استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وزراء خارجية المجموعة الرباعية التي تضم مصر، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، وباكستان، وذلك في إطار حراك دبلوماسي مكثف تستضيفه القاهرة لبحث مستجدات الأزمات الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
شواغل الأمن العربي والمفاوضات الدوليةيأتي هذا الاجتماع بالتوازي مع المفاوضات الجارية في سويسرا بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وتؤكد الرؤية المصرية في هذا الصدد على ضرورة أن يراعي أي اتفاق يتم التوصل إليه الشواغل الأساسية للدول العربية، وبما يضمن أمن دول مجلس التعاون الخليجي، واحترام مبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أوضح الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير جريدة" أخبار اليوم"، في اتصال هاتفي مع قناة" إكسترا نيوز"، أن استضافة القاهرة لهذا الاجتماع الرباعي تعكس دور مصر المتزن في إدارة الأزمات الإقليمية عبر تبني سياسة" النفس الطويل" والصبر الاستراتيجي في العمل الدبلوماسي.
وأضاف بسيوني أن الدول الأربع المشاركة في الاجتماع تمتلك ثقلاً نوعياً كبيراً؛ حيث تمثل مصر مركز الثقل الإقليمي، وتتمتع السعودية بقوة اقتصادية وسياسية محورية، في حين تلعب تركيا دوراً رئيساً في ملفات الشرق الأوسط وآسيا، وتبرز باكستان كقوة نووية وإسلامية كبرى تمتلك علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف بما في ذلك الجانبين الأمريكي والإيراني، متابعا: هذا التنوع يمنح المجموعة القدرة على صياغة حلول وبدائل عملية عندما تصل المفاوضات التقليدية إلى طرق مسدودة.
القضية الفلسطينية والملف اللبنانيوأشار إلى أن المسار الدبلوماسي الحالي، سواء في القاهرة أو عبر جولات المفاوضات في سويسرا، يمثل فرصة هامة يتعين على جميع الأطراف استثمارها للوصول إلى نقاط تلاقٍ تضمن إنهاء الصراعات على مراحل متتالية، وبما يخدم مصالح شعوب المنطقة بعيداً عن التصعيد العسكري المستمر وحل القضية الفلسطينية وحسم الملف اللبناني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك