أكدت المحكمة الإدارية العليا، الدائرة السادسة، مبدأً قضائيًا مهمًا يقضي بعدم جواز وقف صرف أجر الموظف أو حرمانه منه طالما لم يثبت انقطاعه عن العمل، مشددة على أن الأجر يعد حقًا أصيلًا مقابل أداء العمل ولا يجوز المساس به إلا وفقًا للقانون.
جاء ذلك في إطار نظر دعوى أقامتها إحدى العاملات بهيئة التأمين الصحي أمام محكمة القضاء الإداري ببورسعيد، طعنًا على قرار جهة عملها بالامتناع عن صرف كامل أجرها رغم استمرارها في مباشرة عملها وعدم انقطاعها عنه.
وكانت المدعية تشغل وظيفة ممرضة بالدرجة الأولى بهيئة التأمين الصحي، وطالبت بأحقيتها في صرف مستحقاتها المالية كاملة بعد توقف جهة الإدارة عن صرف راتبها.
القضاء الإداري يقضي بأحقيتها في الأجر الكاملقضت محكمة القضاء الإداري ببورسعيد بقبول الدعوى شكلًا، وبأحقية المدعية في صرف كامل أجرها وما يترتب على ذلك من آثار مالية وإدارية.
إلا أن جهة الإدارة لم ترتضِ هذا الحكم، وطعنت عليه أمام المحكمة الإدارية العليا مطالبة بإلغائه.
وأوضحت المحكمة الإدارية العليا في حيثيات حكمها أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعية كانت تعمل بإحدى مدارس التمريض التابعة للتأمين الصحي، ولم تتقاضَ راتبها رغم مباشرتها العمل بصورة فعلية.
وأضافت المحكمة أن جهة الإدارة أصدرت قرارًا بندبها للعمل بمديرية الشؤون الصحية بمحافظة بورسعيد، ثم امتنعت بعد ذلك عن صرف مستحقاتها المالية.
وأكدت المحكمة أن الأصل المستقر قانونًا هو استحقاق الموظف لأجره مقابل أدائه العمل، ولا يجوز حرمانه من هذا الحق إلا إذا ثبت انقطاعه عن العمل دون سند قانوني أو صدر قرار مشروع يبرر وقف صرف الأجر.
عدم تمكين الموظفة من العمل لا يتحمل تبعاته العامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك