يشهد قطاع التكنولوجيا تحولات متسارعة بفعل التطورات في الذكاء الاصطناعي والحوسبة المكانية، إذ تتجه شركات كبرى مثل لينوفو وآبل وأمازون إلى تطوير حلول جديدة تعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والتقنية، بدءًا من بيئات العمل الذكية ووصولًا إلى تحسين حياة ذوي الإعاقة وإدارة سلاسل التوريد العالمية.
فقد كشفت شركة لينوفو عن مفهوم جديد أطلقت عليه اسم" الزميل الذكي"، وهو نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي والرؤية الحاسوبية لتحويل الأفعال الجسدية إلى أوامر رقمية.
ووفقًا لهذا التصور، يمكن للنظام تحويل الوثائق الورقية إلى نسخ رقمية، وتحليل الرسوم البيانية، والتعامل مع النماذج ثلاثية الأبعاد من خلال حركات اليد فقط، من دون الحاجة إلى لوحة مفاتيح أو فأرة تقليدية.
ويأتي هذا المفهوم ضمن ما يعرف بـ" الذكاء الاصطناعي المادي"، الذي يتيح للأنظمة التفاعل مباشرة مع العالم الحقيقي، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام المهندسين والمصممين ومحللي البيانات.
" آبل فيجن برو" يمنح ذوي الإعاقة استقلالية أكبروفي تطور آخر، كشفت آبل عن ميزة جديدة في نظام" فيجن أو إس" تتيح التحكم بالكراسي المتحركة الكهربائية عبر تتبع حركة العين فقط.
وتعتمد التقنية على توجيه المستخدم نظره إلى النقطة المراد الوصول إليها على الشاشة الافتراضية، ليقوم النظام بتحريك الكرسي بدقة عالية، ما يوفر وسيلة جديدة للتنقل للأشخاص الذين يعانون إعاقات حركية شديدة.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مجال التكنولوجيا الصحية، وتؤكد أن تطبيقات الحوسبة المكانية والذكاء الاصطناعي لا تقتصر على الترفيه والواقع الافتراضي، بل تمتد إلى معالجة مشكلات حقيقية وتحسين جودة الحياة.
" أمازون تتحول إلى عملاق للخدمات اللوجستية"من جهتها، أعلنت أمازون إطلاق خدمة" خدمات أمازون لسلسلة التوريد"، التي تتيح للشركات الاستفادة من شبكتها الضخمة للنقل والتخزين والخدمات اللوجستية، حتى لو لم تكن تبيع منتجاتها عبر منصة أمازون.
وتضم هذه الشبكة أساطيل من الطائرات والشاحنات ومستودعات التخزين المنتشرة حول العالم، وقد بدأت شركات كبرى مثل" ثري إم" و" بروكتر آند غامبل" باستخدامها لنقل المواد الخام وتخزين المنتجات.
إلا أن هذه الخطوة تثير مخاوف متزايدة بشأن هيمنة أمازون على قطاع التجارة العالمية، إذ إن الجمع بين منصة التجارة الإلكترونية وشبكة الشحن العالمية يمنح الشركة نفوذًا غير مسبوق على حركة البضائع والبيانات.
وبينما كانت أمازون في بداياتها مجرد متجر لبيع الكتب، تبدو اليوم أقرب إلى أن تصبح البنية التحتية الأساسية للتجارة العالمية، ما يطرح تساؤلات حول مدى اعتماد الاقتصاد العالمي مستقبلًا على إمبراطورية الخدمات التي بنتها الشركة على مدى عقود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك