قال الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية، إن هناك رغبة جادة من الجانبين الإيراني والأميركي للتوصل إلى اتفاق، مدفوعة بضغوط اقتصادية وسياسية وعسكرية، مشيرًا إلى أن الاتفاق لا يزال هشًا، وأن احتمالات التصعيد وعدم التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الرئيسية تؤدي إلى انفجار الأوضاع، بما في ذلك تهديدات محتملة لخطوط الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.
ملف النووي وآليات الرقابة الدوليةوأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الخلافات لا تزال قائمة حول الملف النووي الإيراني، خصوصًا نسبة تخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى إمكانية خفضها من 60% إلى ما بين 10% و15%، بما يمنع إيران من امتلاك قدرة تصنيع سلاح نووي، مع التأكيد على ضرورة عمليات تفتيش دولية، لافتًا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتولى عمليات التفتيش، مع احتمال مشاركة مفتشين أميركيين ضمن آليات الرقابة، رغم شكوك إيرانية سابقة بشأن حياد الوكالة.
وأشار إلى أن الرأي العام الأميركي يشهد تحولًا ملحوظًا، حيث باتت غالبية المواطنين، خاصة من الطبقة الوسطى، متأثرة بارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة، ما يضغط باتجاه إنهاء التوتر، معتبرًا أن الانتخابات النصفية المقبلة في الولايات المتحدة تلعب دورًا في دفع الإدارة نحو التوصل إلى تفاهمات، في ظل وضع اقتصادي إيراني صعب أيضاً.
الانقسام السياسي الأميركي والدور الإسرائيليوأضاف أن الكونجرس الأمريكي منقسم بشأن الاتفاق، مع وجود ضغوط من اللوبيات المؤيدة لإسرائيل، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وتل أبيب تباينًا ملحوظًا، خاصة فيما يتعلق بالحرب في غزة ولبنان والضفة الغربية، لافتًا إلى انتقادات أميركية متزايدة لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع استمرار الخلاف حول استمرار العمليات العسكريةوأكد أن أزمة الثقة بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت قائمة، رغم وجود رغبة متبادلة في التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن القضايا العالقة تشمل وقف إطلاق النار في لبنان وغزة، ومستقبل الأموال الإيرانية المجمدة التي تُقدّر بنحو 24 مليار دولار، مع طرح إمكانية الإفراج عن جزء منها وفق التزام إيران بالاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك