أنهت شرطة مدينة دبلن فى ولاية أوهايو خدمة الروبوت الأمنى الآلى المعروف باسم" دوبوت"، وذلك بعد أقل من عام على بدء تشغيله، عقب فشله فى تسجيل أى اعتقالات أو تحرير أى مخالفات مرورية طوال فترة عمله، ذكرت صحيفة" كولومبوس ديسباتش" أن قسم شرطة دبلن أوقف تشغيل الروبوت الشهر الماضى، بعدما خلصت المدينة، بحسب ما أكده أحد المتحدثين باسمها، إلى أنه لم يعد يلبى الاحتياجات التشغيلية المطلوبة منه.
الروبوت الذى يشبه فى تصميمه مخروط مرور ضخم ابتلع بيضة عملاقة هو نموذج K5 الأمنى ذاتى القيادة، الذى تنتجه شركة نايتسكوب ومقرها ولاية كاليفورنيا، ويبلغ ارتفاعه أكثر قليلا من 5 أقدام، بينما يصل وزنه إلى نحو 400 رطل، كما أنه يخلو تقريبا من الأطراف ويتحرك بواسطة عجلتين، بحسب futurism.
وكان من المفترض أن يساهم هذا النظام فى الحد من الجريمة من خلال مراقبة محيطه عبر كاميرات فيديو بزاوية 360 درجة، إضافة إلى توفير زر اتصال للطوارئ يمكن للمواطنين استخدامه عند الحاجة، وفى سبيل الاستفادة من هذه القدرات، دفعت المدينة مبلغ 67,548 دولارا، وهو رقم يقترب من متوسط الراتب السنوى لأحد أفراد الشرطة.
فى يوليو 2025، أوكلت إلى الروبوت مهمة القيام بدوريات داخل أحد مواقف السيارات المحلية، إلا أن حصيلة عمله جاءت محدودة للغاية، فلم يسهم فى أى عملية اعتقال، ولم ينتج عنه تسجيل أى قضية جنائية أو مخالفة مرورية، كما أشار المتحدث باسم قسم الشرطة إلى أن الروبوت لم يرصد أيضا أى حوادث أو وقائع استدعت تدخلا بشريا من عناصر الشرطة طوال فترة تشغيله.
تكاليف مرتفعة وتجارب سابقة متعثرةكانت المدينة قد خططت فى البداية لدفع 238,440 دولارا لشركة نايتسكوب مقابل نشر روبوتين فى دبلن لمدة عامين، إلا أن الروبوت الثانى لم يتم تشغيله مطلقا، ووفقا للبيانات المتاحة، أنفقت إدارة الشرطة 128,080 دولارا على الروبوت الواحد، لكنها ستحصل على تعويض بقيمة 60,533 دولارا من شركة نايتسكوب.
ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها بالنسبة لروبوتات الشركة، فقد ارتبطت روبوتات نايتسكوب فى مناسبات عديدة بأخبار تتعلق بفشلها فى أداء المهام الموكلة إليها وإهدار الأموال العامة، ففى عام 2023، وقع عمدة مدينة نيويورك السابق إريك آدامز اتفاقية لنشر روبوتات K5 داخل شبكة مترو الأنفاق، لكن تم سحبها من الخدمة بعد عدة أشهر فقط، بعدما تبين أنها غير فعالة إلى درجة استدعت مرافقتها بشكل دائم من قبل عناصر شرطة بشرية.
وفى الشهر الماضى، تم الاستغناء أيضا عن روبوت آخر تابع للشركة كان يعمل فى مطار سان أنطونيو الدولى، وذلك بسبب مجموعة من المشكلات التقنية، من بينها عدم القدرة على التحرك فى خط مستقيم، إضافة إلى مشكلات فى توفير بث مباشر للفيديو والصوت بشكل يعمل بصورة صحيحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك