أغلق المدرب الوطني ملف الخسارة أمام المنتخب الأرجنتيني، ودخل في مرحلة الجد تحضيرا لمواجهة المنتخب الأردني في موعد حاسم مبرمج فجر الثلاثاء المقبل على الساعة الرابعة صباحاً (بتوقيت الجزائر) بملعب “ليفايس ستاديوم”.
وأمام منافس تعثر هو الآخر في جولة الافتتاح أمام المنتخب النمساوي، لم يعد أمام رفقاء رياض محرز أي خيار سوى الفوز لمواصلة المغامرة المونديالية، وهو الأمر الذي يمر حتماً عبر مراجعة تكتيكية وبشرية عميقة.
على الصعيد التكتيكي، يتعين على اللاعبين إبداء انضباط كبير فوق أرضية الميدان.
وفي هذا الصدد، ركز الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عمله خلال نهاية الأسبوع على الجوانب الفنية والتكتيكية من أجل ضبط الآليات بين الخطوط الثلاثة وتصحيح النقائص التي ظهرت في اللقاء السابق، لاسيما ما تعلق بالاستباق والضغط على حامل الكرة، وتقريب المسافات بين الخطوط لتقليص المساحات.
فقبل ثلاثة أيام أمام “التانغو”، تركت التشكيلة مساحات شاسعة مع تسجيل نقص في الاندفاع البدني والشراسة في اللعب، وهو ما استغله ميسي ورفاقه لصنع الفارق.
وقال مصدر مقرب من “الفاف” لـ”الشروق” أن اللاعبين أظهروا انضباطاً وتركيزاً عاليين طوال الحصص التدريبية، وبادروا بانخراط كبير في تطبيق التمارين.
وبالإضافة إلى الجانبين الذهني والتكتيكي، يعتزم المدرب الوطني مراجعة تشكيلته الأساسية، بعدما غاب بعض العناصر عن المستويات المطلوبة ولم يقدموا المردود المنتظر؛ إما بسبب نقص المنافسة لعودتهم من الإصابة، أو تحت تأثير رهبة الرهان وقيمة المنافس، خاصة بالنسبة للاعبين الشباب الذين يفتقدون للخبرة الكافية.
ومهما قيل، فإن تواجد رياض محرز كأساسي منذ البداية كقائد وموجه للمجموعة سيكون له أثر بالغ على مردود الفريق، تماماً كما تفعل كل المنتخبات الكبرى مع نجومها وفي انتظار التغييرات المرتقبة، تطير النخبة الوطنية اليوم السبت نحو سان فرانسيسكو في رحلة جوية تستغرق قرابة 4 ساعات، لخوض مواجهة الثلاثاء أمام الأردن، وعينها على النقاط الثلاث لمحو كبوة البداية وضمان البقاء في السباق.
وسافر أمس المنتخب الجزائري إلى مدينة سان فرانسيسكو الواقعة على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية في رحلة شاقة ومرهقة استعدادا لمواجهة منتخب الأردن على ملعب سان فرانسيسكو أرينا باي، الذي خاض فيه “النشامى” مواجهتهم الأولى أمام النمسا.
وتعد سفرية زملاء إبراهيم مازا ما بين كانساس وسان فرانسيسكو من أجل خوض مباراة واحدة ثاني أطول الرحلات الجوية خلال مونديال 2026، بمسافة تبلغ 4840 كلم ذهابا وإيابا، حيث وضعتهم في المركز الثاني بين المنتخبات المشاركة خلف منتخب البوسنة بواقع 5039 كلم وهي أقصى مسافة يقطعها منتخب مشارك في البطولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك