المستقلة/- كشف مصدر خاض للمستقلة أن الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي تتجه نحو دراسة وتنفيذ مشروع اقتصادي كبير يتعلق بـ حذف ثلاثة أصفار من العملة العراقية، ضمن حزمة إصلاحات نقدية تهدف إلى إعادة هيكلة النظام المالي وتسهيل التعاملات اليومية.
وبحسب المصدر، فإن المشروع يتضمن أيضاً التوجه نحو إصدار عملة عراقية جديدة تدريجياً، مع الإبقاء على القيمة الحقيقية للدينار دون تغيير في القوة الشرائية، في حال تم تطبيق الخطة بشكل رسمي من قبل البنك المركزي العراقي.
خطوة إصلاحية أم تغيير شكلي؟ويأتي هذا الطرح في وقت يشهد فيه الاقتصاد العراقي تحديات متعددة، أبرزها:استمرار الاعتماد الكبير على العائدات النفطيةتقلبات سعر الصرف أمام الدولارتضخم السيولة النقدية وتوسع الكتلة النقدية المتداولةضعف الثقة في النظام المصرفيويرى خبراء أن مشروع “حذف الأصفار” يُصنف عادة ضمن إعادة ترقيم العملة (Redenomination)، أي أنه لا يغيّر القيمة الحقيقية للرواتب أو الأسعار، بل يهدف إلى تبسيط الأرقام وتسهيل المعاملات المالية اليومية.
وتشير تجارب دول أخرى إلى أن مثل هذه الخطوات قد تنجح تقنياً في تبسيط النظام النقدي، لكنها تحتاج إلى استقرار اقتصادي وثقة عالية بالقطاع المصرفي لضمان عدم حدوث ارتباك في السوق.
في المقابل، يحذر مختصون من أن أي تطبيق غير مدروس قد يؤدي إلى:ارتباك في الأسعار خلال فترة الانتقالمخاوف لدى المواطنين من فقدان القيمةصعوبات في ضبط السوق النقدي مؤقتاًاقتصاد العراق بين الإصلاح والضغوطيأتي هذا النقاش في وقت يحاول فيه العراق الموازنة بين الإصلاحات المالية وضغط التحديات الاقتصادية، ما يجعل ملف العملة واحداً من أكثر الملفات حساسية في المرحلة المقبلة، خصوصاً إذا ما تم الانتقال فعلياً إلى عملة جديدة.
وبين مؤيد يعتبر الخطوة “تحديثاً ضرورياً”، ومعارض يراها “تجميلية أكثر من كونها إصلاحاً جذرياً”، يبقى القرار النهائي مرتبطاً بمدى جاهزية المؤسسات المالية وقدرتها على إدارة التحول دون صدمات اقتصادية.
هل يكون هذا بداية تغيير فعلي في شكل الدينار العراقي؟ أم مجرد نقاش جديد داخل دوائر السياسة النقدية؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك