في مدينة حلب، إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم، تعمل مجموعة من النساء السوريات على إحياء فن الفسيفساء وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة، في محاولة للحفاظ على هذا الإرث الثقافي والموروث العريق وإدخاله في تفاصيل الحياة اليومية.
وتقول أسماء المحبك، إحدى الحرفيات المشاركات في المشروع، إن الهدف من تدريب السيدات على هذه الحرفة هو تمكينهن وإدخالهن إلى سوق العمل.
وفق ما قالت، يصعب اقتناء اللوحات الفسيفسائية الكبيرة، لذلك جرى تطوير منتجات أصغر تجمع بين الجمال الفني والاستخدام اليومي.
تنتج المشاركات مرايا وصناديق وأكوابًا وقطع ديكور مصنوعة من الفسيفساء الحجرية الطبيعية، مع اعتماد تصاميم مستوحاة من التراث.
كما يعملن على دمج الفسيفساء مع حرف تقليدية أخرى، مثل السجاد اليدوي والنحاس، بهدف إعادة إحياء مجموعة من الصناعات التراثية معًا.
وتؤكد القائمات على المشروع أن الحفاظ على هذه الحرف يتطلب نقلها بين الأجيال، حتى لا تختفي كما اندثرت بعض المهن التقليدية الأخرى.
وبالنسبة للعاملات في هذا المجال، فإن الفسيفساء ليست مجرد فن أو قطع حجرية، بل هي قصة بلد وذاكرة مكان، إذ تحمل كل قطعة منها حكاية من تفاصيل الحياة والتراث السوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك