أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الأحد، رصد" نشاط مشبوه" ومحاولة قرصنة تعرضت لها ناقلة منتجات نفطية في المياه الدولية قبالة السواحل اليمنية المطلة على بحر العرب، وتحديداً في النطاق البحري جنوب شرقي محافظة حضرموت.
وأوضحت الهيئة البريطانية، في بيان تحذيري حمل الرقم (072-26)، أنها تلقت بلاغاً من ربان ناقلة نفط يفيد بوقوع حادثة على بعد 50 ميلاً بحرياً جنوب شرق ميناء الشحر اليمني.
وبحسب تفاصيل البلاغ الذي نشرته الهيئة، فإن قارباً صغيراً (مذنباً بحرياً) على متنه خمسة مسلحين، اقترب من الناقلة في محاولة واضحة للصعود على متنها والسيطرة عليها.
وأضاف البيان أن طاقم الناقلة اتخذ تدابير احترازية فورية، إذ أجرى ربان السفينة مناورات مراوغة وغيّر مسار الإبحار بسرعة للابتعاد عن القارب المشبوه، ما أدى إلى إحباط المحاولة.
وأكدت الهيئة أن الناقلة تابعت رحلتها بأمان نحو وجهتها وميناء رسوها التالي، مشيرة إلى أن السفينة وطاقمها بخير، ولم يُصب أي من أفراد طاقمها بأذى.
كما لفتت إلى أن السلطات البحرية المعنية بدأت تحقيقاً في ملابسات الحادثة، مجددة نصيحتها لجميع السفن التجارية المارة في المنطقة بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في أثناء العبور، والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة.
ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار التهديدات الأمنية التي تواجه الملاحة الدولية في المياه المحاذية لليمن، ولا سيما في خليج عدن والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، التي تعد من أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وشهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في المخاطر المرتبطة بالنزاع اليمني، بما في ذلك هجمات استهدفت سفناً تجارية وناقلات في البحر الأحمر وخليج عدن، الأمر الذي أثار مخاوف دولية بشأن سلامة الملاحة وحرية التجارة البحرية، ورفع تكاليف التأمين والشحن في أحد أكثر الممرات المائية أهمية على مستوى العالم.
ومنذ أواخر عام 2023، تصاعدت التهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن على خلفية الحرب في غزة والتوترات الإقليمية المرتبطة بها، ما دفع العديد من شركات الشحن العالمية إلى تغيير مسارات سفنها بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس، وسط انتشار قوات بحرية دولية لتأمين خطوط الملاحة في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك