أثارت أنباء تأجيل المحكمة العسكرية في لبنان جلسة محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر، التي كانت مقررة يوم الثلاثاء المقبل، إلى 30 يونيو/حزيران الجاري، تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب وسائل إعلام لبنانية، فإن تأجيل الجلسة يعود إلى مشاركة عدد من أعضاء هيئة المحكمة في مؤتمر دولي خارج لبنان، ما استدعى إرجاء النظر في القضية إلى نهاية الشهر الجاري.
وفي أول تعليق غير مباشر على الأنباء المتداولة، نشر محمد فضل شاكر عبر خاصية القصص القصيرة في حسابه على إنستغرام عبارة: “الحرية والعدالة لفضل شاكر، آن الأوان للإنصاف”، وهو ما اعتبره متابعون إشارة إلى استمرار انتظار حسم الوضع القانوني لوالده.
ويأتي هذا التأجيل في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحكمة العسكرية، إذ ترى مصادر قانونية أن ملف أحداث عبرا قد يكون حاسمًا في تحديد مصير فضل شاكر في القضايا المرتبطة به.
ويتزامن ذلك مع استمرار النظر في طلب إخلاء سبيل الفنان، وسط تداول معلومات عن تدهور حالته الصحية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الفنان اللبناني يواجه متاعب صحية مرتبطة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، في ظل حديث عن تراجع حاد في حالته الصحية واحتمالات تعرضه لمضاعفات قد تؤثر على حاسة البصر، وسط مطالبات بتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
وكانت المحكمة العسكرية قد أرجأت في جلستها السابقة المحاكمة إلى 23 يونيو/حزيران الجاري، بناءً على طلب تقدمت به محامية الفنان الدكتورة أماتا مبارك، بعدما خُصصت الجلسة الأخيرة للاستماع إلى إفادات عدد من الضباط المتقاعدين في الجيش اللبناني بشأن وقائع أحداث عبرا.
وخلال الجلسة، أكد عدد من الضباط المتقاعدين أن فضل شاكر لم يشارك في أحداث عبرا، موضحين أن المجموعة التي كانت برفقته خُصصت لحمايته الشخصية وليس للمشاركة في أي مواجهات مع الجيش اللبناني.
كما أشاروا إلى أنه كان يسعى إلى مغادرة المربع الأمني في عبرا قبل اندلاع الأحداث، إلا أن تطورات الأوضاع آنذاك حالت دون ذلك.
وأضافت الإفادات أنه لا توجد، بحسب ما طُرح أمام المحكمة، أدلة تثبت مشاركة فضل شاكر في تمويل مجموعة الأسير أو تقديم دعم مادي أو لوجستي لها، وهي شهادات يُنظر إليها باعتبارها من العناصر المؤثرة في مسار القضية.
في المقابل، أعادت الأنباء المتداولة حول تأجيل محاكمة فضل شاكر القلق والترقب لدى جمهوره ومُحبيه، بعدما أحيت أنباء تكليف لجنة طبية مستقلة لتقييم الحالة الصحية للفنان اللبناني الآمال بإمكانية قبول طلب إخلاء سبيله، غير أن مصادر قانونية وإعلامية مطلعة تؤكد أن أي تطور في هذا الملف سيبقى مرتبطًا بما ستنتهي إليه المحكمة العسكرية في جلسة أحداث عبرا المقبلة، التي يترقبها الرأي العام باعتبارها محطة مفصلية في مسار القضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك