تتجدد الدعوات المطالِبة بالإفراج عن الفنان اللبناني فضل شاكر، في ظل ما يُتداول عن تدهور وضعه الصحي داخل مكان احتجازه، وما يرافق ذلك من تطورات قضائية متواصلة في ملفه أمام المحكمة العسكرية اللبنانية.
وفي هذا السياق، دعا محمد فضل شاكر، نجل الفنان، إلى" إنصاف والده" ورفع ما وصفه بمطلب" الحرية والعدالة"، وذلك عبر منشور على حسابه في منصة" إنستغرام"، كتب فيه: " الحرية والعدالة لفضل شاكر.
آن الأوان للإنصاف".
بالتوازي مع هذه الدعوات، تتواصل الإجراءات القضائية المتعلقة بملف فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية اللبنانية، حيث جرى تكليف لجنة طبية مختصة بإعداد تقرير مفصل حول حالته الصحية، وذلك بناءً على طلب هيئة الدفاع، بهدف تحديد مدى قدرته على تحمّل ظروف الاحتجاز الحالية.
ومن المنتظر أن يتضمن التقرير الطبي نتائج الفحوصات الحديثة والتشخيصات السريرية، إضافة إلى تقييم شامل لوضعه الصحي، على أن يُرفع لاحقاً إلى المحكمة لاتخاذ القرار المناسب في ضوء المعطيات الطبية والقانونية.
وتشير تقارير إعلامية لبنانية إلى أن الفنان يعاني من عدة مشاكل صحية، من بينها السكري وضعف في النظر ومشكلات على مستوى القلب، وهي عوامل دفعت فريق الدفاع إلى المطالبة بمراعاة حالته الصحية خلال سير القضية.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة العسكرية جلسة جديدة يوم الثلاثاء المقبل، في إطار متابعة ملف القضية، والتي سبق أن شملت جلسات استماع لشهادات أمنية ومدنية مرتبطة بأحداث عبرا عام 2013.
وتأتي هذه الجلسة ضمن مسار قضائي ممتد منذ سنوات، في قضية ما تزال مفتوحة على عدة اتجاهات قانونية، رغم صدور حكم سابق ببراءة فضل شاكر من إحدى التهم، واستمرار النظر في ملفات أخرى ذات صلة بالأحداث نفسها.
وتعود أبرز فصول المعركة القضائية للفنان اللبناني إلى عام 2012، حين أعلن فضل شاكر اعتزاله الغناء بشكل مفاجئ، قبل أن تدخل حياته منعطفًا حادًا في صيف 2013 مع اندلاع أحداث عبرا، التي شهدت مواجهات دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين في محيط مدينة صيدا.
وقد انتهت تلك الاشتباكات بسقوط عدد من الضحايا في صفوف الجيش، لتتحول لاحقًا إلى نقطة مفصلية في مسار شاكر، بعدما ارتبط اسمه بسلسلة من الملاحقات الأمنية، دفعته إلى التواري لسنوات داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.
وخلال تلك الفترة، صدرت بحقه أحكام غيابية، شملت السجن 15 عامًا بتهمة التدخل في" أعمال إرهابية"، و7 سنوات بتهمة تمويل جماعة أحمد الأسير وتأمين السلاح، إضافة إلى أحكام أخرى تراوحت بين خمس سنوات و15 عامًا مع الأشغال الشاقة.
ونفى شاكر جميع هذه الاتهامات في أكثر من مقابلة تلفزيونية أجريت معه من مخبئه في المخيم.
ويُعد فضل شاكر، واسمه الحقيقي فضل شمندر، من أبرز الفنانين الذين بصموا المشهد الغنائي العربي، خصوصًا من خلال أعماله الرومانسية التي لاقت انتشارًا واسعًا.
غير أن صورته العامة تغيّرت بشكل جذري بعد تقربه من أحمد الأسير، الذي برز في صيدا بخطاب ديني وسياسي حاد مناهض لحزب الله ونظام بشار الأسد في سوريا.
وكان العام الماضي بمثابة محطة جديدة في مسيرة شاكر، إذ أعاد طرح مجموعة من الأغنيات التي حققت انتشارًا واسعًا، ما أعاد اسمه إلى الواجهة الإعلامية، بالتزامن مع تنامي موجة التعاطف معه.
كما برز اسمه مجددًا في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب تسليم نفسه للجيش اللبناني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك