بحكم نهائي رفضت محكمة الاستئناف العليا المدنية دعوى أقامها مشتري فندق، ادعى فيها بالتدليس عليه بعدما فقد ترخيصه السياحي بسبب تخلفه عن سداد الرسوم، وذلك بعد أن عادت القضية للمحاكمة من محكمة التمييز وانتهاء 4 درجات من التقاضي.
وقال المحامي زهير عبداللطيف وكيل البائع، ان موكله باع في عام 2019، للمشتري المستأنف (بناية) وهي فندق من فئة أربعة نجوم، وبعد 3 سنوات ادعى بأن بلدية المنامة ترفض منحه موافقة الترخيص للفندق بسبب وجود مخالفات بناء، كما أوقفت وزارة السياحة الترخيص السياحي للفندق في أبريل 2023، ولم يتمكن من تجديده، وقال إنه تم التدليس عليه في البيع، ورفع دعوى أمام المحكمة.
وفي ديسمبر 2024، قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات، وأشارت إلى أن عقد البيع النهائي لم يتضمن مواصفات محددة للفندق، وأن المستأنف قد عاين العقار معاينة نافية للجهالة، وأن سبب عدم تجديد الترخيص يعود إلى إهمال الشركة المستأجرة للفندق في سداد رسوم التجديد في الموعد المحدد، وليس لمخالفات بناء.
إذ طعن المستأنف على الحكم، لكن محكمة الاستئناف العليا قضت في أبريل 2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي، فلم يرتضِ المستأنف بهذا الحكم، فطعن أمام محكمة التمييز في 2025، وأصدرت المحكمة حكمها في فبراير 2026 بقبول الطعن شكلاً، ونقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتنظرها من جديد.
وقررت محكمة الاستئناف إجراء تحقيق للاستماع إلى شهود الطرفين، وأوضحت في حيثيات الحكم أنها اطمأنت إلى أقوال شهود النفي، مشيرة إلى نص البند الثالث من عقد البيع الموثق على أن المشتري (المستأنف) يقر بأنه عاين العقار المعاينة التامة النافية للجهالة، ويقبل شراءه بالحالة التي هو عليها، ويتنازل عن أي مطالبة مستقبلية، وأنه على الرغم من أن اتفاقية ما قبل البيع وصفت الفندق بأنه «أربع نجوم ومجهز بالكامل»، إلا أن العقد النهائي – وهو ما يستقر عليه التعاقد – لم يتضمن أي مواصفات محددة، وهو ما يجعل دعوى ضمان الصفات غير قائمة.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك