العربي الجديد - إيران تصدر 25 مليون برميل من نفطها بعد رفع الحصار روسيا اليوم - الشرع لـ"المشهد": إذا كان الحوار مع "حزب الله" يصب في مصلحة لبنان ويؤمن مصالح سوريا فلم لا العربي الجديد - كأس العالم: السعودية تخسر برباعية على يد إسبانيا روسيا اليوم - الصين تستعد لتنفيذ مشروع عملاق يغير خريطة الصناعة في مصر قناه الحدث - انتخابات إثيوبيا.. فوز ساحق لحزب أبيي أحمد الحاكم العربية نت - الحمدان ينقذ السعودية من معادلة رقم تونس السلبي في كأس العالم القدس العربي - أحزاب «الصهيونية الدينية» تضغط في اتجاه فرض السيطرة الكاملة على «قبر يوسف» في نابلس العربي الجديد - برلمان ليبيا يلوّح بالانسحاب من "اتفاق توحيد الإنفاق العام" وكالة سبوتنيك - بعد معارك تلة علي الطاهر وغارات غير مسبوقة...النبطية تحصي خسائرها ومصرف لبنان أبرز الأهداف العربية نت - "العربية.نت" تكشف تفاصيل حياكة أعلام المنتخب السعودي التذكارية بكأس العالم 2026
عامة

الرئيس الأسبق لبعثة مصر فى طهران: لا يوجد منتصر بالحرب الإيرانية

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية فى طهران، إن مصر تضطلع بدور محورى فى جهود احتواء التصعيد الإقليمى المرتبط بالأزمة الإيرانية، انطلاقاً من مكانتها كقوة إقل...

قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية فى طهران، إن مصر تضطلع بدور محورى فى جهود احتواء التصعيد الإقليمى المرتبط بالأزمة الإيرانية، انطلاقاً من مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة ورؤيتها القائمة على تغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية، موضحاً أن القاهرة حذرت منذ وقت مبكر من مخاطر الحسابات الخاطئة وتداعيات اللجوء إلى القوة، وأن المواجهة العسكرية لا توفر حلولاً مستدامة لأزمات المنطقة، وهو ما دفعها إلى الانخراط مبكراً فى جهود الوساطة والاتصالات الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووى الإيرانى، سعياً لمنع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على أمن واستقرار الإقليم.

وأضاف «عمارة»، فى حوار لـ«الوطن» أن نجاح الدور المصرى يستند إلى شبكة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، ما منح القاهرة مصداقية كبيرة باعتبارها وسيطاً نزيهاً يحظى بثقة الجميع.

وإلى نص الحوار:الضربات الأمريكية لم تحقق أهدافها الاستراتيجية بتغيير النظام الإيرانى ومذكرة التفاهم هدفها إنهاء حالة الحرب وفتح باب التفاوض حول ملفات أخرى■ بداية، كيف تقيّمون الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران؟ وهل حققت أهدافها الاستراتيجية؟- لا يمكن النظر إلى الأمر باعتباره حرباً تقليدية، بل مواجهة امتدت لأكثر من 100 يوم حتى الوصول إلى ما يُعرف بـ«مذكرة التفاهم»، فى تقديرى، هذه الحرب بُنيت على حسابات خاطئة، فلم تحقق الضربات الأمريكية - الإسرائيلية أهدافها، إذ كان الهدف الأساسى تغيير النظام السياسى فى إيران أو إضعافه وربما تفتيته، لكن ذلك لم يحدث، والبرامج النووية والصاروخية والطائرات المسيّرة لا تزال فاعلة، بل ربما تطورت خلال الحرب، أما الضغط الاقتصادى فلم يحقق نتائج حاسمة، خاصة أن إيران تمتلك أدوات مؤثرة فى مضيقى هرمز وباب المندب، ما يمنحها قدرة على التأثير فى الاقتصاد العالمى.

■ مع الوصول إلى مذكرة التفاهم.

هل ترون أن ما يجرى حالياً هو هدنة مؤقتة أم مقدمة لاتفاق أوسع؟- الهدف الأساسى من مذكرة التفاهم هو إنهاء حالة الحرب وفتح باب التفاوض حول ملفات أخرى، الجانب الإيرانى نجح فى فرض هذه المعادلة بفضل صموده العسكرى والاقتصادى، وقدرته على التحكم فى مضيق هرمز والتأثير على الملاحة الدولية، هذه المعطيات دفعت واشنطن للاقتناع بأن الخيار العسكرى كان خاطئاً وغير مجدٍ، أما المراحل التالية فسترتبط بفتح المضيق بشكل كامل، إضافة إلى ملفات البرنامج النووى الإيرانى.

■ بحكم عملكم السابق فى طهران ومعرفتكم عن قرب بالمجتمع الإيرانى، كيف تصفون الدولة الإيرانية فى إدارة الأزمات؟- إيران دولة مستقلة فى تفكيرها وقراراتها، ولديها مساحة واسعة لممارسة هذا الاستقلال بفضل قدر من الاكتفاء الذاتى فى مجالات عديدة، وإمكاناتها الضخمة ساعدتها على الصمود، ما جعلها تحقق معادلة الاستقلال والقدرة على مواجهة القوى الكبرى، خصوصاً الغرب.

■ هل تغيرت العقيدة السياسية أو الأمنية أو العسكرية الإيرانية بعد الحرب الأخيرة، خاصة فى ظل اغتيال عدد من القادة؟- العقيدة الإيرانية راسخة فى مواجهة القوى الكبرى، وأصبحت أكثر قوة بعد التطورات الأخيرة والاغتيالات، فى ظل ثقافة الاستشهاد والتضحية، هذه العقيدة عززت التماسك داخل مؤسسات الدولة، وأبقت نظام ولاية الفقيه قائماً وفاعلاً، الحرب أيضاً عمَّقت التواصل بين الأجيال، خصوصاً الشباب الجامعى، الذين شعروا بأنهم واجهوا الإمبراطورية الأمريكية بشكل غير مسبوق.

■ ما آثار الحرب على المزاج العام داخل إيران؟ وهل يمكن أن نشهد تغيرات سياسية داخلية؟- بالتأكيد ستجرى مراجعات داخلية عندما تهدأ الحرب، لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، المرحلة المقبلة ستفتح الباب أمام إنهاء ملفات عديدة، بما فيها الحصار الاقتصادى والتعويضات، هذا قد يسمح بحوار داخلى حول مستقبل النظام السياسى، مع مشاركة أكبر للشباب، وهو أمر مهم لضبط المشهد السياسى، والمطلوب التعامل مع مطالب الأجيال الجديدة بأسلوب سياسى، بعيداً عن المواجهات التى استُغلت سابقاً ضد الدولة.

■ إلى أى مدى أثرت الحرب الأخيرة فى ميزان الردع بين إسرائيل وإيران؟- الردع الإيرانى أثبت فعاليته، إذ تبنت طهران عقيدة صارمة: أى هجوم عليها يقابله رد أكبر بمرة ونصف أو مرتين.

هذا التصعيد منح إيران قدرة ردع أكبر مما كانت عليه سابقاً، بعدما كانت تمارس ضبط النفس فى مواجهة الولايات المتحدة أو إسرائيل.

■ كيف يمكن أن تنعكس هذه التطورات على ما يُعرف بـ«الشرق الأوسط الجديد»؟- ما يجرى الآن سيقود بالضرورة إلى ترتيبات جديدة، وإن كان من المبكر تحديدها.

المشروع الإسرائيلى التوسعى، القائم على اقتطاع أراضٍ وتوسيع الحدود، تلقى ضربة كبيرة.

وهناك أيضاً تساؤلات حول حجم الأضرار داخل إسرائيل نفسها، فى ظل التعتيم الإعلامى والقوانين التى تمنع نشر أو تصوير ما يحدث داخلياً.

■ لكن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قال إن إسرائيل متمسكة بالمناطق التى سيطرت عليها فى لبنان وغزة، أى أنها باتت تسيطر فعلياً على أراضٍ جديدة.

كيف تنظرون إلى ذلك؟- هذه مناطق ما زالت تشهد مقاومة مستمرة، فالقضية ليست مجرد السيطرة العسكرية أو التعدى على الأرض، بل القدرة على الاحتفاظ بها والاستفادة منها، إذا تحولت هذه المناطق إلى ساحات استنزاف، فإن المعادلة تتغير بالكامل، ما يحدث فى جنوب لبنان مثال واضح، حيث يواجه الجيش الإسرائيلى مقاومة متواصلة تجعل من الصعب تحويل هذه المناطق إلى «مناطق آمنة» أو مشاريع اقتصادية كما كان يُخطط، لا غزة ولا لبنان تشهدان هذا الواقع، لأن هناك مقاومة حقيقية من أصحاب الأرض أنفسهم، وقد رأينا عودة آلاف اللبنانيين إلى الجنوب رغم الدمار، لذلك، هذه الأراضى ليست قابلة للاستيطان أو الاستقرار الإسرائيلى، وقد تفضى الترتيبات الأمنية مستقبلاً إلى انسحابات، وهو أمر مُرحب به.

■ فى ظل اتفاقين متتاليين، سواء غزة أولاً ثم إيران.

كيف يمكن أن ينعكس أى اتفاق على ملفات المنطقة بصورة عامة؟- الانعكاس الأساسى هو قدرة الإقليم على التفاوض والضغط لتغيير الأوضاع السابقة، وعلى رأسها إهدار الحقوق الفلسطينية، سواء حق تقرير المصير أو إقامة الدولة، هناك أيضاً ملفات مثل السيادة اللبنانية الكاملة والانسحاب الإسرائيلى من الجنوب حتى الخط الأزرق، إضافة إلى قضية التعايش فى المنطقة وشروطه خلال المرحلة المقبلة، هذا يعنى أن رسم ملامح المستقبل لن يكون بيد إسرائيل وحدها، بل عبر مشاركة أطراف الإقليم وفق رؤى متعددة.

القيادة المصرية تحظى بتقدير واسع فى المحافل الدولية ووسيط نزيه وخبرتها السياسية ذات ثقل ومكانة تجعل صوتها مسموعاً شرقاً وغرباً■ كيف تقيمون الموقف المصرى من الأزمة الحالية؟ وما الأدوات التى تمتلكها القاهرة للمساهمة فى خفض التصعيد؟- مصر دائماً لاعب إقليمى كبير ومؤثر، وقد حذرت مبكراً من خطورة الحسابات الخاطئة المرتبطة بهذه الحرب، سواء قبل المواجهات الأخيرة أو خلال حرب الأيام الاثنى عشر، وكانت القاهرة حاضرة فى جهود الوساطة منذ البداية، بل وقبل اندلاع الحرب، كما شاركت فى ملفات مرتبطة بالبرنامج النووى الإيرانى والاتصالات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومصر معروفة بوساطتها النزيهة، والأطراف المختلفة تثق فى نزاهتها وجديتها، ورؤيتها الثابتة أن الاستقرار الحقيقى لن يتحقق دون حل القضية الفلسطينية، الأحداث الأخيرة أعادت طرح هذه الحقيقة بشكل عملى.

■ إلى أى مدى تساعد علاقات مصر المتوازنة مع مختلف الأطراف فى إدارة الأزمة، خاصة أنها حافظت على مسافة متوازنة خلال التصعيد الأخير؟- هذه العلاقات تمثل ركيزة أساسية لحلول الأزمات، فمصر دولة ذات ثقل ومكانة، وتحظى ثقتها بقبول واسع شرقاً وغرباً، وحتى فى تجمعات الجنوب العالمى مثل «بريكس»، تمتلك مصر خبرة عميقة بتاريخ المنطقة وثقافاتها، ما يجعل صوتها مسموعاً فى العواصم المؤثرة، القيادة المصرية تحظى بتقدير كبير، والدليل أن مصر حاضرة دائماً فى المحافل المهمة، وتُقدم كوسيط نزيه قادر على إدارة الأزمات بحكمة.

■ ما السيناريوهات المتوقعة خلال المرحلة المقبلة؟- السيناريو السلبى هو عدم الالتزام بمذكرة التفاهم، ما قد يعيد المنطقة إلى جولة جديدة من المواجهات، كما حدث مع اتفاقيات سابقة لم تُنفذ، أما السيناريو الأفضل فيتمثل فى دبلوماسية «الخطوة خطوة»، بإنهاء الحرب أولاً ثم التفاوض حول الملفات الخلافية عبر القنوات الدبلوماسية وبمساعدة الوسطاء، هذا يتطلب بناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة، مع إدراك أن لدول الإقليم، وفى مقدمتها مصر، مصلحة أساسية فى الوصول إلى مرحلة استقرار حقيقى، بعيداً عن معارك تستنزف الجميع.

أتصور أن الاتفاق تضمن ضبط التحركات الإسرائيلية تجاه إيران ومصالحها، وليس فقط فى لبنان رغم سخونة الساحة هناك، المشروع الإسرائيلى التوسعى تلقى ضربة قوية نتيجة الحسابات الخاطئة، وقد ورط الإسرائيليون الولايات المتحدة فى هذه الحرب بمعلومات استخباراتية غير دقيقة، ربما نشهد مستقبلاً مراجعة أو محاسبة لهذه الأخطاء التى دفعت واشنطن إلى حرب لم تكن تتوقعها بهذا الحجم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك