قناة الجزيرة مباشر - Political Analyst: The conflict has shifted from the Beirut-settlements equation to Hormuz and So... الجزيرة نت - زيكو يتحدث عن مباراة نيوزيلندا "التاريخية".. وهاني سعيد بإشادة شفاينشتايغر وكالة شينخوا الصينية - شركة تكنولوجيا صينية تنجح في إجراء مكالمات هاتفية مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية الجزيرة نت - أرقام مذهلة لحارس كوراساو في ليلة التعادل التاريخي بالمونديال قناة التليفزيون العربي - أجواء من الحذر والترقب تطغى على الأوساط الدبلوماسية وأنظار العالم تتجه إلى محادثات أميركا وإيران العربي الجديد - "ذا أوبزرفر": ستارمر يستعد للاستقالة من رئاسة الوزراء البريطانية القدس العربي - طبيبة مصرية سابقة تحال للمحاكمة بعد نشرها مزاعم عن تعرض نساء لانتهاكات في مستشفى جامعي وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 956 حالة و247 وفاة الجزيرة نت - من خلف الحواجز.. هكذا يواجه المنتخب الإيراني العقبات السياسية في المونديال رويترز العربية - أمريكا تنفي مزاعم إيران بشأن إغلاق مضيق هرمز والمفاوضون يتوجهون إلى سويسرا
عامة

الجامعات العالمية من مؤسسات تعليمية إلى منتجة للثروة والوظائف

البلاد
البلاد منذ ساعتين
1

الجامعــات الرياديــة لم تعد تخرّج باحثين عن وظائف فقطالمعرفة تصبح أكثر قيمة عندما تتحول إلى فرص اقتصاديةزكامبردجس نموذج عالمي لربط البحث العلمي بالنمو الاقتصاديزستانفوردس أثبتت أن الجامعة قادرة...

الجامعــات الرياديــة لم تعد تخرّج باحثين عن وظائف فقطالمعرفة تصبح أكثر قيمة عندما تتحول إلى فرص اقتصاديةزكامبردجس نموذج عالمي لربط البحث العلمي بالنمو الاقتصاديزستانفوردس أثبتت أن الجامعة قادرة على صناعة أسواق كاملةتحويل الأبحاث إلى منتجات يضاعف الأثر الاقتصادي للجامعاتريادة الأعمال الجامعية تخلق وظائف أكثر مما تبحث عنهاالمشروعات الطلابية يمكن أن تصبح شركات ذات قيمة عاليةالبحرين تمتلك مقومات واعدة لبناء نموذج جامعة رياديةالشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص تصنع قيمة مضافةالمستقبل للجامعات التي تصنع المعرفة والثروة معالم تعد الجامعات الكبرى في العالم مجرد مؤسسات تمنح الشهادات الأكاديمية أو تخرّج الباحثين عن وظائف، بل تحولت في العقود الأخيرة إلى محركات اقتصادية كاملة، تصنع شركات وأسواقا وفرص عمل، وتشارك مباشرة في إعادة تشكيل الاقتصادات الوطنية والعالمية.

وفي الاقتصاد العالمي الجديد، أصبحت بعض الجامعات تضاهي في تأثيرها الاقتصادي دولا كاملة، ليس بسبب عدد طلابها فقط، ولكن بسبب قدرتها على تحويل المعرفة إلى صناعة، والبحث العلمي إلى شركات، والأفكار إلى ثروات.

“كامبردج”.

جامعة تصنع اقتصادا كاملاتُعد “University of Cambridge” واحدة من أبرز النماذج العالمية في هذا المجال، فبحسب دراسة اقتصادية حديثة، تسهم الجامعة بما يقارب 30 مليار جنيه إسترليني سنويا في الاقتصاد البريطاني، كما تدعم أكثر من 86 ألف وظيفة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

لكن الأهم من الأرقام المباشرة هو ما نشأ حول الجامعة من منظومة اقتصادية وتكنولوجية ضخمة تُعرف باسم “Silicon Fen”، وهو تجمع ابتكاري يضم أكثر من 5000 شركة في التكنولوجيا والعلوم الحيوية، بإيرادات سنوية تصل إلى نحو 47 مليار جنيه إسترليني، ويوفر أكثر من 60 ألف وظيفة تقنية.

أنشأت الجامعة مكاتب لنقل التكنولوجيا، ووحدات لتسجيل وتسويق براءات الاختراع، وحاضنات أعمال، وشبكات ربط بين الباحثين والمستثمرين.

وأصبح الطالب أو الباحث يحصل على مسار متكامل يبدأ من الفكرة، ثم تقييمها تجاريا، فالحصول على تمويل أولي، ثم تأسيس الشركة، ثم جذب المستثمرين.

كما لعبت صناديق رأس المال الجريء دورا محوريا في تمويل هذه البيئة، إلى جانب البنوك والشركات الكبرى والصناديق الحكومية للابتكار.

ومن هذه البيئة خرجت شركات عملاقة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والرقائق الإلكترونية، والاتصالات، والأدوية المتقدمة.

“ستانفورد”.

الجامعة التي صنعت وادي السيليكونأما “Stanford University” فقد تحولت إلى النموذج الأشهر عالميا للجامعة الريادية، فوفق دراسات اقتصادية أميركية، أسس خريجو الجامعة وأساتذتها نحو 39,900 شركة منذ ثلاثينات القرن الماضي، تولد إيرادات سنوية تقارب 2.

7 تريليون دولار، ووفرت نحو 5.

4 مليون وظيفة في العالم.

ولو عُدّت هذه الشركات اقتصادا مستقلا، لأصبحت ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم.

ومن قلب هذه البيئة خرجت شركات أعادت تشكيل الاقتصاد الرقمي العالمي مثل: “Google”، و “Hewlett-Packard”، و “Cisco”، و “Yahoo”، و “Nvidia”، و”Instagram”.

السر لم يكن في المناهج فقط، بل في البيئة الاقتصادية التي بنتها الجامعة.

ولم تعد الظاهرة حكرا على الولايات المتحدة وأوروبا، ففي سنغافورة، لعبت الجامعات دورا أساسيا في التحول من اقتصاد صناعي صغير إلى مركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار والخدمات المتقدمة.

كما دعمت الحكومة السنغافورية هذا الاتجاه عبر: تمويل الأبحاث التطبيقية، وتأسيس صناديق استثمار جامعية، وتشجيع الشراكات مع الشركات العالمية، واستقطاب المواهب ورواد الأعمال.

هل توجد تجارب خليجية مشابهة؟خليجيا بدأت بعض الجامعات والمؤسسات الأكاديمية تتحرك تدريجيا نحو هذا النموذج، وإن كان لا يزال في مراحله الأولى مقارنة بالنماذج العالمية.

ففي السعودية، بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا، مثلا، ظهرت مبادرات مرتبطة بريادة الأعمال والابتكار، خصوصا عبر: حاضنات الأعمال، وبرامج دعم الشركات الناشئة، وتمويل الأبحاث التطبيقية.

كما أن الإمارات بدأت تبني بيئات جامعية مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، خصوصا في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وجامعة خليفة.

توجد في البحرين بذور واضحة لنموذج الجامعة الريادية، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى “خلق شركات وأسواق ووظائف”.

أبرز الأمثلة:- جامعة البحرين لديها “Business Incubator Center” يقدم مساحة عمل منخفضة الكلفة، وإرشادا، وربطا بالخبراء، ومساعدة في التسويق التجاري للأفكار.

كما أن لديها “Bahrain Innovation and Technology Transfer Center – BITTC” لمساعدة الباحثين على حماية الابتكارات وتقييم قابليتها التجارية ونقلها إلى قطاع الأعمال.

- جامعة البحرين التطبيقية لديها توجه عملي واضح في ريادة الأعمال، عبر برامج مثل “Lean Startup”، ومركز الابتكار، وجلسات التمويل للشركات الناشئة.

- الجامعة الأهلية لديها مركز واضح لريادة الأعمال، “Ahlia Centre for Entrepreneurship – ACE”، تأسس في 2017.

- الجامعة الأميركية في البحرين بدأت تبني مكونات مهمة، خصوصا عبر “Investcorp Innovation Lab”، ومختبر التصميم والتصنيع الرقمي (D-LAB) الذي يتيح للطلبة تصميم النماذج الأولية واختبار الحلول.

- وتبرز “University of Technology Bahrain” كإحدى الجامعات البحرينية ذات التوجه التقني والتطبيقي، إذ تضم مختبرات متخصصة في الهندسة والروبوتات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

لماذا تحتاج البحرين إلى هذا التحول؟لماذا تحتاج البحرين أصلا إلى هذا التحول؟ ولماذا أصبح ضروريا أن تتحول الجامعات البحرينية من مؤسسات تعليمية تقليدية إلى جامعات قادرة على خلق أسواق ووظائف وشركات جديدة؟الإجابة ترتبط أولا بطبيعة الاقتصاد البحريني نفسه، فالبحرين، بحكم محدودية الموارد الطبيعية وصغر السوق المحلية، باتت تحتاج بصورة متزايدة إلى اقتصاد يقوده الابتكار والمعرفة والخدمات المتقدمة.

وهنا تصبح الجامعة أحد أهم الأصول الاقتصادية الوطنية، لا مجرد مؤسسة أكاديمية.

كما أن سوق العمل العالمية تشهد تحولات جذرية غير مسبوقة، فالذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحول الرقمي بدأت بالفعل في تقليص أو إعادة تشكيل عدد كبير من الوظائف التقليدية.

وفي المقابل، تنمو وظائف جديدة في مجالات التكنولوجيا المالية، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا الصحية، والاقتصاد الأخضر.

ومن هنا تظهر أهمية الجامعة القادرة على خلق شركات ناشئة وأسواق جديدة وفرص عمل مبتكرة بدلا من الاكتفاء بتزويد السوق بخريجين ينتظرون التوظيف.

كما أن البحرين تمتلك ميزة تنافسية مهمة يمكن البناء عليها، تتمثل في قطاع مالي ومصرفي عريق، وبنية تنظيمية مرنة، وبيئة رقمية متقدمة، وهذه القطاعات تحديدا يمكن أن تتحول إلى منصات لإطلاق شركات ناشئة ذات قيمة مضافة عالية إذا جرى ربط الجامعات بصورة أعمق بالاقتصاد الحقيقي والقطاع الخاص ورأس المال الجريء.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن الجامعات الريادية لا تخلق فقط شركات صغيرة، بل تبني منظومات اقتصادية كاملة، فالشركة الناشئة الناجحة تخلق طلبا لخدمات قانونية ومحاسبية وتسويقية وتقنية، وتجذب الاستثمارات، وتولد وظائف مباشرة وغير مباشرة، وترفع الإنفاق على البحث والتطوير، وتدفع الاقتصاد نحو قطاعات أكثر إنتاجية وقيمة مضافة.

أما اجتماعيا، فإن هذا التحول يمنح الشباب البحريني مسارا جديدا يتجاوز انتظار الوظيفة التقليدية، ويعزز ثقافة المبادرة والابتكار والاستقلال الاقتصادي، خصوصا في ظل المنافسة المتزايدة في سوق العمل الإقليمية والعالمية.

ما المطلوب من الجامعات البحرينية؟الخطوة المطلوبة من جامعات البحرين ليست استنساخ ستانفورد أو كامبردج حرفيا.

المطلوب هو بناء نموذج بحريني خاص للجامعة الريادية: نموذج أصغر حجما، وأسرع حركة، وأكثر ارتباطا بالقطاعات التي تمتلك فيها البحرين ميزة نسبية، وأكثر قدرة على تحويل الطلبة والباحثين من باحثين عن وظيفة إلى صانعي فرص عمل.

أولا المطلوب هو الانتقال من ثقافة الفعاليات إلى ثقافة النتائج.

كثير من الجامعات البحرينية تنظم مسابقات وورشا ومعارض ابتكار، وهذا جيد، لكنه لا يكفي.

المؤشر الحقيقي يجب أن يكون: كم مشروعا طلابيا تحول إلى سجل تجاري؟ كم شركة خرجت من الحاضنة؟ وكم منتجا وصل إلى السوق؟ من دون هذه المؤشرات ستبقى ريادة الأعمال نشاطا تعليميا مكملا، لا محركا اقتصاديا.

ثانيا، تحتاج الجامعات إلى تحديد مجالات تخصص واضحة.

لا تستطيع كل جامعة أن تكون حاضنة لكل شيء.

جامعة البحرين، بحكم حجمها يمكن مثلا أن تقود ملف نقل التكنولوجيا.

وجامعة أخرى يمكن أن تركز على الحلول التطبيقية السريعة المرتبطة بالصناعة والخدمات والتصميم الرقمي، وهكذا.

ثالثا، لا بد من إنشاء “مكاتب للبحث العلمي” داخل الجامعات، لا مجرد مراكز إدارية.

هذه المكاتب يجب أن تضم خبراء في الملكية الفكرية، وتسويق التكنولوجيا، ودراسات الجدوى، والتمويل، والقانون التجاري.

رابعا، يجب تحويل مشاريع التخرج إلى “محفظة فرص استثمارية”.

في كل عام تنتج الجامعات مئات المشاريع الطلابية، لكن معظمها ينتهي بعد يوم العرض أو التقييم.

المطلوب إنشاء منصة وطنية تجمع أفضل مشاريع التخرج في البحرين، وتصنفها حسب القطاعات، وتعرضها على الشركات والبنوك و “تمكين” والمستثمرين.

خامسا، تحتاج الجامعات إلى نموذج تمويل يناسب البحرين.

ليس المطلوب صندوقا بمئات الملايين، بل صندوق بذري صغير ومشترك بين الجامعات والقطاع الخاص و “تمكين” والبنوك.

يمكن أن يبدأ كل صندوق جامعي بمبالغ محدودة لتمويل 10 إلى 20 مشروعا سنويا، على أساس منح صغيرة أو استثمار رمزي مقابل حصة محدودة.

سادسا، يجب إشراك القطاع الخاص منذ البداية.

الخلل في كثير من التجارب الجامعية العربية أن الجامعة تطور الفكرة وحدها ثم تبحث لاحقا عن السوق.

النموذج الصحيح هو العكس؛ تبدأ الجامعة من مشكلات السوق.

عندما تبدأ الجامعة من هذه المشكلات يصبح الابتكار مطلوبا لا معروضا فقط.

سابعا، يجب أن ترتبط هذه الجهود بواقع سوق العمل البحرينية.

السوق البحرينية صغيرة، وتعتمد بدرجة كبيرة على الخدمات، والقطاع الخاص فيها حساس للكلفة، ويحتاج إلى إنتاجية أعلى.

لذلك ينبغي توجيه الابتكار الجامعي نحو شركات صغيرة قابلة للنمو إقليميا، لا نحو مشاريع محلية محدودة فقط.

ثامنا، المطلوب من الجهات الرسمية ألا تكتفي بدعم ريادة الأعمال كعنوان عام، بل أن تطلب من كل جامعة “خطة أثر اقتصادي” سنوية، عندها يمكن تقييم الجامعة ليس فقط بعدد خريجيها، بل بمساهمتها في الاقتصاد الوطني.

تاسعا، تحتاج البحرين إلى مجلس وطني مصغر للجامعة الريادية، يضم الجامعات، و “تمكين”، ومجلس التنمية الاقتصادية، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، والبنوك، والمستثمرين، والقطاع الصناعي.

مهمة هذا المجلس ليست عقد الاجتماعات، بل اختيار قطاعات ذات أولوية سنويا، وربط الجامعات بها، وتوفير التمويل والتدريب والعملاء الأوائل.

إن الحديث عن تحويل الجامعات إلى محركات اقتصادية لا يعني أبدا اختزال رسالتها في الربح أو تحويلها إلى شركات تجارية تبحث عن العائد المالي فقط.

لكن الجامعة الحديثة لم تعد معزولة عن الاقتصاد والمجتمع، لأن البحث العلمي نفسه أصبح جزءا من معالجة تحديات التنمية، من الأمن الغذائي والطاقة والمياه والصحة إلى الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاستدامة.

ومن هنا فإن تطوير دور الجامعات البحرينية اقتصاديا لا يعني “تسليع التعليم”، بل يعني جعل المعرفة أكثر قدرة على خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني، وتحويل جزء من الأبحاث والأفكار والمهارات إلى قيمة مضافة وفرص عمل وشركات وحلول عملية.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك