بينما نُفذت الأعلام التذكارية الخاصة بمشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، بأيدي طلاب سعوديين في برنامج" تلمذة السدو" في المعهد الملكي للفنون التقليدية" ورث"، كشفت إحدى الطالبات اللواتي صممن تفاصيل الأعلام قصة رحلة تنفيذها لحضورها في أبرز الفعاليات الدولية بصيغة معاصرة ذات أصالة وجمالية ملفتة.
وتعد أعلام التبادل التذكاري (Match Pennants)، من التقاليد الراسخة في بطولات كرة القدم، إذ يتبادل قائدا المنتخبين العلمين قبيل انطلاق المباراة، لتبقى كل قطعة شاهداً رمزياً على اللقاء، ومع بدء مواجهة المنتخب السعودي ل إسبانيا في كأس العالم 2026، استوحى علم التبادل من البشت السعودي لتحمل رسائل ثقافية تروي حكاية التراث الوطني.
ونُفذت الأعلام يدويًّا بأيدي طلاب برنامج" تلمذة السدو" في المعهد، في تجربة تجسد انتقال المعرفة والمهارات التقليدية بين الأجيال، وتؤكد قدرة الحرف السعودية على الحضور في أبرز الفعاليات الدولية بصيغ معاصرة تحافظ على أصالتها.
وكشفت العربية.
نت قصة حياكة هذا النوع من الأعلام الذي ينفذ يدوياً عبر طلبة معهد ورث، إذ تستوحى تفاصيله من 8 فنون تقليدية مثل نقوش السدو وذلك لتقديم الهوية الثقافية السعودية للجمهور العالمي عبر منصة رياضية يتابعها الملايين، وتحويل راية المباراة من مجرد تذكار رياضي إلى عمل فني يروي جانبًا من التراث السعودي.
وفي سياق متصل، قالت الحرفية سارة الجاسر، إحدى طالبات المعهد الملكي للفنون" وِرث" ل" العربية.
نت" اللواتي صممن الأعلام التذكارية الخاصة بمشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم، إن" المعهد قدم أكثر 60 علم تبادل تذكاري للمنتخب خلال السنوات الثلاث الماضية، استلهمت من فنون وحرف تقليدية متنوعة، فيما استوحى تصميم علم التبادل التذكاري في مباراة السعودية وأوروغواي من فن السدو ونبات الخزامى.
وأوضحت أن فريق العمل اعتمد نقشة" العويرجان" من نقوش السدو التقليدية، مع توظيف اللون البنفسجي المستوحى من نبات الخزامى، مشيرةً إلى أن السدو يمثل ثقافة البادية في المملكة بشكل عام، باعتباره حرفة ارتبطت تاريخيًا بأهل البادية في مناطق متعددة من السعودية.
في الإطار ذاته، تحدثت الجاسر عن تفاصيل تصميم العلَم التذكاري، لافتة إلى أن عملية تنفيذه بدأت من: الاستلهام والعصف الذهني واختيار العناصر المناسبة، تلتها مرحلة التصميم واختيار النقوش التي استغرقت ثلاثة أيام أخرى، قبل الانتقال إلى مراحل فنية ذات علاقة بالحياكة اليدوية، عقب ذلك إضافة عناصر زخرفية تعكس هوية التصميم.
ويحافظ المعهد الملكي للفنون التقليدية" ورث" على إبراز الهوية الثقافية السعودية في المحافل العالمية، عبر تصميم وتنفيذ أعلام التبادل التذكارية الخاصة بالمنتخب السعودي المشارك في كأس العالم 2026، والمستوحاة من فن السدو السعودي المسجل ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك