قال شادى زلطة، المتحدث الرسمى باسم وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة ستنظم امتحانات الثانوية العامة دون هفوة واحدة، فى ظل إجراءات تطبق للمرة الأولى فى تاريخ المرحلة الثانوية، مثل عقد الامتحانات فى مجمعات، وإجراءات أخرى غير معلنة.
وكشف «زلطة» خلال حواره مع «الوطن» أن وزارة التعليم تصر على إخفاء هذه الإجراءات حتى اللحظة الأخيرة، كى لا يتخذ الطلاب احتياطات مضادة، وهو ما يجعل امتحانات الثانوية العامة مختلفة شكلاً ومضموناً، هذا العام، من حيث الاستعدادات والتنظيم وشكل وطريقة عقد الامتحانات، وآليات الدخول والخروج من وإلى اللجان، وإلى نص الحوار:■ بدايةً، ما المختلف هذا العام بخصوص مكافحة الغش فى امتحانات الثانوية العامة؟- الاستعدادات بدأت مبكراً هذا العام، وفقاً لتوجيهات محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، بمشاركة كافة الأطراف المتداخلة فى العملية الامتحانية، وهناك إجراءات تم اتخاذها خلال العام الحالى بشكل غير مسبوق، ولم يتم تطبيقها من قبل، وفى بدايتها المجمعات الامتحانية، التى تتضمن عقد الامتحانات بلجان داخل مجمعات مدارس، بحيث تكون داخل كل إدارة تعليمية مجمعات تضم أكبر عدد من اللجان، بهدف إحكام السيطرة على المجمعات الامتحانية واللجان.
■ كيف ستحد هذه المجمعات من الغش؟- المجمعات الامتحانية هى نظام جديد ومختلف تماماً، تعتمد على عقد لجان الامتحانات داخل مجمعات مدارس كبرى، تضم أكبر عدد من لجان الإدارة التعليمية الواحدة فى مكان محدد، وتستهدف إحكام السيطرة الكاملة على اللجان والمجمعات، وتيسير وتسهيل إجراءات التفتيش، ورفع كفاءة التأمين والرقابة على المجمعات الامتحانية واللجان بشكل دقيق، وستكون هناك متابعة مستمرة ومتواصلة طوال فترة الامتحانات من فرق المتابعة الخاصة بالوزارة للعملية الامتحانية داخل اللجان، مما يسهل كل الإجراءات ويضمن سير المنظومة بمنتهى الحزم والدقة، وهذه اللجان ستقوم بجولات ميدانية مستمرة أثناء انعقاد اللجان، وتهدف هذه الفرق إلى مراقبة سير الامتحانات على أرض الواقع، والتأكد من تطبيق كافة الإجراءات التنظيمية والاحترازية بدقة، لضمان عدم حدوث أى إخلال يمس بشفافية ونزاهة المنظومة الامتحانية.
■ كانت هناك تصريحات بأن الغش هذا العام لن يتكرر كما حدث فى سنوات سابقة.
كيف سيحدث ذلك؟- إجراءات الوزارة لم تعد تعتمد فقط على الرقابة داخل اللجنة، بل بدأت من إعادة هيكلة مقار اللجان نفسها وتحديث المنظومة التكنولوجية بالكامل، مع تنسيق كامل بين وزارة التربية والتعليم ومختلف الجهات المعنية لضبط المنظومة، وسيحدث ذلك من خلال محاور تنفيذية شاملة، تتضمن كاميرات المراقبة حيث تم تحديث شامل وخاص لمنظومة الكاميرات لرصد اللجان بدقة، وتطبيق آليات تفتيش أكثر دقة وصرامة قبل دخول الطلاب للجان، من خلال العصا الإلكترونية، فضلاً عن الاستعداد المبكر جداً من كافة الأطراف المشاركة لضبط أى محاولة للإخلال بالامتحانات على الفور والتعامل معها قانونياً.
■ كيف ترد على مصطلح «لجان أولاد الأكابر»؟- هذا المصطلح خاطئ ولم يعد له وجود تماماً، والرد يكمن فى تنظيم «المجمعات الامتحانية» هذا العام بإجراء جديد ومختلف يركز على جمع اللجان داخل مكان محدد وخضوعها لإجراءات شديدة التركيز، سواء متعلقة بالتأمين الخاص بحرم اللجان أو التفتيش أو المتابعة، مما يضمن انتظام المنظومة بمنتهى الحزم والدقة ويسهم فى تيسيرها بشكل أبسط وأيسر.
■ ما آلية تنفيذ تخصيص مداخل ومخارج مستقلة لكل لجنة داخل المجمعات الامتحانية لتيسير إجراءات التفتيش؟ وكيف سيعرف الطالب مكان لجنته؟- سيتم تخصيص باب دخول وباب خروج مستقلين لطلاب كل لجنة داخل المجمع لمنع التكدس والازدحام وتيسير إجراءات التفتيش، بالإضافة إلى السيطرة المتمثلة فى إلزام الطلاب بمغادرة اللجان وساحات المدارس فور انتهاء الامتحان، ومنع وجود أى شخص غير مصرح له داخل الحرم المدرسى نهائياً، كما سيتعرف الطالب على مكان لجنته الامتحانية من خلال الوجود المبكر، ووفقاً للإرشادات المشتركة عبر المنشور التوعوى الرسمى الذى تم نشره بشكل رسمى من قبل الوزارة.
لا تسريب ولا «لجان أكابر».
وتأمين صارم لأوراق الأسئلة منذ الطباعة حتى الوصول للطلاب■ فى كل عام يثار الجدل حول تسريب أسئلة الامتحانات قبل بدء الامتحان.
هل هذا يحدث؟ وكيف يتم تأمين ورق الأسئلة حتى وصولها للجان؟- مصطلح «التسريب» هو مصطلح خاطئ ولا يمكن استخدامه بأى شكل من الأشكال، ووصف تسريب أمر غير منطقى فى ظل الإجراءات التأمينية المشددة، والحقيقة أن عملية انتقال صناديق أسئلة الامتحانات تخضع لعملية تأمين مشددة بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية، وبالتالى حتى وصولها للجان الفرعية واللجان الخاصة بالامتحانات فهى مؤمنة تماماً، والوزارة لديها حرص شديد على توفير كل سبل التيسير للطلاب لتتم العملية فى هدوء ويسر.
■ هل هناك توجه لغلق صفحات وتطبيقات الغش على مواقع التواصل الاجتماعى مع الأجهزة المعنية؟ وما عقوبة المخالفين؟- غلق صفحات وتطبيقات الغش ليس من اختصاص وزارة التربية والتعليم، بل هو اختصاص أصيل لوزارة الاتصالات، ويتم آلية العمل فيه عبر التعاون والتنسيق بين الوزارتين والجهات المعنية، وسيتم ضبط أى محاولة للإخلال بالامتحانات فوراً، وتُطبق القواعد والقرارات المنظمة للغش سواء الغش العادى أو الإلكترونى، والتى تصل عقوبتها إلى الحرمان من الامتحانات لمدة عامين وفقاً للقانون.
■ هل يمكن أن تقبل الوزارة بدخول الطلاب للجان قبل بدء الامتحان بدقائق لتسجيل بياناتهم بما لا يؤثر على وقت الامتحان الأصلى؟- لا، بل هناك إجراءات منظمة تؤكد أنه لا بد من الوجود المبكر للطلاب بوقت كافٍ قبل بداية انطلاق موعد الامتحان، وذلك للتأكيد على الانتهاء من الإجراءات الدقيقة الخاصة بالتفتيش والتعرف على مكان اللجنة، الطالب يدخل ويتسلم ورق الإجابة ويملأ بياناته أولاً ويكتب رقم جلوسه وفقاً للإرشادات المشتركة فى المنشور التوعوى الرسمى، ثم ينطلق الامتحان فى مواعيده الرسمية دون أى تأثير.
الوزارة لديها حرص شديد على توفير كل سبل التيسير لتتم العملية الامتحانية فى هدوء ويسر، ورسالتنا للطلاب والأهالى «اطمئنوا، الإجراءات والمجمعات الامتحانية تسهل انتظام العملية الامتحانية وتيسرها بشكل أبسط وأيسر وبمنتهى الحزم والدقة لحماية حقوقكم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك