تلقى جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس السبت، تعليمات من المستوى السياسي بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وذلك في وقت ادعى فيه إحكام السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، التي يعدها مركز ثقل لحزب الله في منطقة النبطية جنوبيّ لبنان؛ حيث يتهمه بإنشاء بنى عسكرية تحت أرضية فيها.
وطبقاً لما نقله موقع" واينت"، اليوم الأحد، عن مصادر أمنية إسرائيلية، فإن حزب الله" يدير القتال في القطاع الجنوبي من هذه التلة؛ حيث يطلق النار ويخزّن فيها أسلحة ووسائل قتاليّة مختلفة"؛ مشيراً إلى أنه" بسبب عمقها وشدّة تحصينها يصعب استهداف البنى التحتية العسكرية في هذه المرتفعات، إلا الجو فحسب".
وفي الصدد، نقل الموقع عن مسؤول رفيع في جيش الاحتلال قوله إنه" يُحظر على إسرائيل الانسحاب من هذه التلة"، واصفاً احتلالها بأنه" مهمة قيمية هدفها حماية مواطني الشمال"، على حد زعمه.
وبحسبه فإن الجيش يسيطر عملياتياً على المنطقة، فيما" حوصر عشرات من مقاتلي حزب الله دون إمكانية أو قدرة على الخروج".
وقدّر المسؤول أن ما سبق هو سبب التصعيد الناري من جانب الحزب في الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن عملياته تهدف إلى تخليص مقاتليه العالقين.
يأتي ما سبق، فيما خفتت المواجهات بين جيش الاحتلال وحزب الله، وسط تبادل الطرفين اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
فيما يتوالى السماح بنشر أسماء قتلى جيش الاحتلال الذين سقطوا في تفجير دبابة قرب كفر تبنيت، يوم الجمعة الماضي.
وهو حدث وصفته وسائل الإعلام العبرية بالكارثة.
وعلى خلفية إعلان إيران في وقتٍ سابق أمس إغلاق مضيق هُرمز بسبب تعنت إسرائيل وعدم إيفائها بشروط وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، أوعزت سلطات الاحتلال إلى جيشها بوقف إطلاق النار في جنوب البلاد، فيما عبّر الجيش عن معارضته لذلك بسبب السيطرة العملياتية التي حققها على المرتفعات.
وفيما لم يعرف جيش الاحتلال السبب وراء مقتل جنوده حتّى أمس، وفتح تحقيقات في تفجير الدبابة، خلص أخيراً إلى أنها انفجرت بسبب مسيّرة مفخخة أو صاروخ مضاد للدروع، مستثنياً أن يكون السبب خطأً تقنياً، أو حادثة عملياتية، وفقاً لما نقله الموقع عن مسؤول رفيع في الجيش.
إلى ذلك، يسود هدوء حذر في لبنان منذ إيعاز المستوى السياسي إلى الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار، دون انسحاب قوات الجيش.
ومن جهة ثانية، أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان، صباح اليوم، بأن الغارات الإسرائيلية منذ أمس على بلدة سحمر في البقاع الغربي أدت إلى استشهاد خمسة لبنانيين، فيما أدت غارة ثانية على الرشيدية بقضاء صور إلى سقوط شهيدين من اللاجئين الفلسطينيين؛ وفقاً لما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك