رغم كل التحذيرات التى أطلقتها وزارة التربية والتعليم على مدار شهور مضت بأنها لن تسمح بتكرار مشاهد الغش الإلكترونى فى امتحانات الثانوية العامة، لا تزال بعض الصفحات والتطبيقات الرقمية، وبينها ما يطلق عليه «شاومينج»، تتحدى وتعلن أنها ستمضى فى تصوير ونشر الأسئلة، دون أن يتوصل إليه أحد، فهل سينجح هذا العام فى تكرار ما مضى، أم ستنجح إجراءات الوزارة فى تحجيم تلك الصفحات ومن يتعاونون معها فى الخفاء، لاسيما مع تطبيق نظام «المجمعات الامتحانية» هذا العام، الذى اعتبره البعض تفتيتاً لما يسمى «لجان أولاد الأكابر».
أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، أن نظام المجمعات فى امتحانات الثانوية العامة، يستهدف إحكام السيطرة والمتابعة الدقيقة عبر ربط اللجان بكاميرات مراقبة ومباشرة بغرفة العمليات بالوزارة وتسهيل التفتيش الإلكترونى وضمان تفتيش الطلاب بدقة قبل الدخول، وتسيير الحركة، وأشار إلى أن امتحانات الثانوية العامة «مسئولية وطنية» لا تقبل التقصير، محذراً من أى محاولات للإخلال بالامتحانات، مع حظر الأجهزة الذكية ومنع الطلاب والمراقبين من اصطحاب الهواتف المحمولة أو الساعات الذكية أو أى أدوات إلكترونية داخل اللجان.
وتعهد «عبداللطيف» بالتصدى لكل محاولات الغش، مؤكداً أنه لن يتم السماح بتكرار وقائع غش أو ما يسمى «لجان ولاد الأكابر»، وهذا المصطلح لم يعد موجوداً، وأصبح من الماضى، متابعاً: «لو سمعت إنه فيه لجنة فيها ولاد أكابر هزورها بنفسى، وهتشوفوا هعمل إيه».
وأكدت الوزارة أنه تمت مراجعة وصيانة كاميرات المراقبة داخل اللجان لتوثيق أى محاولات إخلال بنظام الامتحانات والتعامل معها فوراً، مؤكدة أنه تم التنسيق مع الجهات الأمنية لتأمين خطوط سير صناديق الأسئلة ومراكز توزيعها على مستوى المحافظات على مدار الساعة.
فيما قال مصدر مسئول بالوزارة إن الإجراءات التى اتخذتها الوزارة هذا العام «ستكون مفاجئة للطلاب»، لأنه لم يتم الإعلان عن الكثير منها، ولن تُعلن، مشيراً إلى أن جميع صفحات الغش الإلكترونى تحت المرصاد، وتم إبلاع الأجهزة المختصة لغلقها وتحجيمها.
وأضاف المصدر أن وجود الأهالى أمام اللجان سيكون محظوراً بشكل تام، وهناك أجهزة إلكترونية للكشف عن الهواتف، وإجراءات تفتيش أكثر صرامة، مع منع استخدام أى أدوات إلكترونية، مثل السماعات الذكية، إضافة إلى زيادة أعداد أفراد الأمن الإدارى للتفتيش.
«شوقي»: «المجمعات» تضمن تسهيل توزيع مظاريف الأسئلةمن جانبه، أكد الدكتور تامر شوقى، الخبير التربوى، أن فكرة «المجمعات الامتحانية» تحقق العديد من الفوائد أبرزها فرض سيطرة وإحكام أكبر على اللجان، وتمركز أعداد كافية من رجال الأمن فى أماكن متقاربة، مع إمكانية رصد أى حالات غش فى أى مجمع امتحانى والوصول إليها بسهولة، فضلاً عن التحكم فى عمليات توزيع مظاريف الأسئلة على اللجان وتجميع أوراق الإجابة فى وقت قصير ونقلها إلى الكنترولات الرئيسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك