إيلاف من موسكو: أثارت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، بعد أن زعم ناشروها أنها تُظهر الرئيس السوري السابق بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد داخل منشأة أمنية روسية، في أول ظهور مزعوم لهما منذ انتقالهما إلى روسيا.
غير أن فحوص التحقق المتاحة حتى الآن تشير إلى أن الصور لا توثق واقعة حقيقية، وأنها منشأة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وليست صورًا ملتقطة داخل منشأة أمنية روسية كما ورد في المنشورات المتداولة.
لقطة شاشة لمنشور متداول على منصة إكس يتضمن الصور المنسوبة إلى بشار الأسد وزوجته.
المصدر: CNN بالعربية.
وانتشرت الصور عبر حسابات على فيسبوك وإكس وإنستغرام، مرفقة بعبارات تزعم أنها «صور جديدة» للأسد وزوجته داخل منشأة أمنية في روسيا.
لكن التدقيق البصري في اللقطات أظهر مؤشرات واضحة على التلاعب الرقمي، بينها تشوهات في الأيدي والأصابع، وملامح وجوه ضبابية وملساء بصورة غير طبيعية، إضافة إلى اختلافات في الخلفية بين صورة وأخرى، خصوصًا في مواقع الأبواب والمقاعد وبعض عناصر المكان.
وبحسب فحص نشرته CNN بالعربية، فإن الصور تحمل مؤشرات تقنية على أنها منشأة بالذكاء الاصطناعي.
كما أظهرت نتائج الفحص عبر أدوات تحقق مرتبطة بنماذج OpenAI وجود إشارات مصدر رقمية مرتبطة بتوليد الصور، من بينها علامات غير مرئية تساعد على تتبع المحتوى المنشأ بأدوات الذكاء الاصطناعي.
نتيجة فحص منشورة ضمن تقرير CNN بالعربية، وتُظهر إشارات مرتبطة بالمحتوى المنشأ بأدوات OpenAI.
المصدر: CNN بالعربية / OpenAI.
وتوصلت منصة «تأكد» إلى نتيجة مماثلة، إذ صنفت الادعاء بأنه غير صحيح، وقالت إن التحليل البصري أظهر مؤشرات تقنية على التلاعب، بينها عدم تطابق اتجاهات الظلال، واختلاف حدة الوجوه وتعابيرها بين الصور المتداولة.
كما أشارت المنصة إلى أن أدوات فحص مستقلة رجحت أن تكون الصور مولدة أو معدلة بالذكاء الاصطناعي.
وتوضح OpenAI أن أداة التحقق الخاصة بها تبحث عن إشارات منشأ مرتبطة بالصور المولدة بأدواتها، مثل بيانات C2PA أو علامات SynthID غير المرئية.
ولا يعني ظهور هذه الإشارات أن مضمون الصورة صحيح أو أن سياق نشرها دقيق، بل يعني فقط أن الصورة تحمل مؤشرات على أنها صادرة عن أدوات OpenAI أو مرتبطة بها.
ويأتي تداول الصور في ظل استمرار الاهتمام بمكان وجود بشار الأسد وعائلته بعد خروجه من سوريا.
وكانت رويترز قد ذكرت في كانون الأول (ديسمبر) 2024 أن الأسد وعائلته وصلوا إلى موسكو، وأن روسيا منحتهم حق اللجوء لأسباب إنسانية، وفق ما نقلته وكالات روسية عن مصدر في الكرملين.
وبذلك، لا تثبت الصور المتداولة أي ظهور حديث لبشار الأسد أو زوجته داخل منشأة أمنية روسية.
والمعلومة المؤكدة، استنادًا إلى فحوص التحقق المتاحة، أن الصور مضللة ومنشأة رقميًا، وأن الادعاء بشأن مكان التقاطها لا يستند إلى مصدر موثوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك