قال حاكم عينته روسيا إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 28 آخرون في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة على شبه جزيرة القرم الخاضعة لسيطرة موسكو.
من ناحية أخرى قالت السلطات في منطقة كراسنودار الروسية إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيرة أسفر عن مقتل شخص على متن عبارة ركاب واشتعال النيران في محطة للنفط.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولية الجيش الأوكراني عن الهجمات.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 239 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وكثفت أوكرانيا في الفترة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على شبه جزيرة القرم، حيث أسطول روسيا في البحر الأسود، مستهدفة طرق الإمداد في المنطقة، مما أدى إلى أزمة وقود متزامنة مع بدء موسم العطلات.
وأفادت شركة محلية مشغلة لشبكة الكهرباء بوقوع انقطاعات في مناطق عدة جراء أضرار لحقت بالبنية التحتية للكهرباء، فيما جرى تعليق خدمة العبارات عبر مضيق كيرتش، الواقع بين شبه جزيرة القرم ومنطقة كراسنودار، موقتاً.
وأوقفت السلطات حركة المرور على الجسر الذي يربط القرم بإقليم كراسنودار الروسي لأكثر من تسع ساعات، مما أدى إلى تأخر 11 قطاراً عن مواعيدها.
من ناحية أخرى، أعلن حاكم القرم عن تعليق مبيعات الوقود في المحطات في شبه الجزيرة هذه التي تسيطر عليها روسيا منذ 2014.
وقال حاكم شبه جزيرة القرم الذي عينته روسيا سيرغي أكسيونوف إن محطات الوقود هناك أوقفت جميع المبيعات للأفراد والشركات، مع قصر الإمدادات على الهيئات الحكومية التي تضمن سير العمل والأمن في شبه الجزيرة.
وأشار إلى أن" الوقود سيوزع حصراً على الخدمات العامة التي تؤمن المصالح الحيوية والأمن في جمهورية القرم".
وأصاب هجوم واسع بمسيرات أوكرانية مصفاة كبيرة في موسكو الثلاثاء الماضي.
وغالباً ما تتسبب هذه الضربات في حرائق كبيرة، لكن لا يزال من الصعب تقييم أثرها في الإنتاج الروسي للنفط.
وبحسب تقرير صدر حديثاً عن" إنرجي إنتليجنس"، وهي مجموعة أميركية تعنى بالأبحاث في مجال الطاقة، تسببت الضربات الأوكرانية في وقف قرابة ثلث أنشطة تكرير النفط في روسيا.
على الجانب الآخر، قتل ثلاثة أشخاص في غارات جوية روسية على منطقتي بولتافا ودنيبروبيتروفسك في شرق أوكرانيا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية اليوم الأحد.
وقال رئيس الإدارة العسكرية المحلية في إقليم دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانزا في منشور على تطبيق" تيليغرام"، " قتل شخص وأصيب تسعة آخرون" في عمليات قصف وهجمات بمسيرات وقصف مدفعي على ثلاث مناطق في الإقليم.
من جانبه أفاد نظيره في بولتافا فيتالي دياكيفنيتشن بمقتل شخصين، أحدهما توفي في المستشفى، وإصابة 13 آخرين في هجوم وقع مساء السبت.
حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لليوم الثاني على التوالي السلطات في بيلاروس على تفكيك محطات وسيطة قال إنها تؤدي دوراً في شن هجمات الطائرات المسيرة الروسية على المناطق الأوكرانية.
وبيلاروس، في عهد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، من أقرب حلفاء موسكو خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ضد أوكرانيا، وسمحت للكرملين باستخدام أراضيها لشن الحرب في فبراير (شباط) عام 2022.
وقال لوكاشينكو، الذي يتولى السلطة منذ عام 1994، مراراً إنه لا يرغب في الانخراط أكثر في الصراع، غير أن زيلينسكي يدعو بيلاروس إلى إثبات أنها لن تقدم دعماً مباشراً لجهود موسكو الحربية.
ولم يذكر زيلينسكي مباشرة لوكاشينكو في خطابه المسائي المصور، واكتفى بالإشارة إلى إعادة انتخابه المثيرة للجدل لولاية جديدة، لكنه قال إن أوكرانيا على علم بوجود أربع محطات وسيطة في بيلاروس تساعد الأنشطة العسكرية الروسية.
وقال" لا يزال أمام بيلاروس متسع من الوقت لتفكيك هذه المعدات.
ونحن على علم أيضاً بكل مصنع هناك يعمل لمصلحة روسيا ويدعم الحرب".
وأضاف" أوكرانيا لا تريد ذلك، وحذرنا القيادة الفعلية في بيلاروس التي لها تأثير في هذه التطورات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك