تحوّلت أجواء احتفال" ليلة الحناء" في ولاية إزمير التركية الواقعة غربي البلاد إلى مشهد دموي مأساوي، بعدما شهدت الفعالية إطلاق نار عشوائي أسفر عن مقتل طفل وإصابة أربعة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة، في حادثة هزّت المنطقة وأثارت حالة من الذعر بين الحاضرين.
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية، فإن الحادث وقع قبل ساعات في منطقة إمير بحي أوديميش في إزمير، داخل ساحة مدرسة ابتدائية، حيث كانت تُقام مراسم حناء للعروسين سزغين ب.
وياغمور س.
وسط حضور عائلي وأجواء احتفالية هادئة تحولت في لحظات إلى فوضى وذعر.
وتشير التفاصيل الأولية وفق مواقع تركية بينها Ntv إلى أن رجلاً عرّفته ب إ.
د.
(43 عاماً) دخل إلى موقع الاحتفال وبحوزته بندقية صيد وبادر إلى إطلاق النار بشكل عشوائي باتجاه الحشود المتجمعة، دون أن تتضح بعد دوافعه المباشرة، في وقت تحدثت فيه مصادر محلية عن خلافات سابقة أو توترات عائلية يجري التحقق منها.
وتسبب الهجوم المفاجئ بحالة هلع كبيرة بين الحضور، حيث صرخ معظمهم وحاول الهروب والاختباء، بينما سقط عدد من الأشخاص أرضاً مصابين، في مشهد وصفه شهود عيان بأنه تحوّل سريع من فرح إلى كارثة.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل الطفل آياز ج.
(14 عاماً)، وإصابة حسين.
و (23 عاماً)، حسن.
ب (30 عاماً)، أمّوُهان.
د (45 عاماً)، وعثمان.
أ (72 عاماً)، حيث جرى نقلهم على الفور إلى مستشفى أوديميش الحكومي لتلقي العلاج.
ورغم محاولات التدخل الطبي السريع لإنقاذ الطفل آياز، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته البالغة، ما زاد من حجم الصدمة في أوساط العائلة والحضور، فيما أفادت مواقع تركية نقلاً عن مصادر طبية بأن حالة إحدى المصابات، وهي أمّوُهان.
د كانت حرجة للغاية، ما استدعى نقلها إلى مستشفى إزمير للتدريب والبحث لاستكمال العلاج تحت عنايةٍ مركزة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن أمّوُهان.
د هي زوجة المشتبه به، ما أضاف بعداً أكثر تعقيداً للحادثة التي لا تزال دوافعها قيد التحقيق، وسط ترجيحات بأن خلافات شخصية أو عائلية قد تكون وراء ما جرى، دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن.
وكان المشتبه به قد فرّ من موقع الحادث عقب تنفيذ الهجوم، ما دفع قوات الدرك التركية إلى إطلاق عملية واسعة في محيط المنطقة، انتهت بتحديد مكانه واعتقاله في منطقة ريفية قريبة بعد ساعات من المطاردة.
كما جرى نقل جثمان الطفل إلى معهد الطب الشرعي في إزمير لاستكمال الإجراءات القانونية بعدما باشرت السلطات تحقيقاً موسعاً يشمل الاستماع إلى شهود العيان وفحص السلاح المستخدم، في محاولة لكشف جميع ملابسات الحادث الذي حوّل مناسبة اجتماعية إلى مأساة دامية أعادت طرح تساؤلات حول العنف المسلح في المناسبات العامة داخل بعض المناطق الريفية بتركيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك