أعلن متحدث باسم العائلة المالكة في بريطانيا، اليوم الأحد، عزم الملك تشارلز الكشف علنًا، الخميس، وللمرة الأولى، عن القيمة الإجمالية للضرائب التي يسددها بصفته ملكًا، في خطوة يسعى من خلالها قصر بكنغهام إلى ترسيخ قيم الشفافية والمساءلة.
وتأتي هذه الخطوة لتشجيع فهم أوسع لآليات المحاسبة الخاصة بالقصر، حيث ستُدرج هذه التفاصيل المالية الهامة كجزء لا يتجزأ من الحسابات الملكية السنوية المقرر طرحها يوم الخميس.
وعلى الرغم من أن القوانين البريطانية تعفي الملك تشارلز من إلزامية دفع ضريبة الدخل، أو ضريبة الأرباح الرأسمالية، أو ضريبة الميراث المترتبة على تركة الملكة إليزابيث، فإنه وافق طوعًا على سداد ضريبتي الدخل والأرباح الرأسمالية عند التصرف في أصوله الخاصة بالبيع.
ويتكون الدخل الشخصي للملك من عوائد الاستثمارات والأراضي والعقارات الخاصة، إلى جانب مبلغ مالّي يبلغ 132 مليون جنيه إسترليني (175 مليون دولار) تسلمها من الحكومة في السنة الضريبية 2025-2026 حزيران/يونيو لدعم واجباته الملكية.
وأوضح قصر بكغنهام أن الملك تشارلز يمتلك سجلًا في مشاركة بياناته الضريبية بانتظام عندما كان يحمل لقب أمير ويلز، وينوي مواصلة هذا النهج في الأعوام المقبلة بصفته ملكًا، وينسجم هذا التوجه الطوعي للإفصاح المالي مع الرقابة البرلمانية المستمرة، إذ باشرت لجنة الحسابات العامة في البرلمان البريطاني إجراء تحقيق العام الماضي حول الترتيبات الخاصة بالعقارات السكنية الممنوحة لأعضاء العائلة المالكة.
وتُمثّل الأنشطة العقارية، الممتدة من شمال إنجلترا إلى وسط لندن، ركيزة أساسية يستمد منها الملك دخله الشخصي، ويأتي التوجه الراهن نحو الإفصاح المالي استجابةً للمزاج العام والضغوط البرلمانية التي أعقبت فضائح الأمير أندرو، حيث طالب المشرعون بوضوح أكبر في المعاملات المالية للعائلة المالكة، وبناءً عليه، يترقب المهتمون صدور التقرير المالي للأسبوع المقبل لتقديم عرض أوسع نطاقًا للأمور المالية الملكية، وأوضح متحدث باسم القصر أن المسعى يرتكز على شرح كافة بنود الشؤون المالية الملكية بطريقة تعزز الوضوح وتسهل الوصول إلى المعلومات، وفقًا لـ BBC.
وتقرر نشر قيمة الفاتورة الضريبية الخاصة بالملك بالتزامن مع تفاصيل المنحة السيادية، وهي التمويل العام السنوي المخصص للأسرة الملكية لتغطية نفقات الموظفين، وصيانة المباني، فضلًا عن سفريات المناسبات الرسمية، وبينما سجلت هذه المنحة ارتفاعًا قياسيًا لتصل إلى 137.
9 مليون جنيه إسترليني لتغطية تكاليف تجديدات قصر باكنغهام.
لم تشهد القيمة أي تراجع منذ إقرارها عام 2012، ومع ذلك، يُتوقع الإعلان قريبًا عن أول تخفيض لها ضمن مراجعة مشتركة تجريها وزارة الخزانة وداونينج ستريت والأسرة الملكية، وسيحظى أعضاء البرلمان بفرصة لمناقشة بنود المنحة فور عرض التشريع الخاص بها على المنصة النيابية.
وتعتزم لجنة الحسابات العامة تصعيد وتيرة التدقيق في الأموال الملكية هذا العام عبر إجراء تحقيق موسع في الممتلكات وعقود الإيجار التابعة لممتلكات التاج.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير أولي صادر عن مكتب التدقيق الوطني عن امتلاك ابنتي أندرو، الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني، لعقارات في قصر سانت جيمس وقصر كينسينغتون، على الرغم من أنهما ليستا من أفراد العائلة المالكة العاملين، مع الإشارة إلى أن الملك يسدد إيجار مسكنهما من دخله الخاص، ووفقًا لتقديرات القصر، فإن الرقابة البرلمانية مفروضة بالفعل على المنحة السيادية، إلا أن خطوة دمج بيانات الضرائب الشخصية ستسهم في تعزيز هذه الشفافية بشكل أكبر وبما يتسق مع أولويات الخدمة العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك