تشهد قارة أوروبا حالة من الطوارئ المناخية مع استمرار موجة حر شديدة تضرب عدداً من الدول، وسط ارتفاع كبير في درجات الحرارة يقترب في بعض المناطق من مستويات قياسية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية شملت قيوداً على الأنشطة العامة، وتوسيع التحذيرات الصحية، وإغلاق بعض المرافق المرتبطة بالتجمعات الجماهيرية.
وفي فرنسا، تتوقع السلطات وصول درجات الحرارة إلى ما بين 39 و40 درجة مئوية في عدد من المناطق الممتدة من الجنوب الغربي مروراً بالعاصمة باريس وصولاً إلى بورجوندي، مع احتمالية بلوغها 41 درجة مئوية في بعض المواقع، وهو ما دفع الحكومة إلى رفع مستوى التحذير إلى اللون الأحمر في 35 منطقة من أصل 96 منطقة.
كما قررت السلطات حظر شرب الكحول في المهرجانات والفعاليات العامة التي تُقام ضمن هذه المناطق، إلى جانب إبقاء المتنزهات مفتوحة على مدار الساعة للتخفيف من آثار الحر الشديد على السكان والزوار.
وفي ألمانيا، أصدرت دائرة الأرصاد الجوية تحذيرات واسعة من موجة الحر التي تشمل معظم أنحاء البلاد، حيث تقترب درجات الحرارة من 38 درجة مئوية، مع توقعات بحدوث عواصف رعدية قوية نتيجة تداخل الحرارة المرتفعة مع مستويات عالية من الرطوبة، ما يزيد من المخاطر الجوية خلال الأيام المقبلة.
أما في إسبانيا، فقد قرر الاتحاد الإسباني لكرة القدم إغلاق مناطق المشجعين المجهزة بشاشات عملاقة في ساحة" بلاثا دي كولون" في العاصمة مدريد، في خطوة احترازية تهدف إلى حماية الجماهير من التعرض المباشر للحرارة المرتفعة، وهو ما يعني اضطرار المشجعين إلى متابعة مباريات كأس العالم في أماكن أخرى أكثر أماناً.
وفي إيطاليا، انعكست موجة الحر بشكل واضح على الحياة اليومية والحركة السياحية، حيث سجلت درجات حرارة تتراوح بين 36 و37 درجة مئوية في عدد من المدن، ما أدى إلى تغييرات في أنماط التنقل والنشاط السياحي.
وشهدت المناطق السياحية ازدحاماً تحت أشعة الشمس الحارقة، خصوصاً حول المعالم التاريخية مثل الكولوسيوم في روما، حيث لجأ الزوار إلى الأماكن المظللة أو الباردة نسبياً هرباً من درجات الحرارة المرتفعة.
كما ظهرت مشاهد لزوار وسكان محليين يستخدمون النوافير العامة للتبريد في مدن مثل بولونيا وفلورنسا، وسط ارتفاع واضح في الضغط على الخدمات العامة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يؤكد فيه خبراء المناخ أن موجات الحر في أوروبا أصبحت أكثر تكراراً وشدة نتيجة التغيرات المناخية، ما يزيد من احتمالات حدوث أزمات صحية وضغوط على البنية التحتية خلال فصل الصيف، إضافة إلى تأثيرات مباشرة على النشاط الاقتصادي والسياحي في مختلف الدول الأوروبية.
إليكِ الخامة الأنسب لدرجات الحرارة المرتفعة في الصيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك