إيلاف من لندن: هيمنت أزمة قيادة حزب العمال البريطاني على الصفحات الأولى لصحف الأحد، وسط تصاعد التكهنات بشأن مستقبل رئيس الوزراء السير كير ستارمر، في وقت اتجهت عناوين أخرى إلى ملف العائلة المالكة، بعد تقارير عن استعداد الملك تشارلز الثالث للكشف عن تفاصيل إقراره الضريبي الشخصي.
وبحسب ما أوردته صحيفة التلغراف، فإن نائبًا في حزب العمال قال إن ستارمر قد يعلن موعد تنحيه في وقت مبكر من يوم غد الاثنين.
ونقلت الصحيفة أيضًا عن مسؤول حكومي رفيع قوله إن رئيس الوزراء بات يدرك أن «اللعبة انتهت»، في إشارة إلى تراجع فرص بقائه في المنصب مع اتساع دائرة الضغوط داخل الحزب.
وعلى الصفحة نفسها، أبرزت الصحيفة صورة للملك تشارلز الثالث وهو يلوّح للجماهير خلال حضوره سباقات «رويال أسكوت» في بيركشاير، غير أن العنوان الرئيسي اتجه إلى ملف آخر، مع الحديث عن الكشف للمرة الأولى عن قيمة الضرائب الشخصية التي يدفعها الملك.
أما صحيفة الأوبزرفر فذهبت أبعد في تقديرها لمستقبل ستارمر، إذ تصدرت صفحتها الأولى بعنوان يفيد بأن استقالته متوقعة يوم الاثنين.
وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء بات يقر بأن موقعه «لم يعد قابلًا للاستمرار»، في ظل ضغوط متزايدة من نواب ومسؤولين داخل حزب العمال.
وأضافت الصحيفة أن عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، يحظى بدعم عدد كبير من نواب حزب العمال لخلافة ستارمر في قيادة الحزب.
وظهرت صورة بورنهام على الغلاف أثناء ممارسته كرة القدم، في إشارة رمزية إلى انتقاله من موقعه المحلي إلى قلب المنافسة الوطنية على القيادة.
من جهتها، ركزت صنداي تايمز على السيناريوهات المحتملة في حال تولي بورنهام رئاسة الوزراء، مشيرة إلى أنه قد يجري تعديلات واسعة على الحكومة، من بينها إقالة وزيرة المالية راشيل ريفز.
ولفتت الصحيفة إلى أن فوز بورنهام في الانتخابات الفرعية بدائرة ميكرفيلد عزز موقعه السياسي، وفتح الطريق أمامه لتحدي ستارمر على زعامة حزب العمال.
وفي ملف العائلة المالكة، تصدرت صنداي ميرور بخبر وصفته بـ«الخطوة الملكية التاريخية»، إذ قالت إن الملك تشارلز سيكشف عن إقراره الضريبي الشخصي، ليصبح أول ملك بريطاني حديث يقدم على هذه الخطوة.
وذكرت الصحيفة أن تفاصيل الضرائب التي دفعها الملك ستُنشر يوم الخميس، في إطار مساعٍ لتحديث صورة المؤسسة الملكية بعد عام شهد عددًا من الجدل والانتقادات.
أما ميل أون صنداي فركزت على المشهد السياسي المحافظ، مشيرة إلى أن زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوك، استبعدت أي احتمال للتعاون مع حزب «ريفورم يو كيه» بزعامة نايجل فاراج.
ونقلت الصحيفة عن مقال كتبته بادنوك قولها إن الحزبين «ليسا الحزب نفسه»، وإن الناخبين «ليسوا أوراقًا يمكن تبادلها كما تُتداول بطاقات كرة القدم»، وذلك عقب الأداء الضعيف للمحافظين في الانتخابات الفرعية الأخيرة.
وتعكس عناوين صحف الأحد صورة مشهد سياسي بريطاني شديد الاضطراب، تتداخل فيه أزمة قيادة حزب العمال مع محاولات المحافظين إعادة ضبط موقعهم أمام صعود «ريفورم يو كيه»، فيما تسعى المؤسسة الملكية، بحسب الصحف البريطانية، إلى تقديم إشارات جديدة نحو الشفافية في ملف الثروة والضرائب.
ومع أن تقارير عدة تحدثت عن احتمال إعلان ستارمر جدولًا زمنيًا لمغادرته، فإن الرواية الرسمية بقيت أكثر تحفظًا، إذ نقلت تقارير صحفية عن مصدر حكومي أن رئيس الوزراء لا يزال مركزًا على أداء مهامه.
ولذلك تبقى صياغة الخبر، حتى صدور إعلان رسمي، في إطار ما أوردته الصحف البريطانية من توقعات ومعلومات منسوبة إلى مصادرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك