قالت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا واضحة على إسرائيل من أجل تهدئة الأوضاع في جنوب لبنان، بهدف تهيئة المناخ المناسب للمفاوضات الجارية في سويسرا، موضحة أن واشنطن لا ترغب في حدوث أي انتكاسة قد تعرقل مسار التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار وترتيبات المرحلة المقبلة.
وأشارت «عبد الخالق»، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الساعات الأخيرة شهدت هدوءًا نسبيًا في جنوب وشرق لبنان، عقب أيام من التصعيد الذي أسفر عن سقوط أكثر من 100 قتيل نتيجة الغارات الإسرائيلية، مضيفة أن هذا التراجع في وتيرة العمليات يأتي في ظل ضغوط أمريكية مباشرة على الحكومة الإسرائيلية لخفض التصعيد وتجنب توسيع نطاق المواجهة.
أولويات إسرائيل وتعقيد مسار التفاوضولفتت الباحثة في العلاقات الدولية إلى أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، لا تزال تضع ضمن أولوياتها الاستراتيجية استمرار الضغط العسكري على حزب الله، مع التمسك بوجودها في ما تسميه «المناطق الأمنية» في لبنان وغزة وسوريا، كما أشارت إلى تصريحات سياسية داخل إسرائيل ترى أن أي مفاوضات لا يمكن أن تمضي قدمًا في ظل استمرار وجود حزب الله، وهو ما يزيد من تعقيد مسار التفاهمات.
تداخل المسارات اللبنانية والإيرانية في المفاوضاتوأضافت «عبد الخالق» أن التطورات السياسية الأخيرة أظهرت تداخلًا بين المسار اللبناني والمفاوضات الإيرانية في سويسرا، رغم محاولات سابقة لفصل الجبهتين، موضحة أن بند وقف إطلاق النار في لبنان بات جزءًا أساسيًا من جدول المباحثات، إلى جانب ترتيبات المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن لبنان يتجه إلى واشنطن خلال الفترة المقبلة بهدف تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار ودعمه سياسيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك