قال أحمد عقيل باراس إن تجنب القوات الأمنية أي احتكاك أو صدام مع المتواجدين في ساحة العروض مساء أمس، بعد إعادة رفع البنر، مثّل قراراً وصفه بالحكيم والمسؤول، معتبراً أن التعامل مع الحدث بهدوء وعدم منحه حجماً أكبر من واقعه أسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأضاف باراس أن السياسة لا تقوم على العناد أو المكابرة وإنما على الحكمة والمرونة والعقلانية وقراءة الواقع بصورة صحيحة، مع التمسك بالثوابت وعدم التفريط بالأرض والحقوق، مشيراً إلى أن هناك من يحاول جر عدن إلى أجواء من الفوضى والتوتر، إلا أن تغليب ضبط النفس حال دون ذلك.
وانتقد باراس عنوان الوقفة التي أقيمت في ساحة العروض، معتبراً أن اختيار الشعارات والخطاب الذي تضمن عبارات عدائية تجاه المملكة العربية السعودية لم يكن موفقاً، وأن مثل هذا الخطاب لا يخدم التهدئة بقدر ما يسهم في زيادة الاحتقان، مضيفاً أن العمل السياسي يتطلب إدراكاً أوسع لتعقيدات المرحلة والمصالح العليا المشتركة.
وأكد أن المملكة العربية السعودية تمثل شريكاً وحليفاً، وأن غيابها عن المشهد ليس في مصلحة الجنوب ولا استقراره، مشدداً على أهمية الحفاظ على العلاقات مع الأشقاء وتغليب لغة الحوار والعقل على التصعيد والانفعال.
وأشار باراس إلى أن تجارب سابقة في إدارة العلاقة مع المملكة لم تكن نتائجها إيجابية، داعياً إلى الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء ذاتها.
كما قال إن عدداً من الشخصيات التي وصفها بالعاقلة داخل الصف المؤيد لتلك المواقف، من بينهم نصر هرهرة وناصر حويدر وطارق بازرعة وصالح طاهر وآخرون، يدركون أهمية الفصل بين الخلاف السياسي وبين الإضرار بالعلاقات والمصالح الاستراتيجية، معتبراً أن عدم حضورهم أو مشاركتهم في مثل هذه المواقف يحمل دلالات واضحة.
وقالت الصحيفة إن التصريحات تأتي في سياق تفاعل سياسي وإعلامي مع الفعالية التي شهدتها ساحة العروض وما رافقها من نقاشات حول طبيعة الخطاب السياسي وحدود التعبير في ظل الظروف الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك