روسيا اليوم - والتز: الولايات المتحدة تعتزم مراقبة إنفاق إيران لعائدات النفط CNN بالعربية - المونديال.. خسارة ثقيلة للمنتخب السعودي أمام الماتادور الإسباني روسيا اليوم - عضو في الوفد الإيراني: وقف الحرب في لبنان شرط أساسي لاستمرار المفاوضات مع واشنطن الجزيرة نت - زامير يوجه رسائل من جنوب لبنان ونعيم قاسم يرفض "حرية الحركة" لإسرائيل CNN بالعربية - تراجع الدولار والذهب في مصر مع انحسار توترات المنطقة روسيا اليوم - مقتل ثلاثة إسرائيليين في حادث بالولايات المتحدة Independent عربية - وقف إطلاق النار في لبنان يضع نتنياهو في مرمى الانتقادات روسيا اليوم - رغبة مفاجئة لنجم المغرب: أريد الاعتزال والعمل إمام مسجد روسيا اليوم - تصريح لكامالا هاريس يتحول إلى مادة سخرية واسعة: "سلطة من الكلمات" (فيديو) التلفزيون العربي - موجة حر قياسية تضرب أوروبا.. تحذيرات واضطرابات في النقل
عامة

في ذكرى رحيلها.. أسرار ومحطات صنعت أسطورة سعاد حسني

مبتدا
مبتدا منذ 1 ساعة

ولدت سعاد محمد حسني البابا في 26 يناير 1943 بحي بولاق في القاهرة، ونشأت في بيت يعج بالروح الفنية، إذ كان والدها ينتمي إلى أسرة تقدر الفنون، كان جدها حسني البابا من أشهر الأصوات الغنائية في عصره، ما أت...

ولدت سعاد محمد حسني البابا في 26 يناير 1943 بحي بولاق في القاهرة، ونشأت في بيت يعج بالروح الفنية، إذ كان والدها ينتمي إلى أسرة تقدر الفنون، كان جدها حسني البابا من أشهر الأصوات الغنائية في عصره، ما أتاح لها فرصة الاحتكاك المبكر بالفن منذ سنواتها الأولى.

انتقال عائلة والدها إلى القاهرة عام 1912 وفر لسعاد أجواء حافلة بالثقافة الفنية، ساهمت في صقل موهبتها الفطرية منذ نعومة أظافرها.

كانت سعاد حسني العاشرة بين ستة عشر ابنا وابنة لوالدها، أغلبهم من غير الأشقاء، ولم تتح لها الفرصة للالتحاق بالتعليم النظامي، فتعلمت القراءة والكتابة في المنزل تحت إشراف زوج والدتها، الذي كان داعما ومشجعا لها.

ومع مواجهة الأسرة لبعض الصعوبات المادية، كان من الطبيعي أن يتجه الأبناء إلى المجال الفني منذ سن مبكرة.

فقد بدأت سعاد الغناء في سن الثالثة ضمن البرنامج الإذاعي الشهير للأطفال" بابا شارو"، الذي كان يقدمه الإذاعي الكبير محمد محمود شعبان، وذاع صيتها بأغاني صممت خصيصا لها، منها الأغنية الشهيرة: " أنا سعاد أخت القمر.

بين العباد حسني اشتهر".

أول من آمن بموهبتها وحرص على دعمها فنيا كان زوج والدتها، إذ تعرفت في منزله على الأديب والمخرج والممثل عبد الرحمن الخميسي، الذي لفت انتباهه حضورها المميز وصوتها المختلف رغم صغر سنها، حيث لم تكن قد تجاوزت الخامسة عشرة بعد، فآمن بأنها تمتلك موهبة استثنائية تحتاج إلى التوجيه والرعاية.

في تلك الفترة، كان الخميسي يعمل على مسلسل إذاعي مستوحى من القصة الشعبية" حسن ونعيمة" الذي حقق نجاحا كبيرا، وكانت الفنانة القديرة كريمة مختار تؤدي دور نعيمة.

لاحظ الخميسي شغف سعاد بالشخصية، فطلب منها أداء بعض المشاهد، ثم بدأ يفكر في تحويل القصة إلى فيلم سينمائي، وبعد مناقشات مطولة مع المخرج الكبير هنري بركات، اقتنع الأخير بإسناد البطولة لسعاد، ليشهد عام 1959 ميلاد نجمة جديدة في السينما المصرية من خلال فيلم" حسن ونعيمة" أمام الفنان محرم فؤاد.

سرعان ما تأقلمت الفنانة سعاد مع أجواء النجومية، واكتسبت خلال مسيرتها خبرات فنية وحياتية واسعة، مستفيدة من الفرص المتعددة التي ساهمت في تعزيز حضورها وفتح آفاق النجاح والشهرة أمامها.

ومع مرور الوقت، لقبت" سندريلا الشاشة العربية" بعد أن تخطت شهرتها حدود العالم العربي، لتصبح واحدة من أبرز نجمات السينما والتلفزيون، وتميزت بمسيرة فنية متنوعة جمعت بين الغناء والتمثيل والاستعراض، ما منحها حضورا جماهيريا لافتا.

وخلال مسيرتها الفنية، قدمت العديد من الأعمال المتنوعة بين السينما والتلفزيون والإذاعة، لتظل بعد رحيلها واحدة من أبرز أيقونات الفن العربي.

من أبرز أعمالها السينمائية: " حسن ونعيمة"، " إشاعة حب"، " البنات والصيف"، " مال ونساء"، " السبع بنات"، " عائلة زيزي"، " للرجال فقط"، " شباب مجنون جدا"، " الزواج على الطريقة الحديثة"، " شفيقة ومتولي"، " المتوحشة"، " غريب في بيتي"، " خلي بالك من زوزو"، " حب في الزنزانة".

ولم تقتصر تجاربها على مصر فقط، بل شاركت أيضا في أعمال فنية خارج الوطن، مثل الفيلم العراقي" القادسية" عام 1981، وفيلم مصري سوفياتي بعنوان" الناس والنيل" والفيلم المغربي" أفغانستان لماذا؟ ".

أما على صعيد الإذاعة، فقدمت سعاد العديد من المسلسلات الناجحة، منها: " لا شيء مهم"، و" نادية"، و" الحب الضائع"، و" أيام معه"، و" النورس"، و" من أنا؟ "، بالإضافة إلى المسلسل التليفزيوني الشهير: " هو وهي".

وسجلت سعاد حسني حضورا بارزا في تاريخ السينما المصرية، حيث ضمت قائمة أفضل 100 فيلم في ذاكرة السينما المصرية، حسب استفتاء النقاد عام 1996، ، تسعة أفلام من بطولتها، ما يعكس حجم تأثيرها وإبداعها.

على مدار مسيرتها، حصدت سعاد العديد من الجوائز وشهادات التقدير، منها: جائزة أحسن ممثلة من المهرجان القومي الأول للأفلام الروائية عام 1971 عن فيلم" غروب وشروق"، وجوائز عن أفلام" شفيقة ومتولي"، " الكرنك"، " القاهرة 30"، " الزوجة الثانية"، " أين عقلي"، " حب في الزنزانة"، و" موعد على العشاء".

كما نالت جائزة مهرجان الإسكندرية عن" الراعي والنساء"، وجائزة أفضل ممثلة في عيد التليفزيون عام 1987 عن مسلسل" هو وهي"، وكرمها الرئيس الراحل أنور السادات عام 1979 في احتفالات عيد الفن.

وكان للشاعر والكاتب صلاح جاهين أثر كبير في مسيرتها الفنية والإنسانية، حيث أسهمت صداقتهما في توسيع رؤيتها للفن والحياة، ومنحتها قدرا كبيرا من النضج الفكري والفني.

وبهذا السبب، أثر رحيله في منتصف ثمانينيات القرن الماضي على حالتها النفسية، فأصابت سعاد حالة اكتئاب حادة.

ولم تحقق أفلامها الأخيرة مثل" الدرجة الثالثة"، و" الراعي والنساء" الصدى المتوقع، ما زاد من معاناتها النفسية، ومع تدهور صحتها قررت السفر إلى لندن لتلقي العلاج.

وخلال فترة علاجها، ابتعدت عن الساحة الفنية، واكتفت بتسجيل رباعيات صلاح جاهين لصالح هيئة الإذاعة البريطانية خلال عامي 1999 و 2000.

وفي عام 2000، وجهت سعاد رسالة صوتية لجمهورها، طمأنتهم فيها عن حالتها الصحية، وأعربت عن شوقها للعودة إلى مصر واستئناف العمل الفني، مؤكدة أنها تنتظر تحسن حالتها أولا.

على المستوى الشخصي، عاشت سعاد حسني حياة مليئة بالجدل الإعلامي، حيث ارتبط اسمها بخمس زيجات خلال مشوارها الفني، تفاوتت بين زيجات موثقة وأخرى أثير حولها خلاف بشأن حقيقتها وتفاصيلها.

ومن أبرز هذه الزيجات ما تردد عن زواجها من الفنان عبد الحليم حافظ، وهي قصة أثارت جدلا واسعا لسنوات طويلة، إذ أعلن عنها الإعلامي الراحل مفيد فوزي، ثم أكدت لاحقا شقيقتها نجاة الصغيرة أنها استمرت نحو ست سنوات.

كما تزوجت رسميا من المخرج صلاح كريم، ثم من المخرج علي بدرخان الذي استمر زواجهما نحو 11 عاما، قبل أن ترتبط لفترة قصيرة بالفنان زكي فطين عبد الوهاب.

لاحقا ارتبطت بكاتب السيناريو ماهر عواد، ولم ترزق بأبناء طوال حياتها.

وفي 21 يونيو 2001، صدم جمهورها بخبر سقوطها من شرفة شقتها في لندن، وبين صفحات المجد الفني ومشاهد الحزن في سنواتها الأخيرة، تظل سعاد حسني رمزا للفن الجميل، وصوتا للفرح والبهجة، وذكرى خالدة في وجدان الأجيال المتعاقبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك