وكالة الأناضول - "حزب الله": المفاوضات مع إسرائيل تستهدف دفع لبنان للاستسلام وكالة الأناضول - طهران: المحادثات مع واشنطن بسويسرا مستمرة ويتوقع انتهاؤها مساء الأحد Euronews عــربي - قلقٌ في شمال إسرائيل.. هل يتحول وقف النار في لبنان إلى "جحيم" للسكان؟ قناة العالم الإيرانية - بعد الهدوء الحذر بالجنوب.. هل الأمريكي قادر على لجم الاحتلال في لبنان؟ الجزيرة نت - عالم مجهول.. قصة الخبير الإسباني الذي أنقذ هاري كين من شبح الإصابات القدس العربي - الدبيبة ورئيس المخابرات المصرية يبحثان تطورات الأوضاع في ليبيا سكاي نيوز عربية - قاليباف يرد على تهديدات ترامب بقصف إيران مجددا وكالة سبوتنيك - نتنياهو: لن أسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية قناة القاهرة الإخبارية - مع تطورات الأوضاع في مضيق هرمز.. ما مصير الاتفاق الأمريكي الإيراني؟ الجزيرة نت - العودة إلى فايس سيتي.. كل ما نعرفه عن جي تي إيه 6 قبل طرحها
عامة

هل تدخل إيران مرحلة جديدة من قمع الأصوات المعارضة؟

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين

أعاد صدور قرارات بطرد عدد من طلاب جامعة شريف الصناعية ملف التضييق على النشاط الطلابي ومستوى الحريات الأكاديمية في الجامعات الإيرانية إلى واجهة النقاش مجدداً، في وقت كانت فيه الحكومة الإيرانية قد تعهدت...

أعاد صدور قرارات بطرد عدد من طلاب جامعة شريف الصناعية ملف التضييق على النشاط الطلابي ومستوى الحريات الأكاديمية في الجامعات الإيرانية إلى واجهة النقاش مجدداً، في وقت كانت فيه الحكومة الإيرانية قد تعهدت، منذ توليها السلطة، مراجعة الملفات التأديبية للطلاب وإنهاء ظاهرة الملاحقات والانتهاكات ذات الطابع السياسي داخل الحرم الجامعي.

غير أن إعلان طرد ما لا يقل عن ستة طلاب من جامعة شريف يشير إلى اتجاه معاكس لتلك الوعود، ويعكس تصاعداً في الإجراءات التأديبية المتخذة في حق الطلاب الذين شاركوا في الاحتجاجات أو عبروا عن مواقف معارضة.

ووفقاً لما أوردته وكالة" فارس" الإيرانية أصدرت اللجنة التأديبية في جامعة شريف أحكاماً ابتدائية منفصلة تقضي بطرد ستة طلاب، على خلفية ما وصفته بـ" المشاركة في أعمال الشغب، وتنظيم وقيادة تجمعات غير قانونية، والنشاط ضد النظام، وارتكاب مخالفات تأديبية".

وفي الوقت ذاته، نشرت منظمات طلابية وجهات مدافعة عن حقوق الطلبة تقارير تحدثت عن فرض قيود تعليمية وإدارية واسعة على الطلاب المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة، في تطور يتناقض مع أحد أبرز تعهدات الحكومة الحالية، التي وعدت بإنهاء الملاحقات السياسية داخل الجامعات وإعادة الطلاب المحرومين من الدراسة إلى مقاعدهم الدراسية.

ولا تقتصر الإجراءات الأخيرة على الطلاب الستة في جامعة شريف، إذ تشير تقارير إلى تعليق دراسة أكثر من 20 طالباً في الجامعة نفسها لفصل دراسي واحد أو لثلاثة فصول دراسية، وجرى تعليق وصول نحو 25 طالباً في جامعة شهيد بهشتي إلى الأنظمة التعليمية الإلكترونية، فيما كشفت مجموعات طلابية في جامعة طهران عن فتح أكثر من 100 ملف تأديبي في حق طلاب من جامعة طهران وجامعة العلم والصناعة.

وتثير هذه التطورات تساؤلات متزايدة حول مستقبل الحريات الأكاديمية في إيران، ومدى قدرة الحكومة على الوفاء بوعودها المتعلقة بإصلاح أوضاع الجامعات، في ظل استمرار نفوذ الأجهزة الأمنية والمؤسسات المحافظة في إدارة الملف الطلابي والتعامل مع الأصوات المنتقدة داخل الحرم الجامعي.

وعود حكومة بزشكيان وواقع الأحكام الجديدةمنذ الأيام الأولى لتولي الحكومة الـ14 مهامها، شدد الرئيس مسعود بزشكيان وعدد من أعضاء حكومته على ضرورة إعادة النظر في ملفات الطلاب والأساتذة الذين تعرضوا للفصل أو الحرمان من الدراسة والعمل الأكاديمي.

ودعا الرئيس الإيراني، خلال مراسم تقديم وزير العلوم، إلى إعادة الطلاب والأساتذة الذين حرموا من مواصلة نشاطهم الجامعي خلال السنوات الماضية، فيما أعلن وزير العلوم في الأشهر الأولى من عمل الحكومة عن مراجعة الملفات التأديبية والسعي إلى رفع العقوبات التعليمية المفروضة على عدد من الطلبة.

غير أن التيارات الطلابية المنتقدة لم تُبدِ قدراً كبيراً من التفاؤل تجاه هذه الوعود، لا سيما بعد سنوات شهدت صدور مئات الأحكام في حق طلاب، تراوحت ما بين التعليق الموقت للدراسة والحرمان من التعليم والنقل القسري بين الجامعات وصولاً إلى الفصل النهائي.

ومع ذلك، تشير التقارير الصادرة خلال الأشهر الأخيرة إلى أن كثيراً من هذه الملفات لم تحسم بعد، بل إن بعض الجامعات شهدت صدور أحكام جديدة في حق طلاب ناشطين، مما أثار تساؤلات حول مدى جدية مسار المراجعة الذي تعهدت به الحكومة.

وتكتسب قرارات الفصل الأخيرة في حق طلاب جامعة شريف الصناعية أهمية خاصة، نظراً إلى أن هذه الجامعة كانت خلال السنوات الماضية واحداً من أبرز مراكز الاحتجاجات الطلابية في إيران.

ويلفت ناشطون طلابيون إلى أن الوعود المتعلقة بإعادة الطلاب المحرومين من الدراسة لم تتحقق بصورة كاملة حتى الآن، وأن عدداً منهم لا يزال يواجه قيوداً تعليمية أو ملفات تأديبية مفتوحة، وفي ظل هذه المعطيات، أعاد قرار فصل طلاب جامعة شريف طرح تساؤلات جديدة حول مدى التزام الحكومة بتعهداتها المتعلقة بالحريات الأكاديمية وحقوق الطلبة.

الجامعات مراكز احتجاج في إيرانكثيراً ما شكلت الجامعات الإيرانية، على امتداد العقود الماضية، أحد أهم مراكز الحراك السياسي والاجتماعي في البلاد، غير أن دورها برز بصورة أكبر بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران عام 2022، حين تحولت عديد من الجامعات الكبرى إلى ساحات رئيسة للاحتجاج والتعبير السياسي.

وشهدت جامعات شريف الصناعية وطهران وعلامة الطباطبائي وشهيد بهشتي والعلم والصناعة وأمير كبير موجات متتالية من التجمعات الاحتجاجية، وكان الطلاب في طليعة المشاركين فيها.

ويعد ما عرف بـ" الأحد الدامي" في جامعة شريف الصناعية في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 من أبرز المحطات في هذا السياق، بعدما اقتحمت قوات الأمن الحرم الجامعي وقامت بملاحقة الطلاب واعتقال عدد منهم، وتكررت مشاهد مشابهة خلال الأسابيع التالية، كما عادت إلى الواجهة أثناء الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع عام 2026.

وعقب تلك الاحتجاجات، بدأت موجة واسعة من الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية والإجراءات التأديبية في حق الطلاب، وتحدثت تقارير متعددة عن فرض عقوبات شملت تعليق الدراسة لفصول متعددة، والحرمان من السكن الجامعي، ومنع دخول الحرم الجامعي، وصولاً إلى الفصل النهائي في بعض الحالات.

واستند عدد من هذه الأحكام إلى نشاط الطلاب على منصات التواصل الاجتماعي أو مشاركتهم في تجمعات احتجاجية داخل الجامعات وخارجها.

وفي الوقت نفسه، اتجهت الأجواء داخل الجامعات إلى مزيد من الطابع الأمني، مع تزايد حضور الأجهزة الرقابية والأمنية داخل الحرم الجامعي، واستدعاء الناشطين الطلابيين، وفرض قيود على التنظيمات الطلابية المستقلة، وممارسة ضغوط متزايدة على الجمعيات والاتحادات الطلابية.

ويرى منتقدون أن هذه السياسات أضعفت استقلالية الجامعات وقلصت هامش النشاط النقابي والسياسي للطلاب، وحولت كثيراً من المؤسسات التعليمية إلى فضاءات تخضع لرقابة أمنية مشددة.

وفي المحصلة، تكشف التجارب المتكررة خلال السنوات الأخيرة عن أن كل موجة احتجاج جديدة داخل الجامعات كانت تتبعها غالباً حملات اعتقال أو عقوبات تأديبية في حق الطلاب المشاركين فيها، ولذلك، يرى عدد من الناشطين والأكاديميين أن قرارات فصل طلاب جامعة شريف لا تمثل حدثاً استثنائياً، بل تأتي امتداداً لمسار متواصل من التضييق على النشاط الطلابي شهدته الجامعات الإيرانية خلال الأعوام الماضية.

من" الطلاب الموسومين بالنجمة" إلى قرارات الفصل الحاليةلا يعد حرمان الطلاب من الدراسة في إيران ظاهرة جديدة، بل يمتد إلى سنوات طويلة، ومن أبرز تجليات هذه السياسة ما عرف بملف" الطلاب الموسومين بالنجمة"، الذي تحول منذ منتصف العقد الأول من الألفية الحالية إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الجامعات الإيرانية.

ففي تلك الفترة، واجه عدد من الطلاب الذين شاركوا في أنشطة سياسية أو نقابية عراقيل عند التسجيل في مراحل دراسية أعلى، مما أدى عملياً إلى حرمانهم من مواصلة تعليمهم الجامعي.

وعلى رغم المحاولات التي جرت خلال بعض المراحل للحد من هذه الظاهرة، فإن موجات الاحتجاج التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة أعادت ملف حرمان الطلاب من الدراسة إلى واجهة القضايا الجامعية.

وتشير التقارير الصادرة عن جامعات مختلفة إلى أن أحكام التعليق الموقت، والنقل القسري بين الجامعات، والمنع من الدراسة، والفصل النهائي، لا تزال تمثل أدوات أساسية في التعامل مع الطلاب المعارضين أو المشاركين في الاحتجاجات.

ويرى ناشطون أكاديميون أن تغير أشكال العقوبات لا يعني انتهاء السياسات السابقة، بل يعكس إعادة إنتاجها بصيغ مختلفة، فحتى وإن تراجع استخدام مصطلح" الطلاب الموسومين بالنجمة"، فإن العقوبات التأديبية المشددة والقيود التعليمية تؤدي الوظيفة ذاتها، إذ يمكن من خلالها تعطيل المسار الأكاديمي للطلاب أو إنهاؤه بالكامل.

وخلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في 2017 و2019، ثم الاحتجاجات التي أعقبت مقتل مهسا أميني عام 2022، وصولاً إلى احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي اتسم تعامل السلطات مع الطلاب بدرجة متزايدة من التشدد، وشمل ذلك الاستدعاءات الأمنية والاعتقالات، وتعزيز الوجود الأمني والعسكري داخل الجامعات، إلى جانب فتح ملفات تأديبية في حق الطلاب، فضلاً عن محاولات خلق مواجهات بين الطلاب المحتجين وعناصر التعبئة الطلابية" الباسيج".

ويرى مراقبون أن قرار تحويل الدراسة إلى التعليم من بعد لفترات طويلة عقب كل موجة احتجاجية، تحت ذرائع مختلفة، يعكس تنامي مخاوف السلطات من الحراك الطلابي، ويشير إلى قناعة متزايدة لدى بعض دوائر الحكم بأن قدرتها على السيطرة على الأجواء داخل الجامعات لم تعد كما كانت في السابق.

وفي هذا السياق، اكتسبت مشاهد المواجهات العنيفة بين طلاب الباسيج والطلاب المحتجين خلال احتجاجات يناير الماضي أهمية خاصة، بعدما حظيت بتغطية واسعة من وسائل إعلام مقربة من السلطة، ويرى ناشطون أن نشر هذه الصور لم يكن منفصلاً عن محاولات التعرف إلى هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات وملاحقتهم.

ولم تتوقف الضغوط عند حدود المؤسسات الرسمية، إذ ظهرت على شبكات التواصل الاجتماعي صفحات مخصصة لجمع معلومات عن الطلاب المحتجين والكشف عن هوياتهم، وتضمنت بعض هذه الصفحات تهديدات مباشرة ضد طلاب اتهموا بالتحرك ضد النظام أو ضد المرشد السابق للنظام الإيراني.

وتعكس هذه التطورات، بحسب مراقبين، تصاعد الطابع الأمني في التعامل مع الجامعات والمؤسسات التعليمية في إيران، وتحول الملف الطلابي إلى أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة إلى السلطات، ومن هذا المنطلق، يمكن فهم قرارات الفصل الأخيرة في حق طلاب جامعة شريف الصناعية باعتبارها امتداداً لمسار متواصل من التشدد الأمني، في جامعة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى الساحات الرئيسة للصراع السياسي والاجتماعي في البلاد، حيث يدفع كثير من الطلاب ثمن نشاطهم الاحتجاجي عبر عقوبات تعليمية وتأديبية متزايدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك