أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، أن الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو تمثل محطة مهمة لاستعراض ما تحقق في القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الفترة شهدت تصحيحًا لمسار الزراعة المصرية وتحقيق مكاسب وصفها بـ" التاريخية" على مختلف المستويات.
وقال أبو صدام إن الأعوام الاثني عشر الماضية، التي تولى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي قيادة البلاد، شهدت طفرة زراعية غير مسبوقة، انعكست على زيادة الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاجية ورفع مستوى معيشة الفلاح المصري، فضلًا عن تعزيز الأمن الغذائي وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية.
وأوضح أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالتوسع الأفقي من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية العملاقة لاستصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، مؤكدًا أن المساحات المستهدف استصلاحها خلال هذه الفترة تقترب من نصف إجمالي الأراضي المزروعة في مصر قبل عام 2013.
وأشار إلى أن من أبرز هذه المشروعات مشروع" الدلتا الجديدة" الذي يستهدف استصلاح وزراعة نحو 2.
2 مليون فدان، ومشروع" الريف المصري الجديد" بمساحة 1.
5 مليون فدان، إلى جانب إعادة إحياء مشروع توشكى العملاق الذي يستهدف أكثر من مليون فدان، فضلًا عن مشروعات التنمية الزراعية في شمال ووسط سيناء، ومشروعات الاستصلاح بالوادي الجديد.
وأضاف أن الدولة نجحت كذلك في التصدي لظاهرة التعديات على الأراضي الزراعية من خلال تشديد الرقابة وسن التشريعات التي تجرم البناء على الأراضي الخصبة حفاظًا على الرقعة الزراعية.
دعم الإنتاج ورفع كفاءة المحاصيلوفيما يتعلق بالتوسع الرأسي، أكد أبو صدام أن الدولة ركزت على زيادة إنتاجية الفدان من خلال تطوير منظومة الإرشاد الزراعي وتقديم الدعم الفني للمزارعين، بما يشمل نشر التوصيات العلمية الخاصة بمواعيد الزراعة والري الحديث ومكافحة الآفات والأمراض الزراعية.
وأشار إلى أن الدولة اهتمت أيضًا بتطوير واستنباط أصناف جديدة من التقاوي والبذور عالية الإنتاجية، بما يسهم في رفع كفاءة المحاصيل وتحسين جودة الإنتاج، لافتًا إلى إطلاق المشروع القومي لإنتاج تقاوي الخضر والفاكهة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من التقاوي الاستراتيجية.
تحسين حياة الفلاح وتطوير الريف المصريوأوضح رئيس اتحاد الفلاحين أن جهود الدولة لم تقتصر على تطوير الإنتاج الزراعي فقط، بل امتدت إلى تحسين جودة الحياة في الريف المصري من خلال تنفيذ المبادرة الرئاسية" حياة كريمة"، التي وصفها بأنها أكبر مشروع تنموي شهدته القرى المصرية عبر تاريخها الحديث.
وأشار إلى أن المبادرة ساهمت في تطوير البنية التحتية للقرى، وإنشاء مراكز الخدمات الزراعية المجمعة والوحدات البيطرية الحديثة، إلى جانب تنفيذ مشروعات تبطين الترع، وتطوير الري الحقلي، وإنشاء الصوامع الحديثة ومشروعات الصرف الصحي والزراعي.
خطوات متسارعة نحو الزراعة الرقميةوأكد أبو صدام أن قطاع الزراعة يشهد حاليًا مرحلة جديدة من التطوير تعتمد على التحول الرقمي، موضحًا أن الدولة بدأت تطبيق منظومة الكارت الذكي بدلًا من الحيازة الورقية، فضلًا عن تكويد المحاصيل التصديرية وتطوير قواعد البيانات الزراعية بما يسهم في إحكام الرقابة وتحسين الخدمات المقدمة للمزارعين.
وأضاف أن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة زراعية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والرقمنة في إدارة الموارد والإنتاج.
طفرة في الصادرات وتحقيق الأمن الغذائيوشدد أبو صدام على أن مصر تعيش حاليًا مرحلة متقدمة في ملف الأمن الغذائي، مؤكدًا أن وفرة المنتجات الزراعية وارتفاع معدلات الإنتاج انعكسا بصورة مباشرة على نمو الصادرات الزراعية المصرية.
وأوضح أن الصادرات الزراعية المصرية تجاوزت 10 ملايين طن سنويًا من الخضر والفاكهة، مقارنة بنحو 3 ملايين طن فقط قبل 12 عامًا، مشيرًا إلى نجاح الدولة في فتح ما يقرب من 170 سوقًا دولية أمام المنتجات الزراعية المصرية.
وأكد على أن حجم الإنجازات التي تحققت في القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية يفوق ما يمكن حصره في بيان واحد، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات أسست لمرحلة جديدة من التنمية الزراعية المستدامة، ورسخت مكانة مصر كواحدة من الدول الرائدة في إنتاج وتصدير العديد من الحاصلات الزراعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك