بينما تلقي موجة حرّ جديدة بظلالها على ملايين الفرنسيين يمضي جان لوك إكليرسي - ديتيربيني يومه في فيء الملاذ المنعش الذي توفره غرفة معيشة تقع داخل مقلع حجارة قديم.
يختصر الرجل البالغ 57 عاما تجربته بالقول: «أشعر وكأني أدخل إلى ثلاجة».
وخلال جائحة كوفيد، ترك إكليرسي - ديتيربيني باريس وشققها الضيقة ومبانيها القديمة التي تفتقر إلى وسائل التبريد، وانتقل إلى الإقامة في ترو في منطقة فال دو لوار (وادي اللوار).
وتواجه العاصمة ومناطق في فرنسا موجة حرّ ثانية هذا العام.
ويربط العلماء تزايد وتيرة هذه الظواهر بالتغير المناخي الناجم عن النشاط البشري.
لكن إكليرسي - ديتيربيني يبدو قليل الاكتراث بما يواجهه مواطنوه.
ويقول إنّه وشريكه، رئيس بلدية القرية، «محظيان» لأن حديقتهما توفر لهما منفذا إلى غرفة محفورة في الصخر.
ويوضح: «يمكننا أن نبقى منتعشين طوال اليوم إذا لزم الأمر».
وتضم ترو التي يقطنها نحو 300 شخص منازل كاملة وغرفا داخل أنفاق حفرت لاستخراج حجر التوفو الجيري المستخدم في بناء المنازل والقلاع في المنطقة.
وبحسب مكتب رئيس البلدية يعيش سكان القرية في نحو 11 منزلا محفورة بالكامل في الصخر أو يؤجرونها، بينما يحظى آخرون بمنفذ إلى غرفة-كهف.
وتتوافر أماكن إقامة أخرى كهذه هجرها السكان، لكنها ستكون صالحة للسكن مجددا في حال خضعت لإعادة تأهيل.
ويقول إكليرسي – ديتيربيني: «إذا نظرت إلى جدران مسكن في الكهف فلن تجد وسائل عزل (للحرارة).
إنها ببساطة حجارة التوفو»، مشددا على أنها توفر الدفء خلال فصل الشتاء كذلك.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك