أكدت نقابات قطاع التعليم العالي والبحث العلمي دعمها لقرار استحداث المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين والوكالة الوطنية للآثار، واعتبرته خطوة لتعزيز دور العلم في حماية التراث الوطني.
وفي السياق، ثمنت نقابة “سناباب” للأساتذة الجامعيين في بيان لها -تحوز “الشروق” نسخة منه- قرار استحداث المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين والوكالة الوطنية للآثار تحت وصاية رئاسة الجمهورية، وقال البروفيسور رامي عز الدين، رئيس” سناباب”، إن إنشاء المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين يمثل خطوة نوعية تعكس الرؤية الاستشرافية للدولة الجزائرية في جعل البحث العلمي والابتكار والكفاءات الوطنية رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما يعكس_يضيف_ الثقة المتزايدة في دور الجامعة الجزائرية والعلماء والباحثين داخل الوطن وخارجه في مرافقة مسار بناء الجزائر الجديدة.
وأشار ذات المتحدث أن إشراك الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج ضمن هذه الهيئة العليا من شأنه أن يعزز نقل الخبرات والتجارب العلمية الدولية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والابتكار وتطوير مختلف القطاعات الاستراتيجية، بما يخدم المصالح العليا للبلاد، كما رحبت النقابة بإنشاء الوكالة الوطنية للآثار وإلحاقها برئاسة الجمهورية، معتبرة أن هذا القرار يجسد المكانة التي يحظى بها التراث الوطني ضمن أولويات الدولة، ويؤكد الحرص على حماية الموروث الحضاري والثقافي الجزائري وتثمينه وفق رؤية علمية ومؤسساتية حديثة.
ومن جهتها، أكدت الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، في بيان صادر عن الفيدرالية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، أهمية إنشاء هيئتين وطنيتين استراتيجيتين تحت وصاية رئاسة الجمهورية، وهما المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين الجزائريين والوكالة الوطنية للآثار، حيث ترى في ذلك خطوة نوعية تعكس المكانة المتعاظمة التي بات يحتلها العلم والمعرفة والبحث العلمي ضمن الرؤية الوطنية الشاملة لبناء الجزائر المنتصرة والمزدهرة.
وأشار البروفيسور عمارنة مسعود، الأمين العام للفيدرالية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، أن هذ التوجه الواعد، يعد تجسيدا راقيا للرؤية الاستشرافية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وترجمة فعلية لالتزامه الثابت بترقية الرأسمال البشري الوطني والارتقاء بمكانة الكفاءات الجزائرية، وإشراك النخب العلمية والبحثية في صناعة التحول التنموي الذي تشهده البلاد على مختلف الأصعدة.
وأضاف ذات المتحدث: “إن إنشاء المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين يمثل محطة مفصلية في مسار بناء منظومة وطنية متكاملة قوامها العلم والابتكار والتميز، ويعكس وعيا عميقا بالدور المحوري الذي تضطلع به العقول الجزائرية في استشراف المستقبل وصياغة البدائل الاستراتيجية ومرافقة المشاريع الكبرى للدولة” وتابع” يشكل هذا المجلس فضاءا مؤسساتيا رفيع المستوى لتعبئة الطاقات العلمية والخبرات الوطنية داخل الوطن وخارجه، وتوجيهها نحو خدمة الأولويات الوطنية وتعزيز السيادة العلمية والمعرفية للجزائر”.
وأكد البروفيسور عمارنة أن استحداث الوكالة الوطنية للآثار يعد مكسبا وطنيا بالغ الأهمية من شأنه أن يسهم في صون الذاكرة الحضارية للأمة الجزائرية، وحماية رصيدها الثقافي والتاريخي، وتثمينه باعتباره أحد المقومات الجوهرية للهوية الوطنية وأحد روافد التنمية المستدامة والإشعاع الحضاري الجزائر.
وتؤكد الفيدرالية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي أن هذه المبادرات الرائدة تندرج ضمن مسار وطني طموح يرسخ مكانة المعرفة كقاطرة للتنمية، ويجعل من البحث العلمي والابتكار والكفاءة مرتكزات أساسية لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وتعزيز الحضور الجزائري في المحافل الإقليمية والدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك