أفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية بأنّ عدد المواطنين العائدين طوعاً إلى البلاد تجاوز مليوناً و260 ألف مواطن، وسط إجراءات وتسهيلات خاصة باستقبالهم، علماً أنّ هؤلاء كانوا قد لجأوا إلى دول الجوار، على مراحل مختلفة، منذ بداية الحرب في سورية في عام 2011.
يأتي ذلك في حين بيّنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير أصدرته أخيراً، أنّ سورية شهدت في العام الأخير حركة عودة واسعة للاجئيها من مختلف أنحاء العالم، شملت نحو 1.
3 مليون منهم، ما يعادل نحو ثلاثة أمثال عدد العائدين في عام 2024، لينخفض عدد اللاجئين السوريين من أكثر بقليل من ستة ملايين إلى 4.
9 ملايين مع نهاية عام 2025.
وأوضح مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية مازن علّوش، في تصريح إلى وكالة الأنباء القطرية (قنا)، أنّ إجمالي عدد العائدين عبر المنافذ الحدودية في الفترة الممتدّة ما بين ديسمبر/ كانون الأول 2024 وحتى نهاية شهر مايو/ أيار 2026، بلغ مليوناً و268 ألفاً و347 مواطناً، إذ قدّم 736 ألفاً و902 مواطن من تركيا و367 ألفاً و444 مواطناً من لبنان و137 ألفاً و239 مواطناً من الأردن، إلى جانب 23 ألفاً و606 مواطنين من العراق.
أضاف علّوش أنّ الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري شهدت عودة 273 ألفاً و412 مواطناً إلى سورية، الأمر الذي يعكس استمرار حركة العودة الطوعية، مشيراً إلى أنّ 149 ألفاً و185 مواطناً قدموا من لبنان، و105 آلاف و767 مواطناً من تركيا، و13 ألفاً و599 مواطناً من الأردن، إلى جانب ألف و705 مواطنين من العراق.
وأكد علّوش أنّ الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تواصل تقديم حزمة متكاملة من التسهيلات للعائدين، تشمل تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات وتوفير مسارات مرنة لعبورهم، بالإضافة إلى إعفاء الأمتعة والمقتنيات الشخصية والمنزلية من الرسوم وفقاً للأنظمة والتعليمات النافذة.
وأشار مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية إلى أنّ هذه الإجراءات تُسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر العائدة وتسهيل استقرارها في داخل البلاد، موضحاً أنّ الهيئة تعمل بصورة مستمرة على تطوير الخدمات المقدّمة للمسافرين ورفع كفاءة العمل في مختلف المنافذ الحدودية.
وبيّن علّوش، في تصريحه لوكالة قنا، أنّ الزيادة المستمرة في أعداد العائدين إلى سورية تعكس تنامي الثقة بالإجراءات والخدمات المقدّمة في المنافذ الحدودية، ونجاح الجهود المبذولة لتأمين عبور آمن ومريح وسريع للمواطنين الراغبين في العودة إلى وطنهم، كذبك فإنّ استمرار تدفّق أعداد كبيرة من السوريين العائدين يعكس رغبة متزايدة لدى المواطنين في العودة إلى بلادهم والاستقرار فيها.
تجدر الإشارة إلى أنّ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أفادت في بياناتها الأخيرة، الصادرة قبل أيام، بأنّ محافظات حلب وحمص وإدلب شهدت حركة عودة مكثّفة للاجئين حتى أواخر مايو 2026، إذ عاد إلى إدلب نحو 239 ألفاً، ونحو 233 ألفاً إلى حلب، ونحو 206 آلاف إلى حمص، ونحو 286 ألفاً إلى دمشق، فيما عاد نحو 212 ألفاً إلى محافظة ريف دمشق ونحو 166 ألفاً إلى محافظة حماة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك