتوفر فيهم الشروط وإقصاء الباقين، تليها المرحلة الثانية وهي التقييم التقني بعد انتهاء آجال الطعون، وصولا للمرحلة الثالثة والأخيرة المتمثلة في التقييم المالي.

وشدد الدفاع على أنه لأول مرة نجد أشخاص “متهمين بتطبيق النصوص التنظيمية؟ ” مستغربا كيف تحول هؤلاء من شهود إلى متهمين بين ليلة وضحاها، بالرغم من أنهم طبقوا دفتر الشروط بحذافره وهو ما أثبته تقرير المفتشية العامة للمالية.

وتساءلت هيئة الدفاع ” لم نفهم شيئا في هذا الملف، فمن جهة التقرير يقول أن دفتر الشروط يتوافق مع قانون الصفقات العمومية، حيث أكدت أن أعضاء اللجنة طبقوا المادة 19 من دفتر الشروط بحذافرها وهي تتوافق مع المادة 75 من قانون الصفقات العمومية، ومن جهة أخرى يتم متابعة هؤلاء المتهمين بمنح امتيازات غير مبررة؟

ليختم الدفاع مرافعته بالقول “إن مهام أعضاء اللجنة ينحصر أساسا في دراسة الملفات من الجانب الإداري، ومعاينة مدى توفر الشروط المقررة في دفتر الشروط المعد مسبقا من قبل اللجنة القطاعية ولا يحوزون على صلاحية إبرام الصفقات وعلى هذا الأساس نلتمس من هيئة المحكمة تبرئة هؤلاء الذين يعتبرون الحلقة الأضعف في الملف، وهم يعانون منذ أزيد من عامين من إرهاق نفسي وجسدي بسبب هذه القضية”.

المحامي فيلالي: شكوى كيدية تجرّ هؤلاء المتعاملين إلى أروقة القضاءومن جهته، خاض المحامي بومدين فيلالي المتأسس في حق المتعامل الاقتصادي ” ح.

ق” تاجر بالجملة في ميدان تغذية الانسان، من خلال مرافعته عن كل شاردة وواردة جاءت ضمن أمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق الغرفة الرابعة لدى القطب الاقتصادي والمالي، انطلاقا من محاضر الضبطية القضائية إلى التحقيق مرورا بالخبرة القضائية وصولا إلى محاكمة الحال.

وقال فيلالي ” سيدي الرئيس موكلي متعامل معروف ينشط منذ أزيد من 30 سنة وهو معتاد على سحب دفاتر الشروط والمشاركة في المناقصات الوطنية من مختلف المؤسسات العمومية منذ سنة 2005، حيث ظفرت بعدة عقود مع عدة مؤسسات وإدارات على غرار الشرطة والجيش الوطني الشعبي والمستشفيات العمومية في إطار قانوني، بما يعني أن موكلي محارب قديم يتمتع بكل المؤهلات المهنية والمادية التي تسمح له بالمشاركة في هذه المناقصة”.

وعاد فيلالي إلى الأمر الإحالة الذي قال عنه إنه ” لو كان هناك وقائع وأعباء تذكر بالأدلة وقرائن الإثبات، لا يتم اختصاره في 4 صفحات فقط، ببساطة لأن قاضي التحقيق ما لقى واش يخدم فيه … فموكلي متابع بواقعة واحدة.

وهنا نتوقف قليلا ونسأل ما هو الشرط التعجيزي الذي تحدثتم عليه؟

أيعقل أن تتحول غرفة التبريد إلى شرط تعجيزي ثم إلى تهم ثقيلة تهدد موكلي بـ 6 سنوات حبسا نافذا؟وتابع الدفاع ” فإذا هذا الشرط تعجيزي، والمتعاملون المترشحون لا يستطيعون الامتثال لهذه الشروط، فكيف يدخلون المناقصة لتموين آلاف الطلبة بالمواد الغذائية وهم لا يملكون غرفة تبريد؟

هناك بعض المتعاملين سحبوا دفتر الشروط وتم إقصاؤهم ليس بسبب غرف التبريد ولكن لأسباب أخرى…بمعنى سيدي الرئيس أن الصفقة قانونية، فدفتر الشروط مؤشر عليه من طرف لجنة قطاعية وزارية.

”.

وتساءل المحامي فيلالي ” حاولت باحثا في أوراق ملف الحال لعلني أجد شيئا في الملف لكن من دون جدوى والنتيجة سلبية… كل شيء قانوني، هناك محاكم إدارية وتجارية للفصل في مثل هذه الملفات، لماذا تم طرح هذه القضية في القطب الاقتصادي والمالي، بالرغم من أن وقائعها انطلقت من شكوى كيدية…فماذا استفاد موكلي وما هي الامتيازات التي تحصل عليها؟ أم أنه كما يقال بالعامية ” حلال علينا وحرام عليكم”.

وأردف فيلالي قائلا ” …سيدي الرئيس دفتر الشروط مؤشر عليه من طرف اللجنة القطاعية الوزارية، بل الأكثر من ذلك، فإن مشروع الصفقة من يراقب أموالها كيف تدخل وتخرج … بطبيعة الحال هناك مسؤول على ذلك وهو المراقب المالي الذي أشّر على عقد الطلبية …بربك سيدي الرئيس دفتر الشروط المعد بناء على قانون الصفقات العمومية مؤشر من طرف المراقب المالي فكيف يحاسبوننا اليوم بتبديد أموال والاستفادة من امتيازات غير مستحقة”.

ورجع المحامي إلى تقرير المفتشية العامة المالية الذي قال عنه “أعده ضباط محلفون وخلاصته كانت إيجابية فهي بصريح العبارة تصرح ببراءة موكلي من كل التهم الموجه إليه ….

لكن للأسف قاضي التحقيق لم يفدنا بانتفاء وجه الدعوى”، ليقدم الدفاع ملف موضوع لهيئة المحكمة أين يثبت فيه أن عرفة التبريد ليس بشرط تعجيزي، حيث أستدل بدفتر الشروط الصادر عن عدة إدارات ومؤسسات منها السيادية على شاكلة وزارة الدفاع الوطني، وبالضبط الناحية العسكرية الرابعة والخامسة، حيث تشترط غرف التبريد في دفتر الشروط من باب الحفاظ على صحة المستهلك.

وقبل أن يختم المحامي فيلالي مرافعته أستظهر شهادة حسن التنفيذ لموكله صادرة عن مديرية الخدمات الجامعية للجلفة، مؤرخة يوم 17 جوان 2026 الموافق لمحاكمته، ليخاطب هيئة المحكمة ” براءة موكلي واضحة وضوح الشمس وعلى هذا الأساس نلتمس من هيئتكم الموقرة تبرئته وإسقاط جميع التهم الموجه إليه”.

المنافس لجأ إلى الوشاية… وهؤلاء نزهاء وشرفاءومن جانبها، أجمعت هيئة الدفاع عن المتهم ” م.

م” ” مسير شركة “ح.

للتغذية” خلو الملف من أي أدلة قانونية من شأنها توريط موكليها في قضية الحال، حيث كشف المحامي خليفة صلاح الدي، الخلفية التي أدت إلى تحريك الدعوى العمومية، مؤكدا أن القضية انطلقت بناء على شكوى وصفها بالكيدية تقدم بها متعامل اقتصادي منافس، بعد إخفاقه في الظفر بعدد من الصفقات العمومية في إطار المنافسة التجارية.

وأوضح خليفة أن هذا المنافس لجأ إلى الوشاية بهدف إقصاء موكله من السوق والإضرار بسمعته التجارية والعائلية، مشيرا إلى أن المتابعة الجزائية بنيت على تفسير غير صحيح للمادة 77 من قانون الصفقات العمومية، حيث اعتبرت جهة الاتهام أن مشاركة المتهم إلى جانب ابنيه في مناقصة واحدة تشكل مخالفة قانونية.

كما أكد الدفاع أن شركة “ح.

للتغذية” تتمتع بشخصية معنوية مستقلة وذمة مالية خاصة بها، كما أنها تمارس نشاطها بصورة مستقلة تماما عن الشركات الأخرى التي يملكها أبناء المتهم، وهو ما يجعل مشاركتها في المناقصات أمرا مشروعا ومتوافقا مع أحكام المرسوم الرئاسي رقم 15/247 المنظم للصفقات العمومية.

وخلال مرافعته، استعرض الدفاع ما اعتبره أهم عناصر الملف، والمتمثلة في 6 خبرات قضائية أصلية وتكميلية أمر بها قاضي التحقيق.

وقد أنجزت هذه الخبرات من طرف فرق مختصة عبر عدة ولايات، منها مستغانم ووهران والجلفة والمدية والمسيلة، وأكدت جميع التقارير المنجزة عدم وجود أي خرق قانوني أو تنظيمي ارتكبه المتهم أو شركته، كما خلصت إلى أن إجراءات تقييم العروض تمت في إطار الشفافية والمساواة بين جميع المشاركين.

وأضاف الدفاع أن نتائج هذه الخبرات جاءت متطابقة مع تصريحات أعضاء لجان فتح الأظرفة وتقييم العروض بمختلف مديريات الخدمات الجامعية المعنية، حيث أكد الجميع أن عمليات الدراسة والاختيار تمت وفق القواعد القانونية المعمول بها ومن دون أي تمييز أو محاباة لأي متعامل اقتصادي.

وفي ما يتعلق بتهمة المشاركة في تبديد الأموال العمومية، أوضح المحامي خليفة أن الملف يخلو تماما من أي دليل يثبت وجود فعل إرادي أو سلوك مقصود من شأنه الإضرار بالخزينة العمومية.

وبيّن أن الصفقات محل المتابعة منحت لشركة موكله بعد إقصاء عروض أخرى كانت أقل سعرا بسبب عدم مطابقتها لدفاتر الشروط من الناحية التقنية.

كما انتقل الدفاع إلى تفنيد التهمة المتعلقة بالاستفادة من امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، مؤكدا أن الملف لا يتضمن أي دليل على وجود تدخل أو تأثير من هذا النوع لصالح موكله، مشيرا إلى أن الشركة كانت تتوفر على جميع الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتنفيذ التزاماتها التعاقدية، وهو ما أهلها للفوز بعدد من الصفقات الخاصة بتموين مديريات الخدمات الجامعية في ولايات مستغانم والمسيلة والمدية خلال السنوات محل التحقيق.

وفي معرض رده على ما أثير بشأن القرابة العائلية بين المتعاملين المشاركين في المناقصات، أوضح الدفاع أن الخبرات المنجزة أثبتت عدم وجود ازدواجية في التمثيل القانوني للشركات المعنية.

فكل شركة كانت ممثلة بشخص مختلف وتتمتع باستقلالية كاملة من حيث الإدارة والتسيير والالتزامات القانونية.

كما استند الدفاع إلى مراسلة صادرة عن المديرية العامة للميزانية بوزارة المالية بتاريخ 12 جويلية 2022، أكدت أن مشاركة شركتين في صفقة واحدة لا تعد مخالفة قانونية إذا كان الشخص الشريك في إحداهما لا يتولى تسيير أو تمثيل الشركة الأخرى بصورة مباشرة، مبرزا نتائج الخبرات المحاسبية والتقنية التي أظهرت أن نسب الاستهلاك الفعلية للصفقات المنجزة لم تنخفض عن الحدود الدنيا المنصوص عليها قانونا، وهو ما ينفي وجود أي منفعة مالية غير مشروعة أو امتياز استثنائي حصل عليه المتهم.

واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن جميع الخبرات القضائية والرقابية التي أنجزت في هذا الملف انتهت إلى النتيجة نفسها، وهي عدم وجود أي خرق لقانون الصفقات العمومية أو لأي نص تشريعي ذي صلة.

كما شدد على أن الملف يخلو من الأدلة المادية والقانونية التي يمكن أن تؤسس للإدانة، ملتمسا من هيئة المحكمة التصريح ببراءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه، تطبيقا لأحكام القانون ومبدأ قرينة البراءة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك