أكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور ميشال الشماعي، أن الأزمة اللبنانية الراهنة في الجنوب تمر بمرحلة شديدة التعقيد في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة، مشيراً إلى أن مخرج الأزمة بات محصوراً بين خيارين أساسيين: استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة أو تدويل الملف اللبناني عبر الأمم المتحدة.
التصعيد في الجنوب اللبنانيوأوضح الشماعي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، أن التصعيد العسكري في جنوب لبنان مستمر على خلفية اتهامات متبادلة بخرق التفاهمات القائمة، لافتاً إلى أن الأوضاع الميدانية تشهد توتراً متزايداً ينعكس على استقرار المنطقة.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في ظل تطورات متسارعة، مشيراً إلى أن طبيعة التصعيد تتغير وفقاً للظروف الميدانية والسياسية في المنطقة.
أهداف إسرائيل من العمليات العسكريةوأشار الباحث السياسي إلى أن العمليات الإسرائيلية لا تقتصر على أهداف محددة، بل تمتد – بحسب وصفه – إلى محاولة تقليص أي تهديد محتمل للأمن القومي الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بالقدرات العسكرية في جنوب لبنان.
خياران لحل الأزمة اللبنانيةوشدد الشماعي على أن مستقبل الأزمة اللبنانية لم يعد أمامه سوى مسارين رئيسيين:أولاً: استعادة السيادة الكاملة للدولةويتضمن هذا المسار تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتنفيذ القرارات السياسية الصادرة عن الحكومة، مع تمكين المؤسسات الأمنية والعسكرية من أداء دورها بشكل كامل.
أما الخيار الثاني فيتمثل في اللجوء إلى المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة، بما قد يشمل وضع الملف اللبناني تحت البند السابع لضمان فرض الاستقرار ومنع استمرار التصعيد.
ولفت الشماعي إلى أن التفاعلات الإقليمية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، تلقي بظلالها على الساحة اللبنانية، موضحاً أن لبنان أصبح جزءاً من مشهد تفاوضي أوسع في المنطقة.
التأكيد على دور الدولة اللبنانيةوأكد أن الحل الجذري يتطلب حصر أي مفاوضات أو قرارات تخص لبنان في مؤسسات الدولة الرسمية، مشدداً على رفض أي مسارات موازية خارج الإطار الرسمي للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك