أعرب وزراء في الحكومة السورية عن ترحيبهم بإعلان وزير المالية محمد يسر برنية، اليوم الأحد، أن زيادات الأجور والرواتب الشهرية في المرحلة المقبلة ستشمل جميع الوزارات والهيئات المتبقية.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي إن الزيادة النوعية لرواتب موظفي الوزارة “خطوة ممتازة نحو استقطاب الكفاءات”، مشيراً إلى أن أجور العاملين في الجامعات الحكومية أصبحت أعلى من الجامعات الخاصة، مع رفع تعويضات الامتحانات إلى 5 أضعاف، وتساوي الرواتب بين جميع المحافظات.
من جانبه أعلن وزير التربية والتعليم محمد تركو أن الزيادات ستصل إلى جميع المعلمين خلال أسبوع، واصفاً إياها بأنها “الأكبر تاريخياً” في القطاع التعليمي، وكشف عن تحضير مشروع قانون “شؤون المعلمين”.
وأكد وزير الصحة مصعب العلي أن الزيادات شملت 72 بالمئة من العاملين في القطاع الصحي، مع تركيز خاص على فئتي التمريض والأطباء المقيمين، وتطبيق زيادات إضافية للمحافظات التي تعاني نقصاً في الكوادر الطبية، وتم توحيد رواتب العاملين الطبيين في وزارتي الصحة والتعليم العالي.
تأتي هذه التصريحات بعد إعلان وزير المالية ارتفاع كتلة الأجور الشهرية من 11.
3 مليار إلى 46 مليار ليرة، ورواتب المتقاعدين من 2.
9 مليار إلى 13.
5 مليار، وشمول الزيادات جميع القطاعات.
في قطاع التعليم العالي، أصبحت أجور العاملين في الجامعات الحكومية أعلى من الجامعات الخاصة – بحسب الحلبي – وهو تحول كبير حيث كانت الجامعات الخاصة تقدم رواتب أعلى لجذب الكفاءات.
وتم رفع تعويضات الامتحانات إلى 5 أضعاف، مما يحفز الأساتذة على المشاركة في التصحيح والرقابة، مع تساوي الرواتب بين جميع المحافظات، وهو “إجراء عادل يمنع التمييز بين الأساتذة في دمشق وحلب واللاذقية وغيرها”.
والهدف من ذلك هو الحد من هجرة العقول الأكاديمية التي كانت تبحث عن رواتب أفضل في الخارج أو في القطاع الخاص، وفق الحكومة.
في قطاع التربية والتعليم، كانت الزيادات هي “الأكبر تاريخياً” على حد وصف الوزير في القطاع التعليمي، وهو اعتراف بأن المعلمين كانوا من أكثر الفئات تضرراً من التضخم، فيما تم اعتماد معيار “المعلم أولاً” ثم التسلسل الإداري، أي أن المعلمين الذين هم في الخط الأمامي حصلوا على زيادات أعلى من الإداريين.
ويتم تحضير مشروع قانون “شؤون المعلمين” الذي سيضمن الحقوق الأساسية من أجر ومراتب وظيفية وضمان صحي، وهذا القانون سيكون نقلة نوعية في تنظيم مهنة التعليم.
في قطاع الصحة، شملت الزيادات 72 بالمئة من العاملين، أي أن الأغلبية الساحقة استفادت، مع التركيز على فئتي التمريض والأطباء المقيمين، وهما الفئتان الأكثر تضرراً من حيث الرواتب والأكثر احتياجاً.
وتم تطبيق زيادة إضافية للمحافظات التي تعاني نقصاً في الكوادر الطبية، وهي مناطق مثل دير الزور والحسكة والرقة والسويداء، لجذب الأطباء والممرضين للعمل هناك.
كما تم توحيد رواتب العاملين الطبيين في وزارتي الصحة والتعليم العالي، أي أن الأطباء والممرضين العاملين في المستشفيات الحكومية والجامعية يتقاضون رواتب متساوية.
يشار إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار بشكل لافت في سوريا، كما أن الرواتب والأجور تبقى غير مرضية رغم زيادتها، بسبب عدم تغطيتها لاحتياجات المواطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك