أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية، اليوم الأحد، بتجدد الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث نفذت مسيّرة إسرائيلية غارتين قرب مدينة فرح للملاهي في النبطية الفوقا ودوار كفرتبنيت.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن المسيّرة ألقت قنبلتين صوتيتين، استهدفت الأولى دوار كفرتبنيت، فيما استهدفت الثانية محيط مدينة فرح للملاهي في النبطية الفوقا.
كما أطلقت دبابة إسرائيلية رشقات نارية باتجاه أطراف بلدة حداثا، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
من جهة أخرى، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أن عناصرها في مراكز النبطية الإقليمية واصلت تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف جراء الاعتداءات التي تعرضت لها المنطقة خلال اليومين الماضيين.
وأوضح الدفاع المدني، في بيان، أن الفرق تمكنت من انتشال جثامين ستة شهداء من تحت الأنقاض، ونقلت ثمانية جرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج، كما عملت على إخماد الحرائق وفتح الطرقات الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الأنقاض والركام الناتجان عن القصف.
وأكد البيان أن فرق الدفاع المدني تواصل أداء مهامها الإنسانية والإغاثية والاستجابة لنداءات المواطنين، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات الأمنية المستمرة في المنطقة.
في السيااق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان على منصة «إكس»، اليوم الأحد، إنه «من دون تنفيذ هذه البنود [مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن]، ولا سيما المادة 1 المتعلقة بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، لا يمكن الدخول في مرحلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي».
وأضاف أنه «تركز محادثات اليوم [في سويسرا] على تنفيذ مواد مذكرة التفاهم، ولا سيما المادة 1، بالإضافة إلى استعراض التدابير المقترحة لتنفيذ المادتين 10 المتعلقة بصادرات النفط الإيرانية، و11 المتعلقة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة».
فيما أكد وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه أمس يُبقي قوات الجيش الإسرائيلي في جميع مواقعها داخل المنطقة الأمنية بلبنان.
وقال كاتس، في بيان، اليوم الأحد، إن «وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه أمس يُبقي الجيش الإسرائيلي في جميع مواقعه داخل المنطقة الأمنية التي تحمي بلدات شمال إسرائيل».
وأضاف أنه «لم تكن هناك، ولا توجد، أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي للعمل في لبنان على إزالة التهديدات».
وأمس السبت، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس أصدرا توجيهات إلى الجيش بوقف عملياته العسكرية في لبنان.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو وكاتس أوعزا للجيش بوقف جميع عملياته في جنوب لبنان، مع الإبقاء على مواقع تمركزه الحالية وعدم الانسحاب من أي مواقع يحتلها داخل الجنوب اللبناني.
من جهته، قال حزب الله إن الانتهاكات الإسرائيلية منذ فجر الجمعة بلغت 300 خرق واعتداء موثق.
أضاف الحزب في بيان أن المزاعم الإسرائيلية بشأن خرقه وقف إطلاق النار «غير صحيحة»، معتبراً أن الهدف منها هو «تخريب اتفاق طهران وواشنطن».
وتابع: «المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الاحتلال ومسؤوليه حيث يكررون رفضهم للاتفاقات ورفضهم الانسحاب من الأراضي اللبنانية».
وطالب الحزب «جميع الدول وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ممارسة الضغط على الكيان المحتل لإلزامه بتنفيذ الاتفاقات ووقف الاعتداءات».
وأعلنت إيران والولايات المتحدة، منتصف حزيران/يونيو الجاري، التوصل إلى مذكرة تفاهم، بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يوماً حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى.
وتنص مذكرة التفاهم على «الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران، وتخفيف بعض القيود المالية المفروضة عليها أيضاً، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إلى جانب منح إعفاءات أميركية فورية لصادرات النفط الإيرانية، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، إضافة إلى حوافز مالية أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك