الجزيرة نت - بدراجة هوائية.. شاب سوري يقطع 5 آلاف كيلومتر لإنقاذ تعليم ملايين الأطفال العربي الجديد - منتخب تونس في النسخة الأسوأ دفاعياً بتاريخ المونديال قناة العالم الإيرانية - بزشكيان: إيران لا تخشى الدفاع عن حقوقها المشروعة BBC عربي - كأس العالم 2026: "نريد الفوز، لكننا نكره الجمهورية الإسلامية".. المعضلة التي يواجهها بعض مشجعي إيران Euronews عــربي - ستارمر على أعتاب الرحيل.. ضغوط متصاعدة داخل حزب العمال البريطاني العربي الجديد - كأس العالم 2026: أسرع 100 هدف منذ 68 عاماً الجزيرة نت - الوضع قد يخرج عن السيطرة.. 22 ألف حالة اشتباه بالملاريا في تعز اليمنية سكاي نيوز عربية - مفاوض إيراني: إعفاء مؤقت من العقوبات "قريبا" CNN بالعربية - هذا ما فعله لاعبو المنتخب السعودي بعد الخسارة الكبيرة أمام إسبانيا الجزيرة نت - حملة رقمية تشبّه نائب الرئيس الأمريكي بـ"قائد في الحرس الثوري"
عامة

الخضر من أجل التدارك والبقاء في سباق التأهل

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ ساعتين
3

يواجه المنتخب الوطني الجزائري نظيره الأردني في قمة عربية مونديالية خالصة وعنيفة الحسابات، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة لبطولة كأس العالم 2026. وتكتسي هذه المواجهة طابع “النهائي الم...

يواجه المنتخب الوطني الجزائري نظيره الأردني في قمة عربية مونديالية خالصة وعنيفة الحسابات، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسي هذه المواجهة طابع “النهائي المبكر” و”مباراة البقاء”، حيث يرفع الطرفان شعار التعويض الحتمي وتدارك عثرة الجولة الافتتاحية، ما يجعل النقاط الثلاث المطلب الوحيد للبقاء في سباق التأهل إلى الدور الثاني، وتجنب الإقصاء المبكر، الذي قد يعصف بأحلام الجماهير.

وكان المنتخب الجزائري قد استهل مشواره في الدورة العالمية بخسارة قاسية وثقيلة أمام نظيره الأرجنتيني بثلاثة أهداف دون مقابل، وهي النتيجة التي وضعت محاربي الصحراء تحت ضغط إعلامي وجماهيري كبير مبكراً، وجعلتهم يتذيلون ترتيب المجموعة بفارق الأهداف.

ولتجاوز هذه الخيبة، دخلت النخبة الوطنية مرحلة الجدية الكاملة والتركيز المطلق من خلال نقل التحضيرات والتكتيكات إلى مجمع روك تشالك بارك بمدينة لورانس في ولاية كانساس الأمريكية، حيث ركز الجهاز الفني بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على الشقين البدني والنفسي، وحرص على معالجة الهفوات الدفاعية والتنظيمية التي ظهرت أمام التانغو، مع العمل على تفعيل الفعالية الهجومية الغائبة لفك الشيفرات الدفاعية المتوقعة للخصم.

وفي المقابل، لن تكون مهمة الجزائر سهلة أمام منتخب النشامى الأردني، الذي يدخل الميدان بدوره بحثاً عن استعادة التوازن، بعد خسارته في الجولة الأولى أمام منتخب النمسا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ورغم تلك الخسارة، يمتلك المنتخب الأردني شحنة معنوية طيبة، مستمداً الحماس من هدفه التاريخي الأول في النهائيات والذي وقعه المهاجم علي علوان، كما يعول على سرعة ومهارة نجمه موسى التعمري في قيادة المرتدات السريعة والمباغتة التي تشكل التهديد الأكبر على الدفاع الجزائري، المطالب بالتركيز طيلة دقائق اللقاء.

ستقام هذه الموقعة الحاسمة على أرضية ملعب سان فرانسيسكو باي أرينا، المعروف بملعب ليفايز في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وذلك يوم الثلاثاء بداية من الساعة الرابعة فجرا.

وهو توقيت الذي يوافق الساعة الثامنة من مساء يوم الإثنين بالتوقيت المحلي.

وقد أسندت لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا إدارة هذه المباراة الحساسة لطاقم تحكيم أوروبي يقوده الحكم السلوفيني الشهير سلافكو فينتشيتش كحكم ساحة، بمساعدة مواطنيه توماج كلانتشنيك وأندراج كوفاتشيتش، في حين سيتولى الجامايكي أوشان نيشن مهمة الحكم الرابع.

تتجه أنظار الجماهير الرياضية والعربية نحو هذا الصدام القوي الذي يجمع بين رغبة الجزائر في ترميم صفوفها والعودة إلى سكة الانتصارات بإشراك عناصر الخبرة مثل رياض محرز ومحمد أمين عمورة، ورامز زروقي، وبين طموح الأردن في إحداث المفاجأة والتمسك بآمال التأهل، لتكون هذه المواجهة واحدة من أكثر مباريات الجولة الثانية إثارة وندية بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على رسم ملامح المتأهلين عن المجموعة العاشرة قبل الجولة الختامية.

بيتكوفيتش: “مصير التأهل لا يزال بين أيدينا”أكد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أن المباراة أمام المنتخب الأردني ستكون معقدة وصعبة للغاية، واصفاً إياها باللقاء الذي يحمل في طياته مفاجآت، لكنه حاول تخفيف الضغط النفسي عن عناصره حين صرح بأن المواجهة ليست مصيرية بشكل نهائي، مذكراً الجميع بأن مصير التأهل لا يزال بين أيدينا، ونحن من يملك القرار لقلب الموازين في المجموعات عبر بوابتي الأردن ثم النمسا.

ولمّح المسؤول الأول عن العارضة الفنية إلى إمكانية إجراء تعديلات ملموسة وضخ دماء جديدة في التشكيلة الأساسية، لاسيما في الخط الخلفي الذي عانى من خلل تكتيكي وبطء شديد في تدوير الكرة وبناء الهجمات خلال اللقاء الأول.

وتأتي هذه التحديات الفنية في وقت يواجه فيه “الخضر” إرهاقاً بدنياً كبيراً جراء الالتزامات اللوجستية وتعب السفر، بعد قطع مسافة طويلة بين مدينتي كانساس وسان فرانسيسكو، ما جعل الطاقم الفني يركز بشكل مكثف في الساعات الأخيرة على عمليات الاسترجاع البدني والتحضير النفسي لضمان الانضباط التكتيكي طوال التسعين دقيقة، آملاً في تحقيق انتفاضة حقيقية على أرضية ملعب “ليفاير ستاديوم” فجر يوم الثلاثاء المقبل، عند الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت الجزائر.

محرز: “مجبرون على انتفاضة فوق أرضية الميدان”اعترف القائد رياض محرز بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتق عناصر النخبة الوطنية، مشيراً إلى أن الجميع يشعر بخيبة أمل عارمة بعد الطريقة التي خسروا بها اللقاء الأول أمام أبطال العالم، مؤكداً في الوقت ذاته أن التباكي على الأخطاء التكتيكية والفردية المرتكبة ضد الأرجنتين لن يفيد الفريق حالياً، بل يجب استغلال تلك الهزيمة كشحنة معنوية ودرس قاس للانتفاضة فوق أرضية الميدان وإظهار الوجه الحقيقي والتنافسي للجزائر، واعداً الجماهير بتقديم أقصى ما لديهم لحصد النقاط الثلاث التي تبقي على حظوظ التأهل للدور الثاني كاملة.

غويري: “مفتاح الفوز يكمن في الفعالية الهجومية”أبدى المهاجم أمين غويري تفاؤلاً كبيراً بقدرة الخط الأمامي على فك الشيفرة الدفاعية للمنتخب الأردني، موضحاً أن مفتاح الفوز يكمن في الفعالية الهجومية والسرعة في نقل الكرة وتدويرها في وسط الميدان، كما شدد على أن اللقاء سيكون معتركاً بدنياً وتكتيكياً بامتياز يتطلب روحاً قتالية عالية “الغرينتا” منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية، داعياً زملاءه إلى تطبيق تعليمات الناخب الوطني بدقة واللعب بذكاء لتسيير مجريات اللقاء لصالحهم وتحقيق فوز يرفع الضغط الإعلامي والجماهيري المفروض على المجموعة قبل الموقعة الأخيرة ضد النمسا.

مباراة حاسمة تنتظر المحاربين… ولا مجال للخطأهذا ما ينتظره الجزائريون من مباراة الأردنعاشت الجماهير الجزائرية صدمة حقيقية بعد الخسارة القاسية في الجولة الافتتاحية 2026 أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، وهي النتيجة التي وضعت “محاربي الصحراء” في موقع لا يحسدون عليه تذيلوا به المجموعة العاشرة.

ومع اقتراب الموقعة الحاسمة أمام منتخب الأردن، تلخص تطلعات الشارع الرياضي الجزائري عبارة واحدة: “الاستفاقة وتصحيح المسار قبل فوات الأوان”.

فالجزائريون لا ينتظرون مجرد فوز عابر، بل يتطلعون إلى ثورة تكتيكية حقيقية تعيد للمنتخب هيبته، وتبدأ أولاً من خلال إعادة النظر في طريقة اللعب التي ظهرت عقيمة ومكشوفة في اللقاء الأول، حيث بات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مطالبًا بالتخلي عن الحذر المبالغ فيه واعتماد خطة هجومية جريئة تفرض ريتم “الخضر” وتجبر المنافس على التراجع، مع تأمين الخط الخلفي لتفادي المرتدات الأردنية السريعة.

هذه الانتفاضة التكتيكية تستوجب بالضرورة ضخ دماء جديدة وإدراج بعض التغييرات المحورية على مستوى التشكيلة الأساسية؛ إذ تطالب الجماهير والمتابعون بمنح الفرصة كاملة لأسماء قادرة على تقديم الإضافة الفورية والنوعية على غرار المهاجم السريع محمد أمين عمورة الذي يملك القدرة على اختراق الحصون الدفاعية بفضل سرعته الفائقة، إلى جانب إشراك رامز زروقي في وسط الميدان لإعادة التوازن والتحكم في ريتم اللعب وضبط عملية الاسترجاع، فضلاً عن الاعتماد على خبرة القائد رياض محرز في قيادة القاطرة الأمامية وصناعة الفارق في الأوقات الحرجة بالنظر لخبرته الطويلة في المواعيد الكبرى.

ومن جانبه، يدرك الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، حيث أكد في كواليس التحضيرات بكانساس أنه يريد بذل مجهودات إضافية من كل عنصر في الفريق، وأنه لن يرضى بأقل من العطاء الكامل في الميدان.

وفي هذا السياق، جاء الاجتماع الذي عقده المدرب باللاعبين في مقر الإقامة محفزاً للغاية، حيث وضع النقاط على الحروف وواجههم بالأخطاء المرتكبة، مشدداً على ضرورة استدعاء “عقلية المحاربين” الروح القتالية التي طالما ميزت المنتخب الجزائري في الأوقات العصيبة؛ فلا مجال للتراخي أو الاستسلام، لأن الشعار المرفوع حالياً في قلوب ملايين الجزائريين هو “لا نريد الخسارة والإقصاء المبكر”، وهو السيناريو الكارثي الذي سيرفضه الجميع لما يحمله من خيبة أمل لجيل يطمح لترك بصمته في المحفل العالمي.

المؤشرات القادمة من بيت “الخضر” توحي بأن الرسالة قد وصلت بالفعل، فاللاعبون واعون تماماً بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ومدركون أن مباراة الأردن هي بمثابة نهائي ومسألة كبرياء كروي.

وقد تجلى هذا الوعي بشكل خاص في تصريحات القائد رياض محرز، الذي قاد حراكاً معنوياً داخل المجموعة وأكد لزملائه أن الاستفاقة مطلوبة وضرورية في هذا التوقيت بالذات، مشدداً على أن مواجهة الأردن هي الفرصة الأخيرة للرد على الانتقادات ومصالحة الجماهير.

إن الجزائريين ينتظرون رؤية أحد عشر محارباً في الميدان، يدافعون عن الألوان الوطنية بشراسة، ويحققون النقاط الثلاث التي تعيد إحياء آمال التأهل وتثبت أن خسارة الأرجنتين لم تكن سوى كبوة جواد.

ظروف مباراة النشامى تشبه ما حدث في مونديال 2014الخضر بحاجة إلى ثورة تكتيكية في مباراة الأردنيخوض فجر الثلاثاء على ملعب “ليفاي” بسان فرانسيسكو، المنتخب الوطني الجزائري مواجهة “كسر العظام” أمام نظيره الأردني لحساب الجولة الثانية من المجموعة العاشرة لمونديال 2026.

وهي مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وتعد بمثابة المفتاح الرئيسي والوحيد لإعادة بعث حظوظ رفقاء محرز في التأهل إلى الدور الثاني بعد كبوة الافتتاح أمام الأرجنتين.

ويعيش الشارع الرياضي الجزائري حالياً حالة من الترقب تذكرنا بمونديال البرازيل 2014.

حينها، خسر “الخضر” لقاءهم الأول أمام بلجيكا، لكن أحدثت حينها ثورة تكتيكية ونفسية شاملة في اللقاء الثاني أثمرت عن انفجار هجومي تاريخي مهد الطريق للدور ثمن النهائي.

واليوم، يجد فلاديمير بيتكوفيتش نفسه أمام نفس الاختبار؛ فالخسارة أمام حامل اللقب الأرجنتين يجب أن تُطوى سريعاً، والاعتراف بالأخطاء الدفاعية ومنح المساحات الذي ميز اللقاء الأول هو خطوة أولى نحو التصحيح، خاصة وأن المدرب أكد على ضرورة عدم الإحباط والبحث عن التوازن الجماعي.

ويدخل المنتخب الجزائري المواجهة بامتيازات فنية وخبرة دولية تتفوق نظرياً على “النشامى”، لكن هذا التفوق يحتاج إلى تجسيد ميداني عبر عدة محاور أساسية.

أولها يتمثل في دور القيادة والخبرة، حيث سيكون القائد رياض محرز مطالباً بتحمل مسؤولياته كاملة وتوجيه المجموعة فوق أرضية الميدان، مستغلاً مرونته وتجربته الطويلة في المواعيد الكبرى لفك شفرات الدفاع الأردني.

وثانيها يتطلب ضخ حيوية أكبر في وسط الميدان، إذ يُتوقع أن يمنح بيتكوفيتش أدواراً هجومية أكثر سرعة وديناميكية للاعبين الشبان مثل إبراهيم مازة، لتسريع عملية نقل الكرة التي افتقدها الفريق في اللقاء السابق.

وفي المقابل، سيكون الاستقرار الذهني لحراسة المرمى والدفاع حاسماً لترميم الثقة الخلفية، كون الهجوم الأردني يمتاز بالسرعة والاندفاع البدني العالي.

ومن الناحية الحسابية، يمنح النظام الجديد للمونديال بـ 48 منتخباً “الخضر” هامشاً مريحاً للتدارك، حيث أن التأهل لا يقتصر على المتصدر والوصيف فحسب، بل يمتد لأفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.

الفوز على الأردن سيرفع رصيد الجزائر إلى ثلاث نقاط، ويجعل مواجهة النمسا الأخيرة بمثابة النهائي المباشر لخطف بطاقة العبور، بينما أي نتيجة أخرى ستدخل الفريق في الحسابات المعقدة وتفقده ميزة التحكم في مصيره بيده.

إن مباراة الأردن هي مواجهة “رد الاعتبار” والتحول من الانكماش الدفاعي المفروض أمام بطل العالم، إلى المبادرة الهجومية وفرض أسلوب اللعب المعتاد.

والتوازن الجماعي، والفعالية أمام المرمى، والروح الانتصارية هي الأسلحة الثلاثة التي ستضمن لـ “محاربي الصحراء” العودة بقوة إلى دائرة التنافس المشروعة في هذا المحفل العالمي.

المنتخب الأردني… قوة هجومية سريعة وهشاشة دفاعية مكشوفةيصنع المنتخب الأردني لكرة القدم لنفسه هوية تكتيكية صارخة باتت علامته الفارقة في المحافل الدولية، وهي هوية تتأرجح بوضوح بين القوة الهجومية الضاربة والهشاشة الدفاعية المقلقة، هذه الثنائية المتناقضة تجعل من مباريات “النشامى” مادة دسمة للتحليل، ومزيجا من الإثارة والمخاطرة في آن واحد، وهو ما يضع الجهاز الفني للمنتخب الوطني الجزائري أمام قراءة مكشوفة وأوراق معلومة قبل المواجهة المونديالية المرتقبة فجر الثلاثاء عند الساعة الرابعة صباحا لحساب نهائيات كأس العالم 2026.

تعتمد المنظومة الهجومية للأردن بشكل مطلق وشبه حصري على فلسفة التحول السريع والارتداد الخاطف من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، هذا الأسلوب لا يعمل بالصدفة، بل يرتكز على ركيزتين أساسيتين تمنحانه الفاعلية، الأولى تتجسد في الرواق الأيمن عبر المحترف موسى التعمري، الذي يمثل بمفرده جبهة هجومية مرعبة بفضل مهاراته الفردية العالية، وقدرته الاستثنائية على المراوغة في المساحات الضيقة، والانطلاق بالكرة بسرعة فائقة تخلخل حصون المنافسين، أما الركيزة الثانية، فهي التحركات الذكية والواعية للمهاجم يزن النعيمات، الذي يتقن ببراعة التمركز والهروب في ظهر المدافعين، مستغلا التمريرات البينية لكسر خطوط التسلل وتحويل المساحات إلى أهداف محققة، هذه الثنائية المرعبة تمنح الأردن دائما القدرة على معاقبة أي خصم يجرؤ على الاندفاع الهجومي وترك مساحات خلفه.

في المقابل، فإن هذه القوة الهجومية الخارقة يقابلها وجه آخر مغاير تماما على مستوى الخط الخلفي، حيث يعاني الدفاع الأردني من نقاط ضعف بنيوية واضحة، تكمن أولاها في البطء الشديد في التغطية والارتداد عند فقدان الكرة، وثانيتها في سوء التمركز وغياب الرقابة اللصيقة أثناء الكرات العرضية والركنيات، وهو الخلل التكتيكي الذي استغله المنافس النمساوي سابقا بشكل جلي عبر الكرات القطرية الطويلة وسلاح العرضيات التي كشفت غياب التنسيق بين الحارس وقلبي الدفاع.

أمام “محاربي الصحراء” فجر الثلاثاء، ستكون هذه العيوب الدفاعية تحت مجهر الهجوم الجزائري، حيث يتوجب على “الخضر” الحذر الشديد من سرعات التعمري والنعيمات عبر غلق المساحات وتأمين الارتداد، وفي نفس الوقت استغلال سلاح الكرات الثابتة والعرضيات لضرب العمق الأردني البطيء، إذ إن الاعتماد على العبقرية الهجومية لإنقاذ المباريات لن يكون كافيا للأردن أمام حنكة وجاهزية المنتخب الجزائري في المونديال، فالهجوم القوي قد يحسم مباراة، لكن الدفاع الصلب والمنظم هو وحده من يصنع الفارق في المواعيد الكبرى.

عشية المواجهة المصيرية والنارية:“الخضر بإمكانهم رفع التحدي أمام الأردن”دقّت ساعة الحقيقة في أضخم مسرح كروي على وجه الأرض، وتوقفت لغة الحسابات والاحتمالات لتفسح المجال أمام صراع البقاء للأقوى، عشية المواجهة المصيرية والنارية التي تحبس أنفاس الملايين من الشعب الجزائري من شمال البلاد إلى عمق صحرائها، يتأهب المنتخب الوطني لخوض معركة كروية حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين أمام نظيره الأردني في نهائيات كأس العالم 2026، هذه الموقعة لا تمثل مجرد تسعين دقيقة، بل هي الجسر العابر نحو المجد العالمي أو المنحدر الذي يؤدي، بنسبة كبيرة، إلى إقصاء مرّ يعيد “الخضر” إلى الديار وينهي أحلام جيل كامل خطط لسنوات لهذه اللحظة التاريخية.

إنها ليلة كتابة التاريخ، ليلة يسعى فيها المنتخب لضمان استمرار المغامرة، أو يسدل الستار عليها بمرارة، خاصة بعد الحصيلة المخيبة للجولة الأولى، حيث يدخل المنتخبان هذه المواجهة برصيد صفر نقطة في المجموعة العاشرة، إثر خسارة الجزائر أمام الأرجنتين بنتيجة (0-3)، وتعثر الأردن أمام النمسا، مما يجعل اللقاء نهائيا مبكرا للتعويض وإحياء آمال التأهل.

داخل أسوار مقر إقامة “الخضر”، تحول المكان إلى ثكنة عسكرية تسودها حالة من الطوارئ القصوى والتركيز الفولاذي الرهيب، حيث استيقظ اللاعبون في الصباح الباكر على وقع برنامج بدني ونفسي مكثف وضعه الطاقم الفني لضمان أعلى درجات الجاهزية وتجاوز صدمة البداية المريرة في اللقاء الأول، وتقيم بعثة المنتخب الوطني الجزائري بعد مغادرتها كنساس سيتي في فندق سانت ريجيس سان فرانسيسكو بمنطقة خليج سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وذلك للتحضير لمواجهة الأردن، أما بالنسبة للمسافة بين المدينتين، فإن المسافة الجوية تبلغ حوالي 2406 كيلومترات، وتستغرق الرحلة الجوية المباشرة نحو 4 ساعات، بينما تبلغ المسافة البرية حوالي 2900 إلى 3000 كيلومتر بحسب المسار المتبع.

قوة هجومية ضاربة منذ البدايةالمدرب الوطني عقد اجتماعات فيديو مطولة لتفكيك خطوط المنافس “النشامى” لاعبا بـلاعب، وتحديد نقاط قوتهم في التحولات السريعة، ولم يتوقف عن ضخ العزيمة والإصرار في نفوس اللاعبين، مركّزا على الجانب الذهني وضرورة الحفاظ على الهدوء أمام الضغط الإقصائي الرهيب، التقارير الطبية الأخيرة زفت أخبارا سارة بالتعافي التام لجميع الركائز الأساسية، مما يعني دخول الملحمة بالتشكيلة المثالية والكاملة دون غيابات، حيث شدد المدرب على ضرورة فرض ريتم “المحاربين” بقوة هجومية ضاربة منذ الدقيقة الأولى.

التفاصيل التكتيكية تشير إلى الاعتماد على الرسم (4−3−3) والتي تتحول بسرعة إلى خطة ضغط عال في مناطق المنافس لمنعه من بناء اللعب وإجباره على الخطأ، واستقر الطاقم الفني على أسماء التشكيلة الأساسية، حيث يقود الدفاع قلبين يتميزان بالقوة البدنية والسرعة لقطع الإمدادات عن مهاجمي الأردن السريعين، مع تعليمات صارمة للأظهرة بعدم المبالغة في الصعود الهجومي لتفادي المساحات الخلفية، وستكون المعركة الحقيقية في وسط الميدان، بتكليف ثلاثي الارتكاز بفرض رقابة لصيقة وخنق صانع ألعاب الخصم، وتحويل الكرات بسرعة نحو الأجنحة الهجومية لصناعة الفرص السانحة للتسجيل للمهاجم الصريح المطالب بالفعالية القصوى واستغلال نصف فرصة.

وتقام المباراة على ملعب ليفاي الواقع في مدينة سانتا كلارا بمنطقة خليج سان فرانسيسكو، والذي يُعرف رسميا خلال البطولة باسم “ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو” تماشيا مع لوائح “الفيفا” التي تمنع الأسماء التجارية، وستنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الرابعة فجرا بتوقيت الجزائر، وعلى الصعيد التنظيمي، سيتولى إدارة المباراة الحكم الدولي السلوفيني سلافكو فينتشيتش، بمساعدة المساعدين توماج كلانتشنيك وأندراج كوفاتشيتش، وستقام المواجهة في أجواء مناخية معتدلة ومائلة للبرودة ليلا، حيث ستتراوح درجة الحرارة بين 14 إلى 15 درجة مئوية لحظة انطلاق اللقاء، وهي ظروف مثالية للاعبين لتقديم أفضل مستوياتهم البدنية.

أما جماهيريا، فقد فرض التوقيت الفجري معطيات جديدة، حيث تتهيأ الجماهير لمتابعة حاسمة من البيوت وعبر الشاشات في الساعات الأولى من الصباح وسط ترقب مشحون بالتوتر، وفي سياق متصل، ستشهد مدرجات الملعب حضورا معتبرا لأبناء الجالية الوطنية الذين تنقلوا لتقديم المساندة المعنوية طوال الدقائق التسعين وتشكل ضغط رياضي منضبط على المنافس، وتعد المواجهة بمثابة المنعطف الأبرز في مسيرة هذا الجيل المطالب بالواقعية وتحقيق فوز ينعش حسابات التأهل ويضمن البقاء في دائرة المنافسة العالمية، وتفادي خروج مبكر يعجل بحزم الحقائب والعودة إلى الديار.

مباراة الفرصة الأخيرة أمام الأردنيجد المنتخب الوطني الجزائري نفسه أمام حتمية تاريخية ومنعطف حاسم لا يقبل القسمة على اثنين، عندما يواجه نظيره الأردني على أرضية ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو “ملعب ليفاي” لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة لنظام نهائيات كأس العالم 2026، المواجهة التي تنطلق في تمام الساعة الرابعة صباحا بتوقيت الجزائر، تدخلها التشكيلة الوطنية بشعار واحد لا بديل عنه وهو حصد النقاط الثلاث الكاملة، لتفادي الخروج المبكر والصادم من المحفل العالمي، بعد التعثر الافتتاحي القاسي أمام المنتخب الأرجنتيني بثلاثية نظيفة جمدت رصيد “الخضر” دون نقاط ومؤشرات إيجابية.

تكتسي المباراة طابعا مصيريا بالنظر إلى الحسابات الرقمية المعقدة للمجموعة، فالخسارة تعني الإقصاء الإكلينيكي المباشر من البطولة، بينما يبقي الفوز على آمال التأهل قائمة حتى الجولة الأخيرة أمام النمسا، سواء عبر خطف المركز الثاني أو الدخول في حسابات أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث وفق الصيغة المونديالية الجديدة.

هذا الواقع الرقمي يفرض على الطاقم الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش مراجعة شاملة للخيارات التكتيكية التي ظهرت في اللقاء الأول، والتركيز على معالجة الهشاشة الدفاعية والبطء في الارتداد، مع تفعيل النجاعة الهجومية الغائبة وتعديل منظومة خط الوسط لضمان السيطرة على مجريات اللعب ومنع المنافس من فرض أسلوبه.

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الأردني اللقاء بذات الطموح والرغبة في التعويض عقب خسارته الأولى أمام النمسا بثلاثة أهداف لهدف، وهو ما يجعله منافسا شرسا يبحث عن تدوين أولى نقاطه في مشاركته المونديالية الأولى تاريخيا، ويمتاز المنافس بمنظومة هجومية تعتمد بشكل مطلق على التحول السريع والهجمات المرتدة الخاطفة، مستفيدا من المهارات الفردية العالية للمحترف موسى التعمري في الرواق الأيمن، والتحركات الذكية للمهاجم يزن النعيمات في ظهر المدافعين، وهي القوة الفنية التي تقابلها نقاط ضعف واضحة على مستوى بطء خطه الخلفي وسوء الرقابة في الكرات العرضية والثابتة، والتي استغلها المنافس النمساوي بشكل جلي.

إن عبور هذه العقبة بنجاح يتطلب من عناصر النخبة الوطنية الجاهزية الذهنية التامة، والابتعاد عن الضغط السلبي، والتعامل بواقعية وصرامة تكتيكية مع أدق تفاصيل اللقاء التي سيديرها الحكم الدولي السلوفيني سلافكو فينتشيتش، الجماهير الجزائرية تترقب ردة فعل قوية من اللاعبين فوق المستطيل الأخضر، لإثبات قدرتهم على تجاوز الأزمات وإعادة قطار المونديال إلى سكته الصحيحة، في مواجهة ستحدد بشكل قطعي ملامح الاستمرار أو حزم الحقائب ومغادرة الأراضي الأمريكية مبكرا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك