شهدت كأس العالم 2026 حتى الآن تسجيل سبعة أهداف عكسية" بالخطأ" وهو رقم مرتقع للغاية، لكن يمكن تفسيره جزئيًا بتطور أسلوب اللعب في مباريات المونديال.
واستفاد المنتخب الأميركي من هدفين عكسيين في مباراتين متتاليتين أمام باراغواي ثم أستراليا يوم الجمعة.
وهو المنتخب الذي كان أبرز المستفيدين من الظاهرة.
ودون سبعة لاعبين أسماءهم في المونديال في سجل الأهداف العكسية وهم: الباراغوياني داميان بوباديا، السويسري ميرو موهايم، المصري محمد هاني، العراقي أيمن حسين، الأردني يزن أبو العرب، القطري محمد المناعي، ثم الأسترالي كاميرون بورغيس.
ومع احتساب سبعة أهداف عكسية بعد أكثر من أسبوع على انطلاق المنافسات، يبدو أن الرقم القياسي البالغ 12 هدفًا عكسيًا في مونديال روسيا 2018 قد يسقط سريعًا.
وتبدو الزيادة الكبيرة في عدد الأهداف العكسية منطقية بسبب ارتفاع عدد المباريات في النسخة الحالية، إذ تقام 104 مباريات مقابل 64 في روسيا، إلى جانب مشاركة 48 منتخبًا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما الذي يفسر ارتفاع معدلها في المباراة الواحدة؟لعب أسرع يضع المدافعين في دائرة الخطركشف تقرير نشره موقع آر أم سي الفرنسي، أن من بين الأسباب التطور التكنولوجي في لعبة كرة القدم؛ فمع ازدياد عدد الكاميرات وزوايا التصوير، أصبح من الأسهل تحديد آخر لاعب لمس الكرة في اللقطات.
لكن أحد الأسباب الرئيسية، كما أشارت صحيفة" ذا أتلتيك"، يرتبط بتطور اللعبة نفسها.
ورغم أن المدافعين تطوروا من الناحية الفنية وأصبحوا أكثر مهارة مقارنة بالماضي، فإنهم كانوا سابقًا يتعاملون أكثر مع كرات عرضية بعيدة نحو القائم الثاني، على غرار ما كان يقدمه ديفيد بيكهام في تسعينيات وبداية الألفية.
أما التغيير الأبرز، فيكمن في طبيعة الهجمات، فخلال السنوات الأخيرة، تبنى عدد كبير من المدربين أسلوب اللعب القائم على التحولات السريعة، ونتيجة لذلك أصبح الإيقاع أسرع بكثير، وأصبح المدافعون مضطرين للعودة إلى مناطقهم بأقصى سرعة.
كما بات اللعب يعتمد بصورة أكبر على الأطراف، حيث تصبح الكرات العرضية مصدر خطر دائم على المدافعين.
وهذا تمامًا ما حدث في مباراة بلجيكا ومصر، حين قاد توماس مونييه هجمة مرتدة، قبل أن يحول محمد هاني الكرة بالخطأ في مرمى فريقه تحت ضغط روميلو لوكاكو، مانحًا بلجيكا هدف التعادل.
وكما ظهر في الهدفين العكسيين اللذين استفاد منهما المنتخب الأميركي أمام باراغواي ثم أستراليا، أصبحت الكرات العرضية القوية أمام المرمى وسيلة فعالة لفرض الحظ، والأهم لاستدراج خطأ المنافس.
وهي طريقة تنجح بالفعل، حتى لو كان ثمنها قاسيًا على المدافعين الذين يجدون أنفسهم في خانة الهدافين بالخطأ.
وبالعودة لقائمة عدد الأهداف العكسية في تاريخ كأس العالم، نجد أن مونديال روسيا 2018 شهد تسجيل 12 هدفًا وفي فرنسا 1998: 6 أهداف وفي مونديال البرازيل 2014: 5 أهداف وفي مونديال سويسرا 1954 وألمانيا 2006: 4 أهداف وفي مونديال ألمانيا الغربية 1974، والأرجنتين 1978، وكوريا الجنوبية واليابان 2002: 3 أهداف، أما مونديال فرنسا 1938، إنكلترا 1966، المكسيك 1986، جنوب أفريقيا 2010 وقطر 2022، شهدوا تسجيل هدفين وفي مونديال أوروغواي 1930، المكسيك 1970، إسبانيا 1982، الولايات المتحدة 1994: هدف واحد.
فيما لم يشهد كل من مونديال إيطاليا 1934، البرازيل 1950، السويد 1958، تشيلي 1962 وإيطاليا 1990، تسجيل أي أهداف عكسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك