كشفت معلومات استخباراتية حديثة عن تورط جماعة الحوثي في اليمن، بالتعاون مع شبكات تهريب عابرة للحدود، في نقل تقنيات عسكرية إيرانية منخفضة التكلفة إلى جماعات مسلحة في السودان يُعتقد بارتباطها بالحركة الإسلامية السودانية.
ووفقًا لما أورده موقع “شيبا إنتلجنس” المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والأمنية بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، فقد أسهمت شبكات تهريب تنشط بين اليمن والقرن الأفريقي والبحر الأحمر في تسهيل لقاءات ومفاوضات بين ممثلين عن الحوثيين وأطراف مسلحة سودانية.
وأشار التقرير إلى أن أحدث هذه الاجتماعات عُقد خلال الأسبوع الماضي، وتركزت مناقشاته حول استحداث مسارات جديدة لتهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر، بما يشمل طائرات مسيّرة وصواريخ وتقنيات عسكرية أخرى.
وبحسب المصدر ذاته، تعتمد جماعة الحوثي على شبكات تهريب تمتلك نفوذًا واسعًا داخل اليمن ومنطقة القرن الأفريقي، وتستخدم جزرًا قريبة من السواحل الإريترية كمراكز تخزين مؤقتة للأسلحة ومكونات الذخائر، إضافة إلى تجميع أجزاء من الطائرات المسيّرة والصواريخ قبل نقلها إلى وجهاتها النهائية.
وأكد الموقع أنه حصل على معلومات تتعلق بأربعة قيادات عسكرية حوثية يُعتقد أنها تضطلع بأدوار تنسيقية في عمليات تهريب الأسلحة إلى السودان، إلا أنه امتنع عن نشر أسمائهم لعدم التمكن من التحقق بشكل مستقل من طبيعة المهام المنسوبة إليهم.
وتأتي هذه المعلومات في وقت يشهد فيه السودان تصاعدًا ملحوظًا في استخدام الطائرات المسيّرة ضمن النزاع المستمر منذ أبريل 2023، وسط تحذيرات أممية من تداعيات انتشار هذا النوع من الأسلحة.
وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، قد حذر أمام مجلس حقوق الإنسان من التوسع المتزايد في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، مشيرًا إلى أن أكثر من ألف مدني لقوا حتفهم جراء هجمات نفذتها هذه الطائرات خلال الفترة الممتدة بين يناير ومايو الماضيين، وهو ما يمثل نحو 80 بالمئة من إجمالي الوفيات المدنية الموثقة خلال تلك الفترة.
ويرى مراقبون أن تدفق التكنولوجيا العسكرية منخفضة التكلفة عبر شبكات تهريب إقليمية يهدد بإطالة أمد الصراع في السودان، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل المخاوف من اتساع نطاق النزاع وتزايد المخاطر التي تواجه المدنيين والبنية التحتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك